أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن التنمر بجميع أشكاله وألوانه هو سلوك مرفوض جملة وتفصيلًا، ويتناقض تمامًا مع القيم الإنسانية والإسلامية التي تدعو إلى احترام الإنسان وصون كرامته، بعيدًا عن أي نوع من الأذى أو الإساءة.

وأضاف الوزير أن التنمر -سواء أكان لفظيًّا أو جسديًّا- ليس مجرد تصرف غير لائق بل يحمل في طياته آثارًا نفسية مدمرة قد تفضي إلى انعدام الثقة بالنفس، وتعميق الشعور بالعزلة، وتفكيك الروابط الاجتماعية.

وإن الإسلام العظيم كما هو وارد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يدعو دائمًا إلى احترام الآخرين، ويُعلمنا أن العلاقة بين البشر يجب أن تكون قائمة على التعاون والتفاهم، بعيدًا عن الإهانة أو السخرية. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ} [الحجرات: 11]، مشيرًا إلى أن هذه الآية تأمرنا بعدم السخرية من الآخرين أو التقليل من شأنهم، وتحث على تعزيز الاحترام المتبادل وعدم إهانة أي شخص مهما كانت مكانته أو حالته.

وتابع أن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تؤكد في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة ضرورة الابتعاد عن كل ما يسبب الأذى، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم الناس من لسانه ويده" [رواه النسائي]. وهذا الحديث الشريف يُظهر بوضوح أن الإسلام لا يقرّ أي نوع من أنواع التنمر أو الأذى، سواء أكان لفظيًّا أو جسديًّا، ويحث على التعايش السلمي والتعاون بين الناس بكل حب واحترام.

وفي ختام حديثه، دعا الدكتور أسامة الأزهري إلى تعزيز ثقافة الاحترام والتسامح في المجتمع. كما شدد على ضرورة تعليم الأجيال القادمة قيم الاحترام المتبادل والسلوكيات الطيبة التي تُسهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك خالٍ من التنمر.

واختتم الوزير بيانه داعيًا الله تعالى أن يحفظ أبناءنا وبناتنا من كل سوء، وأن يجعلنا جميعًا من أهل الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة، التي تسهم في نشر السلام والمحبة بين الناس أجمعين.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الاحترام المتبادل وزير الأوقاف أسامة الأزهري صلى الله عليه وسلم الثقة بالنفس اليوم العالمي القيم الإنسانية الدكتور أسامة الأزهري محمد صلى الله عليه وسلم اسامة الازهر مكافحة التنمر تعزيز ثقافة تصرف غير لائق

إقرأ أيضاً:

خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة

ألقى الدكتور ربيع الغفير، أستاذ اللغويات المساعد بجامعة الأزهر، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الشريف، والتي دار موضوعها حول: “الأسرة بين الواقع والمأمول”. 

مدير الجامع الأزهر: حسن الاختيار والحوار داخل الأسرة مفتاح مواجهة الطلاق والخلافات الزوجيةبث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر

وأكد الغفير، خلال خطبة الجمعة اليوم من الجامع الأزهر، أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، والمقياس الحقيقي لصلاحه؛ فإذا صلحت صلح المجتمع بأسره، وإذا فسدت فسد المجتمع كله، لذلك أولى الإسلام اهتماما بالغا بالأسرة حتى قبل نشأتها؛ ففي القرآن الكريم يمتن الله عز وجل على عباده بنعمة الزوجية في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. 

وأشار إلى أن القرآن الكريم استخدم لفظ "زوجا" للدلالة على كمال العلاقة واستقرارها، فإذا اعتراها خلل جاء التعبير بلفظ "امرأة"، كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾، ثم لما زال سبب الخلل قال سبحانه، قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾.

وبين الدكتور ربيع الغفير أن الله سبحانه وتعالى شرع الزواج ليكون قائما على المودة، والسكينة، والرحمة، فإذا تحققت هذه الدعائم أصبح بيت الزوجية واحة للأمن والاستقرار، وإذا غابت انقلب إلى جحيم لا يطاق، لذلك وضع االنبي ﷺ قواعد في الاختيار قال ﷺ: (إذا جاءَكُم مَن تَرضَونَ دينَهُ وخُلقَهُ، فأنكِحوهُ، إلَّا تَفعلوهُ تَكُن فِتنةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كبيرٌ)، وحديث: (الدُّنيا متاعٌ وخيرُ متاعِها المرأةُ الصَّالحةِ)، مبينا أن تراجع معدلات نجاح العلاقة الزوجية في عصرنا الحالي، يعد ناقوس خطر، ينبئ عن وجود خلل مجتمعي يستدعي تضافر الجهود المخلصة للإصلاح، بالإضافة إلى افتقار الزوجين للأخلاق الإسلامية الحميدة؛ كالصبر، والرحمة، والتسامح.

وفي ختام خطبته، دعا الدكتور ربيع الغفير إلى إدراج مقرر دراسي للتوعية والإرشاد للمقبلين على الزواج يدرس في جميع الجامعات المصرية ومؤسسات المجتمع المعنية؛ بما يسهم في ترسيخ الضوابط السليمة وتنظيم العلاقات الأسرية، كما طالب بتكاتف الجهود المجتمعية، والابتعاد عن الخطابات الإعلامية السلبية التي تؤلب أحد طرفي الأسرة على الآخر، وتحرض على هدم كأنها. 

وأكد على أهمية التربية السليمة، وغرس حب الله ورسوله ﷺ في نفوس الأبناء، بما يحقق لهم الصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة.

طباعة شارك الأزهر الجامع الأزهر خطبة الجمعة صلاة الجمعة الخطابات الهدامة الأسرة

مقالات مشابهة

  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • محافظ المنيا يعلن افتتاح 3 مساجد جديدة ضمن خطة وزارة الأوقاف لإعمار بيوت الله
  • خطبة الجمعة.. الأوقاف تكشف موضوع الخطبة ومحاورها الرئيسية
  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • اليوم.. الأوقاف تفتتح 25 مسجدا بعدد من المحافظات
  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