هل الغفوة أو النعاس يبطلان الوضوء ويتطلب إعادته.. الإفتاء تحسم الجدل
تاريخ النشر: 3rd, May 2025 GMT
تحدثت دار الإفتاء عن حكم النعاس ومدى تأثيره على الوضوء والصلاة، مشيرة إلى أن النعاس لا ينقض الوضوء، ففي تعريف النعاس، يُقصد به الفتور الذي يصيب الجسم وهو أول درجات النوم، لكنه لا يصل إلى القلب مثل النوم التام، الذي يتسبب في استرخاء البدن، وفقدان الحواس والسيطرة على العقل.
وأضافت الإفتاء أنه وفقًا لأهل اللغة، يُعتبر النعاس نوعًا من فتور الحواس وليس النوم الكامل، مما يجعله لا يؤثر على الوضوء أو الصلاة.
وأكد الفقهاء في العديد من الكتب الفقهية أن النوم الخفيف أو النعاس لا يُبطل الصلاة ولا ينقض الوضوء.
فعند حدوث النعاس، يظل المصلّي في حالة من الوعي، وهو ما يختلف تمامًا عن النوم الذي يؤدي إلى غلبة العقل وفقدان الوعي بالبيئة المحيطة.
وقد ذكر العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" و الإمام الكاساني في "بدائع الصنائع" أن النوم الذي يسبب غلبة العقل هو الذي ينقض الوضوء، أما النعاس فلا يغير من صحة الوضوء أو الصلاة.
وأكدت الفتوى أن النعاس، إذا كان غير مصحوب بنوم كامل أو استرخاء للجسم بشكل مفاجئ، لا يسبب أي نقض للوضوء أو بطلان للصلاة.
النوم لا ينقض الوضوء في هذه الحالة؟
قال الدكتور محمد عبد السميع، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، إن النوم لا ينقض إذا كان الإنسان يسيرا وكان الإنسان جالسا على هيئة المتمكن أي إذا خرج منه شيء شعر به.
وأضاف «عبد السميع» في إجابته عن سؤال: «هل النوم ينقض الوضوء؟»، أن النوم لا ينقض الوضوء في الحالة السابق ذكرها، منوها بأن النوم أثناء خطبة الجمعة ينافي مقصود الخطبة، منبها بأن الشرع جعل الخطبة من أجل الاستماع والإنصات إليها جيدا للاستفادة من الهدي النبوي والحديث والقرآن الكريم.
وأكد أنه يستحب للمتوضئ ألا يجلس على هيئة تقربه من النوم، فمن نام على جلسة المتمكن أي إذا خرج منه شيء شعر به فوضوؤه صحيح، وبالتالي يصلي دون وضوء آخر، لافتا إلى أن النوم أثناء خطبة الجمعة لا يبطل الصلاة ولكن ينقص من ثوابها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الغفوة الوضوء الصلاة دار الإفتاء أن النوم
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].