أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، عن التوصل إلى اتفاق مع وجهاء جرمانا في ريف دمشق بعد اشتباكات دامية شهدتها المدينة، موضحة أن الاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار وتسليم جثامين الضحايا الذين قُتلوا.

ومنذ أيام، تشهد مناطق من ريف دمشق بينها جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا، توترات أمنية على خليفة اشتباكات بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن السوري عقب تداول تسجيل مسيء للنبي محمد، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين.



وقال مدير مديرية أمن ريف دمشق، حسام الطحان، إنه "على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة جرمانا خلال اليومين الماضيين، تم التوصل إلى اتفاق مع وجهاء المدينة يقضي بوقف إطلاق النار وتسليم جثامين الضحايا الذين قُتلوا داخل المدينة"، موضحا أن "الجهات المختصة باشرت بتنفيذ بنود هذا الاتفاق فورا".


وتطرق الطحان، في بيان نشرته الداخلية السورية، إلى التوترات في منطقة صحنايا، قائلا "حرصا من وزارة الداخلية على ترسيخ الأمن والاستقرار، باشرت قوات إدارة الأمن العام بالانتشار في محيط مدينتي صحنايا وأشرفية صحنايا لتأمين المنطقة ومنع وقوع أي أعمال عدائية".

واستدرك المسؤول السوري بالقول "إلا أن مجموعات خارجة عن القانون تسللت ليل أمس إلى الأراضي الزراعية في منطقة أشرفية صحنايا، واستهدفت كل تحرك مدني أو أمني، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين ومن عناصر قوات الأمن العام".

وأوضح أن "تلك المجموعات صعدت في صباح اليوم اعتداءاتها، حيث هاجمت نقاطا وحواجز أمنية على أطراف المدينة، مما أدى إلى استشهاد أحد عشر عنصرا من قوات إدارة الأمن العام المكلّفة بحفظ الأمن".

وأشار إلى أنه "في محاولة لاحتواء الموقف وحقن الدماء، تدخل عدة جهات لوقف عمليات إطلاق النار، إلا أن المجموعات نكثت بتعهدها مجددا، وهاجمت نقطة أمنية جديدة، مما أدى إلى استشهاد خمسة عناصر إضافيين من قوات الأمن العام، ليبلغ إجمالي عدد الشهداء ستة عشر شهيدا".

وقال مدير مديرية أمن ريف دمشق، "نؤكد لأهلنا في جميع أنحاء سوريا أن رجال إدارة الأمن العام يؤدون واجبهم الوطني في حماية أمن الوطن والمواطن"، لافتا إلى أن "أي اعتداء عليهم هو اعتداء على استقرار البلاد ومساعي السلم الأهلي".

وشدد على أنهم "لن يتوانوا في ملاحقة كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الوطن"، موضحا أنه سيتم "أخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة".

يأتي ذلك على وقع اتهامات توجهها صفحات إعلامية درزية إلى قوات الأمن العام، ومجموعات مسلحة أخرى بشن "هجمات طائفية" على جرمانا وصحنايا لليوم الثالث على التوالي.

وكانت السلطات السورية توصلت إلى اتفاق مساء الثلاثاء مع وجهاء مدينة جرمانا لتهدئة الأوضاع وإنهاء التوترات الأمنية في ريف دمشق، إلا أن الاشتباكات امتدت لاحقا إلى منطقة أشرفية صحنايا.

كما دخلت دولة الاحتلال الإسرائيلي على خط الأزمة في سوريا، حيث أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الحرب يسرائيل كاتس، أن "الجيش الإسرائيلي نفذ ضربة تحذيرية ضد "متطرفين" كانوا يستعدون لمهاجمة الدروز في بلدة صحنايا السورية".


وكان الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، أدان فيه ما وصفه بـ"الاعتداء الإرهابي المقيت" على السكان الآمنين في المدينة، محذرا من مغبة الانجرار خلف الفتنة الطائفية التي "لن تبقي ولن تذر"، بحسب تعبيره.

وقال في تسجيل مصور، إن "ما حصل في جرمانا يؤكد أننا لا نزال نعيش تحت وطأة فكر اللون الواحد والإقصاء"، مضيفا أن "الشعب السوري لم يجنِ حتى الآن ثمار الانتصارات المزعومة".

وشدد الهجري على أن الوقت قد حان لـ"بناء دولة قانون ومواطنة، والاحتكام إلى العدالة الانتقالية وليس إلى الانتقام"، حسب تعبيره.

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت وزارة الداخلية السورية إن وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا، بدأت في ملاحقة "المجموعات الخارجة عن القانون التي استهدفت عناصر تابعة لإدارة الأمن العام في المنطقة"، موضحة أن ذلك يأتي "في إطار الجهود المستمرة لإرساء الأمن والاستقرار".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية جرمانا دمشق صحنايا سوريا سوريا دمشق جرمانا صحنايا المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إدارة الأمن العام الداخلیة السوریة قوات الأمن إلى اتفاق مع وجهاء ریف دمشق

إقرأ أيضاً:

سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، الدكتور سمير التقي، إن التصريحات شديدة اللهجة التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تجاه إيران تحمل دلالة مهمة، معتبرًا أنها تعكس استقرار الموقف الأمريكي وتشدد الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران.

وأوضح التقي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب بات يشعر بحالة من اليأس تجاه إمكانية الوصول إلى اتفاق مقبول مع الإيرانيين، في ظل ما وصفه بتشدد طهران إلى أقصى الحدود، مشيرًا إلى أن الوسطاء بذلوا جهودًا خلال الأيام الماضية لطرح صيغ يمكن أن تؤدي إلى وقف الحرب، إلا أن الموقف الإيراني لم يكن مرضيًا للجانب الأمريكي.

وأضاف، أن الولايات المتحدة تصعد تدريجيًا من ضغوطها العسكرية والسياسية على إيران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات والقبول بالتفاوض، لافتًا إلى أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية، مثل B-1، إلى المنطقة يحمل رسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن تملك خيارات عسكرية أكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأكد التقي أن الأولويات الأمريكية تتركز حاليًا على ملف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قضية مضيق هرمز، معتبرًا أن زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى طهران تأتي في لحظة حرجة، وقد تحمل رسائل مباشرة مرتبطة بهذه الملفات.

مقالات مشابهة

  • مقتل 6 مسلحين في عملية أمنية جنوب غربي باكستان
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • وول ستريت جورنال: كوشنر وويتكوف لا يزالان يعتقدان بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران
  • برشلونة يواصل تحركاته لحسم صفقة كانسيلو
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • 86 نائباً يطالبون بالتمديد لـاليونيفيل في لبنان
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة