سواليف:
2026-07-24@06:47:15 GMT

أكثر من 40 ألف طفل يتيم دون عوائل في غزة

تاريخ النشر: 2nd, May 2025 GMT

#سواليف

من بين كامل أفراد أسرته يعيش يزن، مع جدته وخاله في أحد #مخيمات_النزوح بمنطقة النصيرات وسط قطاع #غزة، بعد أن نجى من #مجزرة أدت إلى استشهاد أبيه وأمه وأخويه. تحاول الجدة والخال أن ينسياه ما حدث لأسرته من خلال تشجيعه على اللعب مع أطفال آخرين بين #الخيام، في محاولة لتخفيف وطأة الذكريات الأليمة التي تراوده أحيانًا وخاصة عندما يسأله الأطفال عن أمه وأبيه.

تروي الجدة رمزية طوطح اللحظة التي تلقت فيها خبر مقتل ابنتها وطفليها وزوجها في الهجوم الذي وقع أثناء محاولتهم الاحتماء في ساحة مستشفى المعمداني. تقول الجدة: “في البداية، حاولنا الاتصال بزوج ابنتي، لكنه لم يرد. حينها تأكدنا من الخبر الصاعق. كان الجميع قد قُتلوا، ولم أتمكن من التعرف عليهم في المستشفى لأنهم كانوا أشلاء”.

وتضيف الجدة، في حديث أدلت به لأخبار الأمم المتحدة، أنه رغم الحزن العميق، كان هناك بصيص أمل: “أخبرني أحد أبنائي أن يزن، ابن ابنتي، لا يزال على قيد الحياة.. أخذناه وبدأنا متابعة علاجه في مستشفى شهداء الأقصى، لكن بعد شهر من العلاج، اقتحم الجيش الإسرائيلي المستشفى واضطررنا إلى إخلائه، فنزحنا إلى النصيرات وسط قطاع غزة”.

مقالات ذات صلة إسرائيل تقصف محيط القصر الرئاسي بدمشق وتوجه رسالة تهديد 2025/05/02

وتتابع الجدة: “أحاول أن أنسيه ما حدث لعائلته من خلال إحضار الألعاب وتقديم الحلوى له، لكن الحقيقة صعبة.. يزن هو الناجي الوحيد، وأحاول أن أخلق له عالمًا جديدًا مليئًا باللعب والضحك ليتجاوز ما فقده”.

أسامة لم ير أبويه

أما الطفل أسامة القرناوي، والبالغ من العمر (عامًا واحدًا)، بات يتيمًا بعد ولادته بفترة وجيزة؛ حيث استشهدت والدته التي أنجبته في يونيو الماضي، خلال غارة دموية استهدفت مدرسة في دير البلح تؤوي السكان النازحين.

وقبلها بشهرين استُشهد والده، ووجدته خالته في قصف منفصل لمنزلهم في مخيم البريج للاجئين في وسط غزة، وقررت إحدى خالات أسامة الناجيات، تبنيه وتربيته مع أطفالها التي قالت للموقع: “وعدت نفسي بأن أربي أسامة تمامًا مثل أطفالي”.

معاناة معيشية

إضافة إلى معاناتهم النفسية، يواجه الأطفال في غزة ظروفا معيشية قاسية بسبب نقص المياه والغذاء والدواء. ويعيش نحو 1.9 مليون شخص، أكثر من نصفهم أطفال، في ظروف مزرية داخل المخيمات، حيث تزداد معاناتهم اليومية مع استمرار #الحرب.

مازال أطفال قطاع غزة يعانون من العدوان المستمر عليهم منذ أكتوبر 2023؛ حيث يجبر الاحتلال الإسرائيلي الملايين منهم وذويهم على النزوح المستمر دون غذاء أو مياه صالحه للشرب أو رعاية صحيه بالإضافة الي عدم وجود مأوي يحميهم من برد الشتاء أو حرارة الصيف، يواجهون كل ذلك من داخل خيام بالية مما تسبب في وفاة عدد منهم متجمدين، هذا بالإضافة إلى آلاف الأطفال الذين استشهد أفراد أُسرهم ويعيشون بدون عائل.

وقد فقد مئات الألاف من الأطفال الفلسطينيين أسرهم في الحرب المستمرة في غزة، ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، يقدر عدد الأطفال المنفصلين عن ذويهم في غزة أكثر من 17 ألف طفل.

40 ألف #يتيم

وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 40 ألف طفل فقدوا والديهم أو أحدهما خلال عام، وإضافة إلى معاناتهم النفسية، يواجه الأطفال في غزة ظروفًا معيشية قاسية بسبب نقص المياه والغذاء والدواء.

وقال المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش في تصريح له يوم الثلاثاء الماضي، ‘ن الاحتلال يبيد النسل الفلسطيني عبر منع الماء والغذاء عن أبناء غزة ، وحرمان مليون طفل من المساعدات المنقذة للحياة.

وأوضح البرش في تصريحات صحفية أن أكثر من 40 ألف طفل في القطاع باتوا أيتامًا، وأن 100 طفل ماتوا وهم ينتظرون فتح المعبر، مشيرًا إلى أن من يفقدهم الأطباء جراء التبعات (غير المباشرة) للحرب أكثر ممن قتل بنيران الاحتلال.

ووفق الأمم المتحدة ومن بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرًا يُتوقع حدوث 60 ألف حالة لسوء التغذية الحاد، منها 12 ألف حالة شديدة الحدة بين سبتمبر 2024 وأغسطس 2025.

يتيم ويعول

وبجانب مأساة اليتم، فإن العديد من الأطفال الذين فقدوا والديهم أصبحوا مسؤولين أيضًا عن إعالة أشقائهم الأصغر سنًا، وأكد خبراء بأن تلك الظاهرة لا تحتاج إلى حلول مؤقتة، مقترحين إنشاء صندوق خاص للأيتام للمساعدة في تأمين الاحتياجات الأساسية لهم.

وأكد مسؤولون في القطاع أن الأسر الفلسطينية تدخلت لمحاولة رعاية الأطفال الأيتام، الذين يعانون صدمات نفسية شديدة، نتيجة فقدان أسرهم وتعرضهم المستمر لأهوال الحرب، وتشمل الأعراض التبول اللاإرادي والتشنجات والسلوك العدواني والعصبية المفرطة.

جيل جديد

وبحسب دراسة صادمة أجراها مركز التدريب المجتمعي لإدارة الأزمات في غزة، فإن 96% من الأطفال في غزة يشعرون بأن موتهم وشيك، بينما أعرب 49% عن رغبتهم في الموت.

هذا الواقع المرير، جعل عامي 2024 و2025 هي أسوأ الأعوام على الإطلاق بالنسبة للأطفال في الصراعات في تاريخ اليونيسيف، سواء من حيث عدد الأطفال المتضررين أو مستوى التأثير على حياتهم، وهو ما جعل الأمم المتحدة في يونيو/حزيران الماضي تدرج جيش الاحتلال في قائمة مرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال التي يطلق عليها وصف “قائمة العار.

وبات هؤلاء الأطفال الذين نجوا من آلة الحرب الإسرائيلية المدمرة جيلاً جديدًا من الأيتام الفلسطينيين، ومع تحول دور الأيتام الأربعة الوحيدين في غزة إلى ملاجئ للنازحين، ترك الأطفال الأيتام دون رعاية أو يعيشون مع عائلات أخرى.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف مخيمات النزوح غزة مجزرة الخيام الحرب يتيم الأمم المتحدة الأطفال الذین أکثر من ألف طفل فی غزة

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن بناء الإنسان المصري يبدأ من مرحلة الطفولة، مشددًا على أهمية تقديم المعرفة للأطفال بأسلوب مبسط يربطهم بتاريخ وطنهم ويعزز لديهم مشاعر الانتماء والمسؤولية.

تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية

وخلال حديثه عن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور"، أوضح البابا تواضروس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي إم سي أنه حرص على تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية، ومن بينها العلم المصري، حيث قدم لهم شرحًا مبسطًا لدلالات ألوانه، موضحًا أن اللون الأبيض يرتبط بسكان السواحل الشمالية، بينما يعبر الأحمر عن البحر الأحمر وسيناء، ويمثل الأسود وادي النيل وتربته التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ وحضارة مصر، فيما يرمز النسر في منتصف العلم إلى القوات المسلحة ودورها في حماية الوطن.

تشكيل وجدان الطفل

وأشار قداسته إلى أن غرس الوعي الوطني لا يعتمد فقط على المعلومات، بل يحتاج إلى شخصيات مؤثرة تشارك في تشكيل وجدان الطفل، وفي مقدمتها معلم المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وأسلوب تفكيره وقيمه.

البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغرجرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوب

واستعاد البابا تواضروس ذكريات عدد من معلميه الذين كان لهم دور بارز في حياته، موضحًا أن المعلم في السنوات الأولى لا يؤدي مهمة تعليمية فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء الإنسان وصياغة شخصيته، وهو ما يجعل اختيار معلمي المرحلة الابتدائية مسؤولية كبيرة.

وفي سياق متصل، تحدث البابا عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال، محذرًا من أن الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.

وأكد ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الجوانب الإنسانية والعاطفية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان وليس بديلًا عن المشاعر والعلاقات التي تشكل أساس المجتمع.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني تشكيل وجدان الطفل القوات المسلحة

مقالات مشابهة

  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • عرض مسرحي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • تحذير.. مياه حمامات السباحة تعرض الأطفال للإصابة بالعدوى
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة