مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يستعرض في "أبوظبي الدّولي للكتاب" مبادراته العالميّة في خدمة "الضّاد"
تاريخ النشر: 28th, April 2025 GMT
أبوظبي - الرؤية
يشارك "مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة" في فعاليّات الدّورة الـ34 من معرض أبو ظبي الدّولي للكتاب، الذي يُقام في مركز أبوظبي الوطنيّ للمعارض (أدنيك) خلال الفترة من 26 أبريل الجاري حتّى 5 مايو المقبِل، حيث يعرض المجمع في جناحه النّسخة الكاملة من المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة المؤلَّف من 127 مجلَّدًا، وهو المشروع العلميّ الرّائد الذي يُوثّق تطوّر مفردات اللّغة العربيّة على مدى أكثر من عشرين قرنًا.
وتأتي مشاركة المجمع في هذا الحدَث الثّقافيّ البارز في إطار جهوده لتعزيز حضور اللّغة العربيّة في الفضاء المعرفيّ العالميّ، والتّعريف بمبادراته النّوعيّة التي تُجسِّد رؤية صاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، الرّئيس الأعلى للمجمع، في خِدمة اللّغة وتاريخها ونشْرها بين الأجيال.
مرجِع للدّارسين والباحثين والمؤرّخين
وحول المشاركة في المعرض، قال الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة: "يفتح المجمع من خلال حضوره في معرض أبوظبي الدّولي للكتاب نافذةً تطلُّ على أضخم مشروع لُغويّ حضاريٍّ انتظرتْه الأمّة العربيّة طويلًا، وهو المعجم التّاريخي للّغة العربيّة؛ هذا السِّفْر المعرفيّ الذي يُعدّ منارةً علميّةً تُضيء بإشعاعها أرجاء المعمورة، وتوفّر مرجعًا خصْبًا للدّارسين والباحثين والمؤرّخين في شتّى الحُقول".
وأضاف المستغانميّ: "نسعى من خلال حضورنا في الملتقيات والتّجمعات الثّقافيّة أن نكشف اللّثام عن المبادرات والمشروعات التي تنطلق من رؤية سديدة يقودها صاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، الرّئيس الأعلى لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، الذي يعمل لخدمة العربيّة وتوسيع رُقعة حضورها، وتعزيز مكانتها بين لغات العالم، وهو ما نُعاينُ ثمارَه؛ إذ أضْحَت إمارة الشّارقة قِبلة للعاملين في ميدان اللّغة، ومنارة للباحثين عن مَجْد الضّاد وكنوزها المكنونة.
برامج تستهدف طلّاب العربيّة الدّوليّين
ويُعرّف المجمع زوّار المعرض من مختلف الفئات على أبرز مشاريعه الثّقافيّة والبحثيّة، ومنها المجالس العلميّة التي تجمع كبار علماء اللّغة العربيّة من مختلف أنحاء الوطن العربيّ والعالم، إلى جانب مشاركاته الدّوليّة في المؤتمرات والملتقيات اللّغوية في مختلف قارّات العالم، والتي تهدف إلى توسيع نطاق حضور اللّغة العربيّة وترسيخ مكانتها بوصفها لغة عِلم وثقافة وهويّة.
كما يسلّط جناح المجمع الضّوء على برامجه التّدريبيّة لتعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها، والتي استقطَبَت خلال السّنوات الماضية مئات الطّلّاب والباحثين من جامعات عالميّة، إلى جانب مشاركته في الجهود الإقليميّة لتعزيز المحتوى العربيّ ودعم القراءة المستدامة، تزامنًا مع انطلاق عام المجتمع في دولة الإمارات، وبدء المرحلة الأولى من الحملة المجتمعيّة لدعم القراءة التي أطلقها مركز أبو ظبي للّغة العربيّة.
ويشكِّل جناح مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة منصَّة للزوّار من الباحثين والأكاديميّين والمهتمّين باللّغة العربيّة، للتّعرّف عن قُرب على المسارات التي تقودها الشّارقة في تطوير الأدوات المعرفيّة والبحثيّة للّغة العربيّة، وعلى رأسها المعجم التّاريخيّ الذي يُعدُّ أحد أكبر المشاريع المعجميّة في تاريخ العربيّة المعاصِرة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الش ارقة الد ولی الذی ی التی ت
إقرأ أيضاً:
صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
شهد مركز التنمية الشبابية بطوخ فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "القوة الناعمة وبناء الإنسان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
حضر فعاليات الصالون عبد الله البهوتي، عضو مجلس إدارة التنمية الشبابية بمركز شباب مشتهر، والشاعر سليمان الزهيري مدير بيت ثقافة طوخ، وشارك به كل من الدكتور عبد ربه حمدي،
والروائي فؤاد مرسي، والشاعران محمود الزهيري، ومحمد علي عزب، ولفيف من المثقفين.
واستهل عبد الله البهوتي فعاليات الصالون بكلمة أكد خلالها أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الثقافية، لترسيخ الثوابت الوطنية وتعزيز القيم الإيجابية من خلال ما تقدمه من فعاليات.
من ناحيته، ناقش الشاعر سليمان الزهيري مفهوم القوة الناعمة وما تمتلكه مصر من رصيد ثقافي وحضاري متنوع، مشيرا إلى
أهمية التمسك بمقومات القوة الناعمة المصرية باعتبارها أحد أبرز عناصر التأثير الحضاري.
كما تحدث الشاعر محمود الزهيري عن التنوع الحضاري والثقافي، موضحا تأثير الفنون والآداب والإعلام والمؤسسات المجتمعية، في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية.
بدوره، ناقش الشاعر محمد علي عزب مفهوم الدبلوماسية الثقافية، مستعرضا كيف تشكلت القوة الناعمة المصرية عبر العصور، ودورها في حماية المجتمع من التبعية وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وتحدث الروائي فؤاد مرسي عن الفلكلور المصري باعتباره أحد أهم مكونات الشخصية المصرية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التراث الشعبي وتوثيق الفنون المصرية وصونها من الاندثار، باعتبار أن بناء الإنسان يبدأ بالحفاظ على هويته الثقافية.
كما أكد الدكتور عبد ربه حمدي على أهمية استثمار الصناعات الفلكلورية في دعم الهوية الوطنية، وتكثيف البرامج الثقافية وتدريب الكوادر البشرية لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي المجتمعي.
نفذ الصالون الثقافي بإشراف الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، وبيت ثقافة طوخ، واختتمت فعالياته بنقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بدور القوة الناعمة في بناء الإنسان والمجتمع.
وتواصلت الفعاليات بمكتبة الطفل بقصر ثقافة كفر شكر، وبيت ثقافة شبرا شهاب محاضرة مبسطة للأطفال حول أسباب قيام ثورة ٢٣ يوليو وأهدافها ونتائجها، إلى جانب إعداد مجلة حائط بهذه المناسبة في كل من مكتبتي البقاشين وكفر طحلة.
فيما نظم بيت ثقافة سنديون، ورشة حكي بعنوان "تعليم اللغة المصرية القديمة"، قدمتها ميري متياس من إدارة الوعي الأثري بالقليوبية، بالتعاون مع المركز الاجتماعي بقرية سنديون.
قدمت خلالها تعريفا مبسطا بالخط الهيروغليفي، وأنواع الخطوط المصرية القديمة ومراحل تطورها عبر العصور، كما استعرضت قصة اكتشاف حجر رشيد ودوره في فك رموز الكتابة المصرية القديمة، إلى جانب شرح العلامات التصويرية والصوتية المستخدمة في الخط الهيروغليفي، بما أسهم في تعريف المشاركين بأحد أهم جوانب الحضارة المصرية القديمة وإثراء وعيهم بتاريخها العريق.
وشهد قصر ثقافة القناطر الخيرية ومكتبة العبور ومكتبة باسوس ورش فنية في الرسم والكولاج وعمل أشكال مختلفة بالفوم جليتر. بينما يواصل نادي المرأة بقصري ثقافة بنها والقناطر الخيرية فاعليات ورشتهم المجانية لتعليم تفصيل الملابس.