هل الصلاة بقراءة الفاتحة فقط صحيحة؟.. الإفتاء توضح الحكم
تاريخ النشر: 4th, May 2025 GMT
يتعثر البعض في حفظ آيات يقرأها في الصلاة أو قد ينسى المصلي سهوًا قراءة سورة بعد الفاتحة، فهل يجوز أداء الصلاة بالفاتحة فقط وتكون الصلاة صحيحة أم أن الصلاة في هذه الحالة تكون غير مقبولة ويلزم إعادتها؟.
وقال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، إن سيدنا النبى محمد صلى الله عليه وسلم أمرنا بأداء الصلاة كما كان يصلي، مشيرا إلى قراءة الفاتحة ركن أساسي في كل ركعة.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية سابقة، أن قراءة سورة بعد الفاتحة يعتبر سُنة عن النبي وعليها ثواب ولا عقاب عليها.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، أنه في حالة عدم قراءة سورة بعد الفاتحة فإن الصلاة صحيحة ولا يسجد المصلي في هذه الحالة سجود السهو.
دار الإفتاء: حالة واحدة يجوز فيها للحائض لمس المصحف وقراءة القرآن منه
دار الإفتاء توضح معنى التمتع بالعمرة إلى الحج وضوابطه
كيف نتخلص من الوساوس ونعالج أنفسنا منها؟ الإفتاء تجيب
حكم تسمية شركة باسم من أسماء الله الحسنى.. دار الإفتاء ترد
وكانت دار الإفتاء المصرية، أجابت عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي مضمونه: "ما حكم الفتح على الإمام ممن هو خارج الصلاة؟ فكنت أجلس في المسجد لقراءة الأذكار بعد المغرب وبجواري جماعة من المصلين جاءوا متأخرين بعد انتهاء الجماعة الأولى، وأثناء صلاتهم أخطأ الإمام في قراءته وتلعثم ولم يفتح عليه أحد من المأمومين خلفه، فهل يجوز لي تصحيح القراءة له والفتح عليه مع كوني خارج الصلاة؟".
لترد دار الإفتاء موضحة: أنه يجوز لمن هو خارج الصلاة أن يفتحَ على الإمامِ إذا أخطأ في قراءته ولم يفتح عليه أحد من المأمومين خلفه ولا تبطل الصلاة حينئذٍ، مع مراعاة عدم المبادرة إلى ذلك ولا ابتداؤه بالرد، إلا إذا توقف الإمام عن القراءة وطلب الفتح عليه.
جاء في حديث المُسَوَّر بن يزيد رضي الله عنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَلَّا أَذْكَرْتَنِيها» أخرجه الإمام أبو داود في "سننه" واللفظ له، والإمام أحمد في "مسنده".
وجاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى صَلَاةً فَأُلْبِسَ عَلَيْهِ فِيهَا، فلما انصرف قال لِأُبَيِّ بنِ كَعب: «أصليت معنا؟» قال: نعم، قال: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ» أخرجه الإمام أبو داود في "سننه"، والإمام الطبراني في "المعجم الكبير" واللفظ له.
فالحديثان يدلان على مشروعية الفتح على الإمام وهما الأصل في هذا الباب.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة الصلاة بقراءة الفاتحة فقط الصلاة بقراءة الفاتحة دار الإفتاء الإفتاء الصلاة بقراءة الفاتحة قراءة الفاتحة صلى الله علیه خارج الصلاة دار الإفتاء الفاتحة فقط رسول الله
إقرأ أيضاً:
كيف تفتح صفحة جديدة مع الله؟.. انجُ بنفسك بـ4 كلمات
لاشك أن استفهام كيف تفتح صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى؟، يهم كل لبيب أدرك أنه لا ملجأ ولا منجي إلا الله جل وعلا، وقد علم أن الذنوب والمعاصي هي أكبر أسباب المصائب والمهالك الدنيوية وكذلك هي الطريق إلى جهنم في الآخرة، لذا يبحث عن سبيل الوصول ويلتمسه في معرفة كيف تفتح صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى ، فلا ملجأ من الله إلا إليه ولذا يرغب في العودة ، ومن ثم يكون لسان حاله كيف تفتح صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى لتنجو من بلاء الدنيا وعذاب الآخرة، خاصة في شهر ذي القعدة الذي هو أحد الأشهر الحُرم ففيها يتضاعف الأجر والثواب ومن ثم فهو وقت مناسب للعودة قبل فوات الأوان .
