الحكومة اليمنية تخطط لاستعادة صنعاء والحوثيون يبتزون السكان
تاريخ النشر: 30th, April 2025 GMT
البلاد – عدن
فيما كانت القيادات الأمنية اليمنية تضع من مأرب خرائط الطريق لفرض الأمن في صنعاء وبقية المحافظات، كانت ميليشيا الحوثي تواصل ابتزاز سكان العاصمة بحملات جباية قسرية لتمويل حروبها ومراكزها الصيفية، في مشهد يُجسد صراعًا حاسمًا بين مشروع استعادة الدولة ومخططات الميليشيا للبقاء.
فقد عقد وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، أمس (الثلاثاء)، اجتماعًا موسعًا في محافظة مأرب، بحضور قيادات أمنية من المحافظات المحررة وغير المحررة، في خطوة لافتة فسّرها مراقبون بأنها مؤشر على أن وزارة الداخلية تستعد فعليًا لما بعد التحرير، وتركّز على اجتثاث بقايا الحوثيين، وضبط الأمن، واستعادة مؤسسات الدولة في كامل الجغرافيا اليمنية.
وأكد حيدان خلال الاجتماع أهمية رفع الجاهزية الأمنية، محذرًا من أن “الميليشيا لن تتوقف عن محاولاتها التخريبية”، وشدد على أن المعركة الأمنية لا تقل خطرًا عن المعركة العسكرية، كونها تمثّل الجبهة الداخلية التي يجب أن تظل صلبة أمام أي اختراق.
الوزير حيّا “تضحيات رجال الشرطة في خطوط النار إلى جانب الجيش الوطني”، معتبرًا أن تلك التضحيات هي الأساس الصلب للأمن والاستقرار. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية، لضمان حماية المؤسسات العامة والخاصة، والحفاظ على أرواح المواطنين.
في المقابل، تُظهر تحركات ميليشيا الحوثي قلقًا متصاعدًا من تحولات المعركة، إذ صعّدت الميليشيا في الأيام الأخيرة من حملات الجباية القسرية التي تستهدف التجار وملاك العقارات في صنعاء، بذريعة دعم “المراكز الصيفية التعبوية” و”قوافل العيد”، في محاولة لتعويض الانهيار المالي الذي ضربها مؤخرًا.
مصادر محلية أكدت أن عناصر الحوثي تفرض مبالغ باهظة على المواطنين، وتستخدم تلك الأموال في “دعم المراكز الصيفية التعبوية” التي تعمل على تجنيد الأطفال، وغسل أدمغتهم بأفكار متطرفة، تمهيدًا لزجّهم في المعارك لتعويض النزيف الكبير في صفوف مقاتليهم.
ويأتي تصعيد الميليشيا لحملات الجباية في ظل تراجع إيراداتها المالية نتيجة الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت مؤخرًا منشآت حيوية مثل ميناء رأس عيسى في الحديدة، وشبكات الاتصالات التي تمثل مصدر دخل رئيسي للميليشيا، فضلًا عن انخفاض حركة السفن التجارية إلى البحر الأحمر.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحصار الأمريكي المشدد على داعمي الميليشيا، الذي بدأ منذ عهد الرئيس دونالد ترامب وتواصل حاليًا، أدى إلى توقف شحنات الوقود والغاز التي كانت تدرّ على الحوثيين نحو 3 مليارات دولار سنويًا، ما فاقم أزمتهم المالية ودفعهم لمزيد من الابتزاز بحق السكان.
وقد أثارت هذه الممارسات غضبًا شعبيًا واسعًا في صنعاء، حيث يئن المواطنون تحت وطأة أوضاع معيشية قاسية، بينما تواصل الميليشيا فرض المزيد من الأعباء دون رحمة أو اعتبار لمعاناتهم.
وبينما تشتد قبضة الحوثي على العاصمة، تمضي وزارة الداخلية اليمنية بخطى ثابتة نحو اليوم التالي للتحرير، مدفوعة بعقيدة أمنية تعتبر الأمن شريكًا في النصر، لا مجرد تابع له. ومع مؤشرات على قرب معارك فاصلة تهدف إلى استعادة صنعاء وبقية المحافظات من قبضة الميليشيا، يبدو أن التوازن يميل لصالح مشروع الدولة، فيما تتآكل أوراق الميليشيا الواحدة تلو الأخرى.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
تراجع مبيعات البن 5% بعد أزمة الغش.. والشعبة تتحرك لاستعادة ثقة المستهلكين
أثارت أزمة البن المغشوش حالة من الجدل بين المستهلكين خلال الفترة الأخيرة، ما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل الأسواق؛ ورغم تأكيدات الجهات المعنية بأن حالات الغش تقتصر على جهات غير رسمية، فإن المخاوف دفعت شريحة من المستهلكين إلى التردد في الشراء.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة واستعادة الثقة، تبحث شعبة البن بالغرفة التجارية بالقاهرة عددًا من الإجراءات الجديدة لتعزيز الرقابة على المنتجات، وضمان وصول البن المطابق للمواصفات إلى المستهلك.
وأكد حسن فوزي، رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن حالة الجدل التي صاحبت أزمة البن المغشوش أثرت بشكل محدود على السوق، مشيرًا إلى أن مبيعات البن تراجعت بنحو 5% خلال الفترة الأخيرة نتيجة حالة القلق التي انتابت بعض المستهلكين.
وقال فوزي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة مودرن وتقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، إن أي شائعات أو جدل يثار حول المنتجات الغذائية ينعكس بطبيعة الحال على حركة المبيعات، موضحًا أن الانخفاض المسجل لا يزال محدودًا ولا يتجاوز 5%.
مواجهة الغش التجاريوأوضح أن شعبة البن عقدت اجتماعًا موسعًا بمقر الغرفة التجارية بالقاهرة، بمشاركة التجار والمصنعين والمستوردين، إلى جانب ممثلي مديرية التموين، لبحث سبل مواجهة الغش التجاري وتعزيز الرقابة على سوق البن.
وأضاف أن الاجتماع ناقش مجموعة من المقترحات، أبرزها إطلاق صفحة رسمية لشعبة البن لنشر البيانات والتصريحات المعتمدة، بما يسهم في مواجهة الشائعات وتوفير المعلومات الصحيحة للمستهلكين، إلى جانب دراسة تطبيق رمز الاستجابة السريع (QR Code) على عبوات البن، بما يتيح للمستهلك التحقق من مصدر المنتج وبياناته بسهولة.
وشدد رئيس شعبة البن على أن حالات الغش التي تم ضبطها لا تعبر عن التجار والمصنعين العاملين داخل المنظومة الرسمية، وإنما ترتبط بجهات غير مرخصة تعمل خارج إطار الرقابة، مؤكدًا استمرار التعاون مع الأجهزة الرقابية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين وحماية حقوق المستهلكين.
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح فوزي أن سعر كيلو البن المطحون الطبيعي يتراوح حاليًا بين 520 و680 جنيهًا، وفقًا لنوعية البن والخلطات المستخدمة، داعيًا المستهلكين إلى توخي الحذر وعدم الانجراف وراء الأسعار المنخفضة بصورة غير منطقية، لأنها قد تكون مؤشرًا على منتج غير مطابق للمواصفات.