محمد سبيع السباعي… شاعر الأسر والنصر يروي تجربته في ندوة بالمكتبة الوطنية بدمشق
تاريخ النشر: 30th, April 2025 GMT
دمشق-سانا
معتقل وشاعر سوري قضى شبابه في غياهب السجن الذي اختطف منه عمره وراء القضبان، ولكن لم يستطع كسر إرادته، ليقف أمام الجمهور المحتشد في المكتبة الوطنية بدمشق، ويروي تجربته.
إنه شاعر الأسر والانتصار، محمد سبيع السباعي، الذي كرمته وزارة الثقافة السورية خلال ندوة حملت عنوان ( 27 عاماً وراء القضبان وملامح من ثقافة الصبر والنصر)، حضرها وزير الثقافة محمد ياسين صالح ووزير الثقافة القطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني والوفد المرافق.
الوزير صالح الذي رحب في كلمته بضيف سوريا، الوزير القطري وبقطر الحبيبة، وكل الإخوة القطريين الذين وقفوا مع سوريا في مواقف العز والكرامة، وقال: “إن حديث السباعي عن الاحتلال الأسدي الذي سيطر على سوريا لسنوات عديدة كشف عن ممارسات سادية فظيعة لنظام مارق عرف أن البلاد ستلفظه”، مؤكدا أنه من واجب وزارة الثقافة لفظ كل الممارسات السابقة، وعدم المزاودة على أحد، لأن المزاودة لم تكن يوماً من الثورة ولا هي من الأخلاق ولا من القيم”.
نبذة عن محمد سبيع السباعيولد الشاعر محمد السباعي في حمص عام 1952م، وتخرج في كلية الهندسة الزراعية بجامعة دمشق عام 1975، وتعرض للملاحقة من قبل النظام البائد لمدة ثلاث سنوات بعد تخرجه (1975–1978)، وقضى الكثير من سنوات عمره في السجن، حيث اعتُقل في آذار 1978 وقضى 27 عاماً في سجون الأسد الأب، متنقلا بين سجون المزة، وصيدنايا وتدمر، حيث حُوكم في محكمة ميدانية صورية، دون أن يرى قاضيه، وحُكم عليه بالمؤبد مع الأشغال الشاقة، وأُفرج عن السباعي عام 2004، وتزوج وهو في سن الثانية والخمسين، ورُزق بخمسة أطفال، انتقل إلى المملكة العربية السعودية منذ 13 عاماً، بعد تلقيه تهديدات باعتقال جديد.
وصدر للشاعر السباعي ديواناً شعرياً بعنوان “الرحيل إلى مدينة الشمس”، يوثق فيه تجربته مع الألم والاعتقال بلغة شعرية وجدانية.
تفاصيل مراحل الاعتقال:وتحدث السباعي خلال الندوة عن تفاصيل مرحلة الاعتقال، حيث عانى في سجن المزة ستة أشهر من التحقيق القاسي، ثم انتقل مباشرة إلى سجن تدمر، حيث أُحيل إلى محكمة ميدانية سنة 1984 دون دفاع، ووصف المحكمة بأنها دقيقتان من الإذلال الجسدي والحكم الفوري، كما وصف الانتهاكات في السجن، مثل التعذيب في الحمامات، مؤكداً أن من يقع على الأرض قد يُضرب حتى الموت.
قصص شخصية مؤلمة داخل السجن:وروى السباعي لقاءه المفاجئ بأخيه في المهجع بعد ست سنوات من الاعتقال دون معرفة، والصراع بينهما على من يخرج إلى الإعدام بدلاً من الآخر، كما ذكر وفاة شقيقه وليد السباعي بسبب العجز الكلوي والتعذيب، ورفض نقله للمشفى، وشارك قصصاً مؤلمة عن الشاب الحمصي الذي أُحرق وجهه، ثم أُعدم لاحقاً، ووثق كل ذلك بقصائد شعرية.
الآثار النفسية العميقة:عبر السباعي عن ألمه شعراً، بقوله: “جرحي، لعل الجرح يلتئم، فيسخر الجرح من فعلي ويبتسم…”، مؤكدًا أن السجن جعله “طفلًا كما يقول نزار قباني: فوق عينيه يستحم المساء”.
اللحظات المؤلمة بعد الخروج من المعتقل:تحدث السباعي عن صدمة العمر والفارق الزمني، حيث كانت تسأله ابنته الطفلة: “بابا، ليش رفقاتي بيقولوا إنو أبوك عجوز؟”، مشيراً إلى أن أشكاله وأشكال زملائه السجناء، بدت كأنهم كبار في السن، بينما أبناؤهم أطفال صغار، كما عبر عن حزنه لفقدان والديه أثناء اعتقاله، وعدم تمكنه من توديعهما.
وصيته خلال كلمته:ودعا السباعي إلى إنشاء لجان مستقلة لكشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا الذين ظلمهم النظام البائد، وطالب بالقصاص من خلال القانون وتحقيق العدالة، لافتاً إلى أنه يقع على عاتق وزارة الثقافة في المرحلة القادمة توثيق هذه الشهادات وتحويلها إلى أعمال أدبية وفنية توثق الذاكرة السورية المؤلمة وتدين المجرمين.
تابعوا أخبار سانا على
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
توقيفات في سجن روميه.. ماذا يجري هناك؟
حملة أمنية شهدها سجن رومية خلال الساعات الماضية تمثلت بتوقيف عدد من السجناء والتحقيق معهم بعد انتشار مقطع فيديو يوثق قيامهم باستحداث بركة مياه صغيرة داخل غرفة، لينتشر المشهد كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مصدر أمني بارز قال لـ"لبنان24" أن حملة دهم حصلت في السجن وأفضت عن توقيف بعض السجناء، مؤكداً أن هذه الحادثة ما زالت قيد المتابعة، فيما تم ضبط أدوات مختلفة بحوزة السجناء.
في المقابل، تحدثت معلومات أخرى عن أن السجن شهد حملة ضبط لمواد مخدرة كانت بحوزة سجناء. المصدر الأمني لم يؤكد الأمر، لكنه قال إن عمليات ضبط الممنوعات والمخدرات مستمرة في سجن روميه وهي أمر دائم، ما يعني أن الحراك الأمني لمواجهة انتشار الممنوعات مستمرة.
وفق المعلومات المتوافرة، فقد أسفرت حملة دهم عن ضبط نحو 300 حبة هيروين، وُصفت بأنها من أخطر أنواع المخدرات، إضافة إلى توقيف أحد الأشخاص الذي يُشتبه في توليه إدارة جزء من عمليات الاتجار أو الترويج داخل السجن.
المحامية ماريانا برو التي كشفت عن ملف "مخدرات روميه" أكدت لـ"لبنان24" مسألة ضبط المخدرات في روميه رغم نفي المصادر الأمنية وعدم تأكيدها للأمر، مؤكدة أن الحدث الذي شهده السجن كبير جداً، معتبرة أن ما جرى ليس سهلاً وهو يصب في إطار ضبط السجن الذي يمثل "مغارة علي بابا".
وأكدت برو متابعتها للملف حتى النهاية، مشيرة إلى أن ما يجري في السجن لا يجب الاستهانة به على الإطلاق. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة بالصور.. صلاة عيد الأضحى في سجن رومية Lebanon 24 بالصور.. صلاة عيد الأضحى في سجن رومية