برنامج الأغذية العالمي يحذر: أكثر من نصف الأسر اليمنية غير قادرة على تأمين الحد الأدنى من الغذاء
تاريخ النشر: 4th, May 2025 GMT
في تقرير جديد يكشف عن عمق الأزمة الإنسانية التي يواجهها اليمن، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تصاعد مستويات الجوع والحرمان الغذائي في البلاد، مؤكداً أن أكثر من 50% من الأسر اليمنية لم تتمكن خلال شهر مارس الماضي من تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وتُعد هذه النسبة مؤشراً خطيراً على تفاقم الأوضاع المعيشية، خصوصاً في ظل استمرار الحرب والأزمة الاقتصادية وانهيار مؤسسات الدولة.
وأشار البرنامج في تحديثه الأخير حول الوضع الغذائي في اليمن، إلى أن معدلات "الحرمان الغذائي" شهدت ارتفاعاً مقلقاً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس التدهور المستمر في الظروف الإنسانية التي يعيشها ملايين اليمنيين.
ويأتي هذا التراجع في وقتٍ تشهد فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، حيث أصبح الجوع وسوء التغذية تهديداً يومياً لحياة السكان، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة.
ويوضح التقرير أن الأزمة الحالية ليست ناتجة عن سبب واحد فقط، بل هي نتيجة سلسلة معقدة من العوامل المتشابكة، يأتي في مقدمتها الانهيار الاقتصادي الذي طال مختلف القطاعات الحيوية في البلاد، إلى جانب التراجع الحاد في الدعم الدولي الموجه للبرامج الإنسانية، ما جعل قدرة المنظمات الإغاثية على تلبية الاحتياجات تتضاءل بشكل كبير.
كما أن استمرار الصراع المسلح، وانعدام الأمن في بعض المناطق، وعدم توفر فرص العمل أو مصادر دخل ثابتة، كلها عوامل أسهمت في إغراق المزيد من العائلات في دائرة الفقر المدقع والجوع.
وأضاف التقرير أن الآثار السلبية لتغير المناخ وتزايد موجات الجفاف ساهمت في إضعاف القطاع الزراعي، الذي كان يمثل مصدراً رئيسياً للغذاء والدخل لعدد كبير من السكان، خاصة في المناطق الريفية. كما ساهمت الضربات العسكرية والاضطرابات الأمنية، لا سيما العمليات التي نفذتها القوات الأمريكية ضد جماعات مسلحة في بعض المناطق، في تهجير مئات العائلات وتعطيل عمليات إيصال المساعدات الإنسانية، ما فاقم من معاناة المجتمعات المتضررة وعمّق فجوة انعدام الأمن الغذائي.
وفي ظل هذه الظروف، أكد برنامج الأغذية العالمي أن العديد من الأسر لم تجد بديلاً سوى اللجوء إلى تدابير قاسية للبقاء، مثل تقليل عدد الوجبات اليومية، أو الامتناع عن الأكل لأيام كاملة، وهي قرارات باتت شائعة خصوصاً في أوساط الأطفال وكبار السن والنساء، ما ينذر بكارثة صحية واجتماعية واسعة النطاق.
وفيما يخص وضع الأطفال، فقد سلّط التقرير الضوء على تفاقم مؤشرات سوء التغذية، حيث يعاني نحو نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن من أشكال مختلفة من سوء التغذية، فيما يواجه ما يقارب 3.5 مليون طفل، إلى جانب النساء الحوامل والمرضعات، خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد، وهو ما يجعلهم عرضة لأمراض مزمنة، وضعف المناعة، واحتمالات الوفاة في غياب تدخلات سريعة وفعالة.
ورغم التحذيرات المتكررة، يعاني المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية من تراجع حاد في التمويل، ما أدى إلى تقليص برامج الدعم ووقف بعض المشاريع الحيوية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الميدانية بسرعة غير مسبوقة. وأكد التقرير أن برنامج الأغذية العالمي وغيره من الوكالات الإغاثية باتوا يواجهون عقبات كبرى في الاستجابة الفعالة لحجم الأزمة، لا سيما مع تدهور الوضع الأمني، وتعقيدات إيصال المساعدات.
وفي ختام التقرير، وجّه البرنامج الأممي نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري وتكثيف جهود الإغاثة، من خلال إطلاق حملات تمويل طارئة وتوسيع برامج الدعم الغذائي، وتوفير الموارد اللازمة لضمان استمرارية تدخلات الصحة والتغذية والمياه، محذّراً من أن تجاهل الوضع قد يقود البلاد إلى كارثة إنسانية شاملة لا يمكن السيطرة عليها إذا استمرت الظروف على حالها.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: برنامج الأغذیة العالمی
إقرأ أيضاً:
فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
أعلنت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية عن الانطلاق الرسمي لـتنسيق مدارس التمريض للعام الدراسي 2026/2027، وبدء استقبال طلبات الالتحاق بالمدارس الثانوية الفنية للتمريض التابعة لها، وتأتي هذه الخطوة في إطار المرحلة الأولى للقبول التي فتحت أبوابها خصيصاً للطلاب الحاصلين على الشهادة الإعدادية بمجموع مرتفع يتراوح بين 280 و260 درجة.
