رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المؤتمر الدولي الثامن للطب البيطري | صور
تاريخ النشر: 29th, April 2025 GMT
افتتح الدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، اليوم الثلاثاء، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثامن لكلية الطب البيطري بالجامعة، تحت عنوان " الطب البيطرى بين الذكاء الاصطناعي والنانو تكنولوجي في ضوء رؤية مصر 2030"، بقاعة المؤتمرات الكبري بالجامعة، والذي تنظمه الكلية في الفترة من 29 ابريل الى 3 مايو 2025.
جاء ذلك بحضور الدكتور جمال سوسة رئيس جامعة بنها السابق ورئيس لجنة قطاع الدراسات البيطرية بالمجلس الأعلى للجامعات، والدكتور إسماعيل القن نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي صبري أمين عام الجامعة، والدكتور بسيوني هليل عميد كلية الطب البيطري بالجامعة، ونواب رئيس الجامعة السابقين، وعمداء كليات الجامعة، وعمداء وكلاء كليات الطب البيطري بالجامعات المصرية، والدكتور نشأت عبد الباري نقيب الأطباء البيطريين بكفرالشيخ، وبمشاركة نخبة من الأساتذة من مختلف الجامعات المصرية وعدد من الشركات المتخصصة في هذا المجال.
وخلال كلمته، رحب الدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، بالحضور مقدما الشكر لكل من شارك فى إعداد وإنجاح هذا المؤتمر، موضحا أن المؤتمر يهدف إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والنانوتكنولوجي في التشخيص والعلاج والوقاية، وتسليط الضوء على أهمية التعاون الدولي والإقليمي لتحسين نظم الصحة الحيوانية وتبادل الخبرات، كذلك تعظيم دور الطب البيطري في حماية الصحة العامة من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي وتحسين الجودة مع ضمان معايير الاستدامة، وتطوير وتنمية مهارات الأطباء البيطريين والفنيين لتحسين الخدمات البيطرية، موضحاً أن فعاليات المؤتمر تشكل في مجملها التأكيد على أهمية الطب البيطري، وقدرته على إحداث فارقاً مؤثراً في تحقيق مساعي التنمية الشاملة ورؤية مصر ۲۰۳۰.
وأعرب الدكتور جمال سوسة رئيس جامعة بنها السابق ورئيس لجنة قطاع الدراسات البيطرية بالمجلس الأعلى للجامعات، عن اعتزازه بوجوده في رحاب جامعة كفر الشيخ موجها الشكر والتقدير إلى قيادات الجامعة، وقال أن المؤتمر يفتح آفاقاً جديدة لخريجي كلية الطب البيطري نحو الانفتاح على سوق العمل والبحث العلمي، مؤكداً أن من حق طلاب الطب البيطري بجامعة كفر الشيخ أن يعتزوا ويفخروا بجامعتهم العريقة التي أصبحت لها مكانة متميزة بين الجامعات المصرية والعربية والعالمية خصوصا في ظل اهتمامها بالارتقاء بمنظومة البحث العلمي.
وفي سياق متصل، ثمن الدكتور إسماعيل القن، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والمشرف العام علي المؤتمر، دعم إدارة الجامعة غير المحدود لكلية الطب البيطري من خلال توفير كافة الاحتياجات والموارد اللازمة لها ودعم الشباب الباحثين بها، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من إمكانياتها ومواردها في تطوير العملية البحثية والتكنولوجية بالكلية وكذلك تطوير البنية التحتية لها، لافتاً إلى دور الدولة المصرية في الاهتمام بهذا القطاع، ومؤكداً على أهمية تطوير الأبحاث العلمية، وتوجيهها نحو التطبيق العملي الملموس، لتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، بما يخدم رؤية مصر ٢٠٣٠، مؤكداً أن الهدف من المؤتمرات العلمية هو تناقل الخبرات في محاولة للسعي من أجل إيجاد الحلول للمشكلات المجتمعية المحيطة وإبراز دور الجامعة الفعال فى كافة المجالات، متمنيا الخروج بتوصيات ملموسة على أرض الواقع تخدم المجتمع الخارجي.