قال الدكتور علي جمعة ، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فتح لنا أبواب العمل الصالح على مصرعيه.
وأوضح «جمعة» في تحديده كيف تفتح صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى؟، أنه كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر من قوله : «جددوا إيمانكم» كيف يا رسول الله؟ قولوا: «لا إله إلا الله» ، ابدأوا من جديد ، منوهًا بأن لا إله إلا الله عندما تذكرها من قلبك وفي وعيك ، فهذا هو الوعي الذي يبدأ قبل السعي، تبدأ حياةً جديدةً مع الله عز وجل .
ونبه إلى أن الصلاة من مكفرات الذنوب ؛من الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ } فالصلاة لها وظيفتان : وظيفة سلبية -تسلب الضد- تكفيرية تمحو الخطايا ، ووظيفة إيجابية وقائية تمنع الإنسان من الخطايا، فقال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}.
وأضاف أن ذكر الله نوع من أنواع الصلاة {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}، فاصنعوا التوبة والرجوع (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) والتوابون صيغة مبالغة يعني بالغ في التوبة وكررها لو كررت الذنب ولا تيأس من روح الله (يا ابن آدم لو جئتني بقراب الأرض ذنوبا ثم جئتني تائبًا لغفرت لك) فإن الله يغفر لمن يشاء ولا يبالي لأنه واسع ولأنه صاحب السماوات والأرض لا رب سواه.
وأشار إلى أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- جعل التبسم في وجه أخيك صدقة، وجعل الوضوء تنزل المعاصي من أعضاء الوضوء فتخرج بعده طاهرًا تبدأ حياةً جديدة مع ربك.
كيفية تجديد الإيمانوأفاد بأن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتح لنا العمل الصالح على مصرعيه؛ فجعل التبسم في وجه أخيك صدقة، وجعل الوضوء تنزل المعاصي من أعضاء الوضوء فتخرج بعده طاهرًا تبدأ حياةً جديدة مع ربك.
ولفت إلى أنه كان يقول -صلى الله عليه وسلم-: «جددوا إيمانك» كيف يا رسول الله؟ «قولوا لا إله إلا الله»، منوهًا بأنه عندما تذكرها من قلبك وفي وعيك ؛فهذا هو الوعي الذي يبدأ قبل السعي، تبدأ حياةً جديدةً مع الله، والذي جعل الاستغفار من موجبات المغفرة، جعل وضعك يدك على رأس يتيم من موجبات المغفرة.
وبين أنه جعل كفالتك لليتيم أمرًا عظيما، تعطيك مكانةً هائلة فيقول -صلى الله عليه وسلم-: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة» أي أن كفالة اليتيم تساوي مكانتك في الجنة في مقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو المصطفى المختار كلامٌ عجيب!.
وتابع: لكنه يفتح لك باب الأمل، باب الغفران، باب الحب؛ فكما أحببت هذا اليتيم، وكفلته في الدنيا لوجه الله سبحانه وتعالى؛ فإن الله سبحانه وتعالى يعطيك مكانًا في جوار سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنة.
ولفت إلى أنه كلامٌ عجيب لكنك لو تأملته لوجدته معقولا، ولوجدته يفتح لك باب الأمل لأن «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» فبادروا بالأعمال حتى تغفر لكم هذه الأعمال عند غفورٍ رحيم سبحانه وتعالى.
وشدد على أن الله واسع، مالك السماوات والأرض، يقول للشيء كن فيكون كريم، ونحن نرجو منه سبحانه وتعالى المغفرة، والتوفيق، واللطف، والنصر على أنفسنا، وعلى شهوات الدنيا حتى نعبده، وحتى نُعمِّر هذه الأرض، حتى ندخل في نظر الله ورحمته سبحانه وتعالى؛ فنحن في أشد الحاجة إليه.