وعن التقديم لمدارس التمريض 2026، أوضحت الهيئة أن التقديم لمدارس التمريض 2026 يتم إلكترونيًا فقط، ولن يتم قبول أي طلبات ورقية أو يدوية، مشيرة إلى أن باب التسجيل تم فتحه عبر الروابط الإلكترونية المخصصة لكل مدرسة، خلال الفترة المحددة من الأحد 19 يوليو 2026 الساعة 11 مساءً وحتى الثلاثاء 21 يوليو 2026 الساعة 11 مساءً.
وأكدت الهيئة أنه حال عدم اكتمال الأعداد المطلوبة ببعض المدارس، سيتم إعادة فتح باب التقديم مرة أخرى وإعلان المدارس التي يتوافر بها أماكن شاغرة خلال الأسبوع الثاني من بدء إجراءات القبول.
كما أوضحت أنه يتم تحصيل مبلغ 150 جنيهًا مقابل فتح ملف الطالب عند تقديم المستندات داخل المدرسة، مشددة على أن قيمة الملف والمبلغ المسدد لا يتم استردادهما حال عدم قبول الطالب أو الطالبة.
وعن التقديم الإلكتروني لمدارس التمريض الخاصة 2026، فإنه يتم التقديم من خلال المنصات الإلكترونية الرسمية التي تحددها المدرسة أو الجهة المشرفة، مع ضرورة إدخال بيانات الطالب بدقة ومراجعتها قبل إرسال الطلب، والتأكد من توافقها مع المستندات الرسمية، لتجنب رفض الطلب أو تعطيل إجراءات القبول، وتشمل خطوات التقديم الإلكتروني:
ـ الدخول على موقع وزارة الصحة (اضغط هنـــــــــــا)
ـ تسجيل بيانات الطالب الشخصية
ـ رفع أو تجهيز المستندات المطلوبة وفقًا لتعليمات المدرسة
ـ متابعة المواعيد الخاصة بالاختبارات والمقابلات الشخصية
ـ الكشف الطبي حال اجتياز المراحل الأولى
وحذرت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، من التعامل مع أي جهات غير رسمية تدعي قدرتها على ضمان القبول مقابل مبالغ مالية، مشددة على أن جميع إجراءات التقديم والقبول تتم فقط عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وعن التقديم لمدارس التمريض الخاصة، فإنها ضمن بدائل الثانوية العامة، وتوفر دراسة متخصصة تؤهل الطلاب للعمل في قطاع الرعاية الصحية بعد استكمال مراحل التدريب والتعليم.
وحددت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية عددًا من الشروط الأساسية للقبول بمدارس التمريض 2026، والتي تشمل:
ـ الحصول على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي في عام التقديم نفسه أو ما يعادلها.
ـ تقديم ما يثبت معادلة الشهادة إذا كانت صادرة من جهة أخرى.
ـ دراسة اللغة الإنجليزية كلغة أولى أو ثانية.
ـ أن يكون المتقدم مصري الجنسية وحسن السير والسلوك.
ـ أن يكون الطالب من أبناء المحافظة التي حصل منها على الشهادة الإعدادية.
ـ عدم زواج الطالبات طوال فترة الدراسة، ويترتب على مخالفة ذلك الفصل النهائي.
ـ توقيع ولي الأمر على إقرار بأن القبول النهائي لا يتم إلا بعد اجتياز جميع الاختبارات وإعلان النتائج الرسمية.
وفيما يخص معايير القبول واختبارات مدارس التمريض 2026، أوضحت الهيئة أن القبول يتم وفقًا لترتيب أعلى المجاميع في الشهادة الإعدادية، مع مراعاة الطاقة الاستيعابية لكل مدرسة والكثافات المحددة داخل الفصول.
ويتراوح عدد الطلاب المقبولين بالفصل الواحد بين 25 و30 طالبًا، بينما تستوعب بعض المدارس فصلين بعدد يتراوح بين 50 و60 طالبًا، ومن بينها:
ـ دمنهور التعليمي.
ـ شبين الكوم التعليمي.
ـ المطرية التعليمي.
ـ أحمد ماهر التعليمي.
ـ معهد القلب القومي.
ـ معهد الكبد بحميات إمبابة.
وعن اختبارات مدارس التمريض 2026، فإنه يخضع الطلاب المتقدمون لعدد من الاختبارات قبل إعلان القبول النهائي، وتشمل:
ـ اختبار قدرات تحريري في اللغة العربية ويتضمن الإملاء.
ـ اختبار في اللغة الإنجليزية.
ـ اختبار في الحاسب الآلي.
ويشترط الحصول على نسبة نجاح لا تقل عن 70% في كل مادة، ويؤدي الرسوب في أي اختبار إلى استبعاد الطالب من إجراءات القبول، كما يخضع المتقدمون لكشف هيئة لقياس عدد من المعايير، أبرزها:
ـ التناسق الجسدي والمظهر العام.
ـ سرعة الملاحظة والاستجابة.
ـ مهارات التواصل واللباقة.
ـ سلامة النطق.