ومن جانبه، أشار الدكتور بسيوني هليل، عميد كلية الطب البيطري ورئيس المؤتمر، إلى أن انعقاد المؤتمر هذا العام يستهدف تحقيق التكامل العلمي على كافة الأصعدة بوجهٍ عام، والتعاون المشترك وتبادل الخبرات والتدريب مع المؤسسات العلمية داخل جمهورية مصر العربية في المجال البيطري وسلامة الغذاء، وأيضاً اقتراح خطة مستدامة لتنمية قطاعات الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة في ضوء تطبيق التكنولوجيا الحديثة، ومن هذا المنطلق حرص المؤتمر على وضع عدد من المحاور التي تغطى على اختلافها مجالات الطب البيطري المتعددة، إلى جانب عدد من الأبحاث، والدراسات العلمية المتخصصة، متمنياً نجاح المؤتمر في إحداث تطور في مجالات التنمية الشاملة والمستدامة.
حاضر الدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، المحاضرة العملية الأولى للمؤتمر العملي الدولي الثامن لكلية الطب البيطري تحت عنوان "الطفيليات .. استعراض تاريخي وتأثيرها علي الصحة والاقتصاد"، عقبها محاضرة بعنوان "نظرة عامة حول استخدام تقنية النانو والذكاء الاصطناعي في تشخيص وعلاج أمراض الاسماك" حاضرها الدكتور عادل عبد العليم شاهين أستاذ طب الأحياء المائية كلية الطب البيطري جامعة بنها وخبير بالاتحاد الأفريقي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كفر الشيخ الطب البيطري جامعة كفر الشيخ كلية الطب البيطري أخبار جامعة كفر الشيخ رئیس جامعة کفر الشیخ کلیة الطب البیطری رئیس الجامعة
إقرأ أيضاً:
سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
•ما سبب تعجب سيدنا زكريا عليه السلام في قوله تعالى: " قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" مع يقينه بوعد الله تعالى وقدرته، وقد سأل ربه قبل ذلك الولد، وهو عالم بحاله من الكبر وحال زوجته؟
هذه المسألة ينبغي أن تفهم على وجهها، قال: "رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، بعد أن سأل، "هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ"، فسؤال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ" لم يكن من باب الاعتراض، وإنما كان من باب الاستثبات والتثبت من الخبر والاستيقان منه، كما نص على هذا طائفة كبيرة من المفسرين المتقدمين والمتأخرين مع اختلاف عباراتهم.
فالزّجّاج على سبيل المثال، وطائفة كبيرة من المتقدمين، يذكرون بأن تعجب زكريا عليه السلام، المحكي في هذه الآية الكريمة، لم يكن من باب الاعتراض أو من باب حقيقة التعجب، وإنما كان للاستيقان من الخبر، والاستفهام عن الكيفية التي يكون بها ذلك ويتحقق.
هل وهو قد بلغ من الكبر عتيا وامرأته عاقر أي على تلك الحال، أم بالرد إلى الشباب؛ لأنه يعلم أن الأمر الظاهر المحسوس المادي المعهود أن الرجل الذي قد بلغ من الكبر عتيا، والمرأة إذا كانت عاقرا، أن الحمل ممتنع، فهل سيكون بتلك الحال، أم سيكون بردهما إلى حالة يصلح فيها أن يكون هناك حمل؟
فهو يسأل عن هذه الكيفية: كيف يكون ذلك؟ هل يكون وهما على ما هما عليه من حال، أم بردهما إلى حال يصلحان فيها للحمل والولد هو وهي؟ هذا هو الوجه الذي أكثر المفسرين عليه.
والرازي ذكر وجوها، منها ما لا يصلح أبدا ولا ينبغي أن يقال، ومنها ما هو مقبول أيضا، كنحو أن يستلذ بسماع الخبر وتأكيده بطرق شتى؛ لأنه بشر بذلك، فأراد أن يسمع هذه البشارة، وأن يلتذ بها، فسأل بهذه الطريقة حتى يسمع الخبر مرة أخرى فيلتذ به.
وابن عاشور على سبيل المثال، قال: هذا تعجب مشوب بالشكر، ومعنى عبارته أنه مشوب بالشكر، لا يراد منه الاستفهام والتعجب، وإنما يراد منه الشكر، حتى يسمع الخبر، فيحمد الله تبارك وتعالى ويشكره على هذه النعمة ويكرر ذلك، هذه كلها وجوه حسنة مقبولة، والله تعالى أعلم.
• عندما تعجب زكريا قال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، قال: "كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"، وفي إجابة مريم عليها السلام: "كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَة لِلنَّاسِ"، هاتان الإجابتان تشيران إلى ماذا؟ والأمر معجز في الصورتين؟
الحقيقة أن وجوه الشبه بين ولادة يحيى عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام كثيرة جدا في آل عمران وفي مريم، وأن سيرة يحيى بن زكريا عليهما السلام وعيسى بن مريم عليهما السلام أيضا متشابهة إلى حد كبير، ودلالات ذلك كثيرة، لكن لا يتسع لها المقام، وهي واضحة في السورتين.
فمن يمعن النظر في آل عمران وفي سورة مريم سيجد وجوها من الشبه: الميلاد معجز في الصورتين، والتسمية من عند الله تبارك وتعالى، فيحيى سماه ربه، وعيسى سماه ربه تبارك وتعالى، والميلاد على غير المألوف المعهود، وكلاهما سلم عليه؛ فربنا تبارك وتعالى سلم عليهما، وكلاهما وصف بالحياة، وهذا ملحظ مهم؛ لأن هناك روايات إسرائيلية تنص أو تذكر وقد سرت إلى كتب التفسير أن يحيى عليه السلام قد قتل ونشر بالمنشار، ولكن هذا لا يتناسب مع السياقات القرآنية التي ورد فيها أنه يموت، وأن الله تبارك وتعالى قد سماه يحيى، وأنه جعله استجابة لدعوة زكريا التي أراد فيها زكريا أن يهبه الله تبارك وتعالى ولدا يحمل ميراث النبوة. فالحاصل أن وجوه الشبه بين القصتين كثيرة، وهي ظاهرة فقط من يمعن النظر سيجد وجوها كثيرة.
من ضمن الوجوه أن يكون قوله: "َأنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، هل من امرأتي هذه، أو تأمرني أن أتزوج امرأة أخرى؟ هذه أيضا من ضمن الوجوه، الأصل فيها أنها سؤال عن الحال والكيفية، ولذلك يعبر بعض المفسرين، فيقول: هي سؤال بمعنى: كيف؟ أو من أين؟ "َأنَّى لَكِ هَذَا"، قالت: "هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"، أي: من أين لك هذا؟ فهو سؤال عن الحال والكيفية.
وبعض المفسرين قال: إن "َأنَّى" تأتي بمعنى متى، واستشهد لها بقول الله تبارك وتعالى: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"، ذكر هذا أبو حيان، ونسبه إلى طائفة من المتقدمين من المفسرين، وذكره بعض علماء العربية، أما عند من يقول بأن "أَنَّى" بمعنى متى، فلا إشكال عنده في الآية الكريمة، وليس بحاجة إلى هذا؛ لأنه يسأل عن متى يكون ذلك.
أما من يقول بأن "أَنَّى" سؤال عن الحال والكيفية، فيأتي هذا السؤال: هل هو من امرأته هذه، أو يؤمر بالزواج من امرأة أخرى؟ وقد سأل أن يكون له ولد، وهذه الآية الكريمة أيضا، في آل عمران وفي سورة مريم، كلها تؤكد أنه سأل أن يكون له ولد من صلبه، والله تعالى أعلم.
•نحن طلاب في دولة بآسيا تُمنع فيها ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة، ولا يُسمح بالصلاة إلا في المساجد، وهي قليلة، وأحيانا نخرج من الصباح ولا نعود إلا بعد منتصف الليل، فيصعب علينا أداء صلاتي الظهر والعصر في وقتهما، فما الحكم؟ وهل يجوز أن نصلي سرا بالإيماء أو جلوسا، أم نقضيها لاحقا؟
أسأل الله تبارك وتعالى بداية أن يكشف كربتهم، وأن يسهل لهم، وأن يفرج عنهم، آمين يا رب، وهذه من الأسئلة التي تدعو إلى العجب، ففي زماننا المعاصر هذا تكفل في أكثر البلدان بحرية التدين وممارسة الشعائر الدينية، ولو في أماكن خاصة، أو أماكن مهيأة لذلك، أو في الأماكن التي ليست هي من الأماكن الخاصة، ولا أذى فيها لأحد، فإن يوجد شيء من البلدان يضيق على المسلمين الراغبين في أداء صلواتهم، فإن هذا في هذه الأعصار المتأخرة أمر يدعو إلى العجب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن إخواننا المبتعثين هؤلاء، وأن يفرج عن المسلمين الموجودين في تلك البلاد أصلا.
أما كيف يتصرفون، فليحرصوا على تنظيم أوقاتهم بحيث يتمكنون من أداء الصلوات في أوقاتها بطمأنينة، وبالهيئة المأمور بها قدر استطاعتهم، فيصلون الظهر والعصر جمعا إن كانوا مسافرين فيقصرون، وإن كانوا مقيمين فإنهم يتمون، ولكن يُرخص لهم في الجمع، فلينظروا في شيء من الأماكن التي لا حرج عليهم في أداء الصلاة فيها، ولا يضيق عليهم، ولا يترتب على أدائهم فيها شيء من الأذى أو الضرر عليهم، فليسعوا قدر المستطاع إلى ترتيب أوقاتهم وفق هذا المبدأ، وهو الحرص على أداء الصلاة بطمأنينة.
فوقت الظهرين يمتد من أول وقت الظهر إلى آخر وقت العصر، ثم بعد ذلك يُرخص لهم في أن يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء، وأن يصلوا العشاءين عندما يعودون إلى مساكنهم، ولو كان ذلك عند منتصف الليل، لكن إن لم يتيسر لهم ذلك، وخافوا من الضرر أو الأذى، فإنهم يصلون إيماء في هذه الحالة حيث تيسر لهم، فيأتون بأقوال الصلاة تامة، ويأتون بأفعالها بالإيماء، ويتحرون استقبال القبلة، خصوصا عند تكبيرة الإحرام، ثم بعد ذلك يأتون بأقوال الصلاة، ويأتون بحركاتها إيماء.
وكما قلت، فهذا إنما هو من باب الضرورة إذا خافوا على أنفسهم من الضرر والأذى، أما إذا كان الأمر أيسر من ذلك، ويمكن لهم أن يأخذوا زاوية في شيء من المرافق العامة، أو الخاصة بإذن أهلها، أي في الأماكن الخاصة، فيؤدوا صلاتهم، فهذا هو الأولى في حقهم.
لكن إن تعذر ذلك كله فليس لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها؛ فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دالة على لزوم أداء الصلاة في وقتها، وهكذا كان يفعل الأئمة والصالحون إذا ضيق عليهم ولم يتمكنوا من أداء الصلاة في وقتها بطمأنينة فإنهم يأتون بها إيماء بالكيفية التي يكونون عليها، والله تعالى أعلم.
•رفع الإمام من سجود الركعة الثانية إلى القيام، ولم ينتبه له المأمومون حتى انتصب قائما، فهل لهم أن يسبحوا له مع علمهم أنه لن يعود للسجود لأجل أن ينتبه أنه فوت التشهد الأول؟
نعم، بل هذا هو الأولى؛ لهذا المعنى الذي ذكره في آخر السؤال، وهو التنبيه على أنه قد ترك التشهد الأول، وأن جبره يكون بالسجود قبل التسليم، على الراجح، والمعنى الآخر أنهم لا يرون الإمام، فالأصل أنهم يسمعون تكبيرة انتقاله من السجود إلى الجلوس، فلما شرعوا في الرفع من السجود رفعوا رؤوسهم من موضع السجود، فرأوا أنه قد قام، فلا حرج عليهم في هذه الحال، وهذا هو الأولى أن يسبحوا له، ثم مرد الأمر إلى الإمام وفقهه؛ فإن كان قد انتصب قائما وفرغ من تكبيرة الانتقال فإن الصحيح أنه لا يعود مع وجود قول ضعيف بأنه يرجع للتشهد الأول، فهذا القول أيضا سبب آخر يدعوهم إلى تنبيه الإمام بالتسبيح له، لكن في كل الأحوال يوصى المأمومون، ولا سيما من كان في سترة الإمام، أي من كان خلف الإمام، أن يكون متيقظا.
ولذلك رُخص لمن كان خلف الإمام أن يرفع رأسه فور سماعه تكبيرة الإمام، حتى يلحظ هل سهى الإمام أو أنه أتى بما هو مطلوب منه، فهذا أيضا من فقه من يلي الإمام، فمن كان خلف الإمام يُرخص له أن يتعجل قليلا دون أن يسابق الإمام، لكن يختصر في التسبيح، فلا يطيل في تسبيح السجود، على سبيل المثال في المسألة محل السؤال، فيقتصر على ثلاث تسبيحات، أو إن كان الإمام يطيل كثيرا، فيمكن أن يأتي بخمس تسبيحات، ثم ينتظر رفع الإمام، فيرفع بعده مباشرة لينظر: هل الإمام أتى بما هو صحيح، أو أنه سهى أو أخطأ، فيسبح له، ولكن مع ذلك، فهذه الصورة من باب التوصية، ومن باب الإيصاء ببيان شيء من فقه متابعة الإمام.