ودلل بما قال -صلى الله عليه وسلم- : «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» ، جاء أحدهم يشكو إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ارتكب ذنبًا ورآه كبيرًا؛ فقال له: «اذهب فتوضأ وصلِّ ركعتين» بنية أن يغتسل من هذا الذنب، وأن يفق في نفسه، وفي علاقته مع ربه، وأن يسير بعد ذلك في الطريق المستقيم.
لا تقطع الصلة باللهوينبغي أن نجدد العهد مع الله في كل زمان ولا نقطع الصلة بالله بعد رمضان، فإنه قريب مجيب يجيب الدعاء، ويقضي الحوائج في كل وقت ومكان وخزائنه ملأى لا تنفد ويداه مبسوطتان يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم.
وورد أن للعبادة أثرا في سلوك صاحبها فالصلاة مثلا تنهى عن الفحشاء والمنكر، وإن من علامات قبول الأعمال تغير الأحوال إلى أحسن حال فما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحها وأحسن منها الحسنة بعد الحسنة تتلوها سلوا الله الثبات على الطاعات إلى الممات وتعوذوا به من تقلب القلوب ومن الحور بعد الَكور فيا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ويا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :”إنَّ أحدَكُم ليعملُ بعملِ أَهْلِ الجنَّةِ حتَّى ما يَكونُ بينَهُ وبينَها إلَّا ذراعٌ ثمَّ يسبِقُ علَيهِ الكتابُ فيُختَمُ لَهُ بعملِ أَهْلِ النَّارِ فيدخلُها ، وإنَّ أحدَكُم ليعملُ بعملِ أَهْلِ النَّارِ حتَّى ما يَكونَ بينَهُ وبينَها إلَّا ذراعٌ ثمَّ يسبِقُ علَيهِ الكتابُ فيُختَمُ لَهُ بعملِ أَهْلِ الجنَّةِ فيَدخلُها” متفق عليه.
وورد أنه ينبغي الحذر من الإفلاس والحرص على القبول واجتناب أسباب ضياع الأجر فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال “أتدرونَ مَن المُفلِسُ " ؟ قالوا : المُفلِسُ فينا يا رسولَ اللهِ مَن لا درهَمَ له ولا متاعَ له فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : « المُفلِسُ مِن أُمَّتي يأتي يومَ القيامةِ بصلاتِه وصيامِه وزكاتِه فيأتي وقد شتَم هذا وأكَل مالَ هذا وسفَك دمَ هذا وضرَب هذا فيقعُدُ فيُعطَى هذا مِن حسَناتِه وهذا مِن حسَناتِه فإنْ فنِيَتْ حسَناتُه قبْلَ أنْ يُعطيَ ما عليه أُخِذ مِن خَطاياهم فطُرِح عليه ثمَّ طُرِح في النَّارِ» رواه مسلم.
وروي عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال « لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمال أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباء منثورا، قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها » رواه ابن ماجه، كانوا يصومون ويصلون ويأخذون هنيهة من الليل ولكنهم لا يراقبون الله في السراء فإذا خلوا بمحارم الله انتهكوها فأدحض الله أعمالهم « وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ».
وجاء أن طرق الخيرات كثيرة فأين السالكون وإن أبوابها لمفتوحة فأين الداخلون وإن الحق لواضح لا يزيغ عنه إلا الهالكون فخذوا عباد الله من كل طاعة بنصيب قال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»، منوهًا بأن تقوى الله – عز وجل –هي وصية الله للأولين والآخرين «وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ».
كما ورد أن الصبر على المداومة والاستقامة والثبات من أعظم القربات فالثبات والاستمرار دليل على الإخلاص والقبول «وأحب الأعمال إلى الله أدومها» ، فالثبات الثبات على الطاعة والاستقامة الاستقامة على البر والمداومة المداومة على العمل اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام ، فالشهور كلها مواسم عبادة وإن تفاوتت واختلفت في الفضل والوظائف والعمر كله فرصة عمل وطاعة وكل ميسر لما خلق له فأقرضوا الله قرضا حسنا وقدموا لأنفسكم نفعا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً».