الرياض – واس

 يعد مركز استهداف تمويل الإرهاب الذي أُنشئ بمدينة الرياض في 21 مايو 2017 م، كيانًا متعدد الأطراف لتقوية التعاون بين سبع دول, تضم إلى جانب المملكة العربية السعودية, كلًا من (الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، والولايات المتحدة الأمريكية), لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب والأنشطة ذات الصلة ومحل الاهتمام المشترك.

 ويهدف المركز إلى تسهيل التنسيق وتبادل المعلومات وبناء القدرات, لاستهداف شبكات تمويل الإرهاب والأنشطة الأخرى ذات الاهتمام المشترك التي تهدد الأمن الوطني لدى الدول الأعضاء، والاستفادة من الخبرات المتاحة لدى الدول المشاركة لاستهداف شبكات تمويل الإرهاب، وكذلك تحديد الشركاء الإقليميين والعمل على تزويدهم بالقدرات التي يحتاجونها لمكافحة تمويل الإرهاب داخل حدودهم.

 وسعيًا من المملكة العربية السعودية لزيادة مستوى التعاون والتنسيق والفهم المشترك لتعطيل تمويل الإرهاب، أُنشئ “مركز استهداف تمويل الإرهاب” استنادًا إلى مذكرة تفاهم بشأن مكافحة تمويل الإرهاب، وقّعت بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية, وقادت إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات في هذا الشأن وفقًا لمبدأ المنفعة المشتركة.

 وأسهمت المملكة العربية السعودية بشكل حثيث في جهود المركز الذي دُشن مقره الرئيس في مدينة الرياض في 25 أكتوبر 2017م، حيث تأتي تلك الجهود مكمّلةً لتبادل المعلومات والتعاون العملياتي القائم بشكل ثنائي بين الدول المشاركة، وتحديد وتعقُّب وتبادل المعلومات المتعلقة بشبكات تمويل الإرهاب والأنشطة الأخرى ذات الاهتمام المشترك، بما فيها التهديدات ذات الصلة التي تصدر من المنظمات الإرهابية.

 ويعمل المركز على تنسيق الإجراءات كالتحديد المشترك للعقوبات أو التدابير الأخرى ضد الإرهابيين, وتفكيك شبكات تمويلهم، وتقديم الدعم المتخصص للمشاركين الذين يحتاجون إلى المساعدة في بناء القدرات, لمواجهة تهديدات تمويل الإرهاب، بما في ذلك إقامة ورش عمل حول أفضل الممارسات بما يتفق مع معايير مجموعة العمل المالي.

 وتتشارك كلٌ من المملكة العربية السعودية ممثلةً (برئاسة أمن الدولة)، والولايات المتحدة الأمريكية ممثلةً (بوزارة الخزانة الأمريكية), في رئاسة المركز، وبعضوية (دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت).

 وللمركز لجنة تنفيذية تعقد اجتماعاتها بشكل ربع سنوي، تعمل على تحديد التوجه الإستراتيجي لمسارات العمل الثلاثة (التصنيفات، مشاركة المعلومات، بناء القدرات)، وتسهيل وتنسيق الإجراءات المضادة المشتركة.

 ومنذ تأسيس المركز قامت المملكة العربية السعودية والدول الأعضاء بـ (7) جولات من التصنيفات المنسقة بينهم، اشتملت على تصنيف (97) فردًا وكيانًا مرتبطين بتنظيمات إرهابية مختلفة.

 وحرصًا على بناء قدرات المركز، استضافت المملكة العربية السعودية وأسهمت بالشراكة مع الدول الأعضاء في عقد (23) ورشة عمل, بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “UNSCRs” الخاصة بمكافحة الإرهاب وتمويله، ومعايير مجموعة العمل المالي (فاتف) الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، إضافة إلى عقد (6) جلسات نقاش تناولت التهديدات الناشئة، وكذلك الإسهام والمشاركة في مبادرة برنامج المركز للمرحلة الأولى, والثانية لتدريب ذوي الخبرة المتوسطة على متطلبات وتدابير مكافحة تمويل الإرهاب.

 وتعزيزًا لبرنامج “بناء القدرات” بما يحقق توسيع مستوى المعرفة بالمخاطر والمستجدات، شاركت عدة جهات من الدول الأعضاء تمثلت في: (جهات إنفاذ القانون، والجهات الإشرافية على المؤسسات المالية والمهن والأعمال غير المالية المحددة، والجهات العدلية والقضائية، والجهات المعنية بالمنظمات غير الهادفة للربح)، إضافة إلى مشاركة منظمات دولية اشتملت على: (فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع للجنة مجلس الأمن بالأمم المتحدة الخاصة بتنظيمي “داعش والقاعدة” الإرهابيين).

 وقاد “مركز استهداف تمويل الإرهاب” منذ إنشائه, إلى زيادة مستوى الفهم الإقليمي في شأن مخاطر تمويل الإرهاب والمخاطر الناشئة ذات الصلة، وتعزيز مستوى الشراكة والتنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية، واستهداف أسماء تابعة لتنظيمات إرهابية مدرجة من الدول الأعضاء على المستوى الوطني، وأسهم في تبادل الخبرات، ورفع مستوى التأهيل والتدريب.

 يذكر أن إنشاء “مركز استهداف تمويل الإرهاب” يأتي ضمن الخطوات الحازمة والمتواصلة والجهود الفعّالة والرائدة التي تسير عليها المملكة العربية السعودية في مواجهة جريمة الإرهاب وتمويله محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.

 ويأتي امتدادًا لريادة المملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله من خلال التزامها بقرارات مجلس الأمن، والاتفاقيات الأممية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله، وتطبيقها للمعايير الصادرة عن مجموعة العمل المالي (فاتف)، إضافة إلى المساهمة من خلال عضويتها في المنظمات والمنصات ذات الصلة في تقديم المساعدات الفنية أو بناء القدرات الفنية للدول الطالبة، وإسهاماتها الفنية والمالية في المبادرات والبرامج الدولية والإقليمية، واستضافتها العديد من المؤتمرات وورش العمل والاجتماعات ذات الصلة, واستكمالًا لدور المملكة في تعزيز مستوى التعاون الدولي وبناء الشراكات، وحرصًا على مكافحة جريمة تمويل الإرهاب.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: مركز استهداف تمويل الإرهاب والولایات المتحدة الأمریکیة المملکة العربیة السعودیة الإرهاب وتمویله الدول الأعضاء بناء القدرات ذات الصلة

إقرأ أيضاً:

السعودية تؤكد استهداف الناقلة إنسيليا في البحر الأحمر

أكدت المملكة العربية السعودية، الخميس، تعرض السفينة "إنسيليا" (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمة السفينة، دون تسجيل أي إصابات بين أفراد طاقمها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وضمان سلامة الطاقم، إلى جانب اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية البيئة البحرية من أي آثار محتملة للحادث.

وشدد المصدر على أن استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية وطواقمها، في ظل تصاعد التهديدات التي تشهدها حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وجاء التأكيد السعودي بعد ساعات من إعلان ميليشيا الحوثي مسؤوليتها عن استهداف ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلي"، زاعمة أن السفينتين خالفتا ما تصفه بـ"الحظر البحري" الذي تفرضه على المملكة. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة القيادي يحيى سريع إن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة.

وكان مصدر في الأمن البحري قد أفاد في وقت سابق بأن الناقلة "إنسيليا" أطلقت نداء استغاثة عقب تعرضها لهجوم صاروخي أثناء إبحارها عند الحدود الخارجية لميناء جازان السعودي، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وفي السياق، ذكرت مجموعة "فانجارد" البريطانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية أن الجانب الأيمن من الناقلة أصيب بمقذوف مجهول على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الشقيق السعودية، قرابة الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش، مؤكدة أن الحادث تسبب في اندلاع حريق بالسفينة.

كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغاً عن حادثة في المنطقة نفسها، أوضحت فيه أن ربان ناقلة نفط أبلغ عن إصابة سفينته بمقذوف مجهول أدى إلى اندلاع حريق، بينما عمل أفراد الطاقم على احتواء النيران، مؤكدة عدم ورود تقارير عن وقوع قتلى أو مصابين أو تسجيل آثار بيئية حتى الآن.

ورغم أن الهيئة البريطانية لم تسمِّ السفينة المستهدفة، فإن موقع الحادث والظروف المحيطة به تتطابق مع المعلومات التي أوردتها مجموعة "فانجارد" بشأن الناقلة "إنسيليا".

وأشارت "فانجارد" إلى أن الحوثيين أعلنوا كذلك مسؤوليتهم عن استهداف ناقلة ثانية هي "ليلي"، دون أن يتوفر حتى الآن تأكيد مستقل بشأن تعرضها للهجوم. وأضافت أن الجماعة زعمت أيضاً أنها أجبرت نحو عشر سفن على التراجع وتغيير مساراتها.

وأظهرت بيانات تتبع حركة الملاحة أن خمس ناقلات نفط غيّرت مسارها في البحر الأحمر، الأربعاء، فيما عدّلت ناقلتان وجهتهما نحو قناة السويس، عقب التحذيرات التي أطلقتها جماعة الحوثي للسفن من الاقتراب من الموانئ السعودية، في تطور يعكس استمرار تأثير التهديدات الأمنية على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

مقالات مشابهة

  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • المملكة تعزز حضورها على خارطة الملاكمة العالمية باستضافة “THE COMEBACK” في جدة
  • الخارجية الأمريكية تضع قياديا إخوانيا و 6 أفراد وكيانات إخوانية على قوائم الإرهاب
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • السعودية تؤكد استهداف الناقلة إنسيليا في البحر الأحمر
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة