زيلينسكي يرفض هدنة موسكو القصيرة: لا نثق في وعود روسيا
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأحد، تشكيكًا كبيرًا في نوايا روسيا بشأن وقف إطلاق النار المقترح بمناسبة احتفالاتها بيوم النصر في التاسع من مايو.
وقال زيلينسكي أوكرانيا لا يمكنها الوثوق في موسكو، خصوصًا في ضوء التصعيد الميداني المستمر على الأرض. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده زيلينسكي في العاصمة التشيكية براغ، إلى جانب نظيره التشيكي بيتر بافيل.
وصرح زيلينسكي قائلًا: "هذا ليس التحدي الأول، وليست هذه الوعود الأولى من روسيا بشأن وقف إطلاق النار.. نحن نعرف مع من نتعامل، ولا نصدقهم"، في إشارة إلى سلسلة الوعود الروسية السابقة التي يرى الجانب الأوكراني أنها لم تُحترم.
كما شدد على أن الواقع الميداني لا يعكس أية نوايا روسية حقيقية للتهدئة، مشيرًا إلى أن الجيش الأوكراني سجل أكثر من 200 هجوم روسي خلال يوم السبت وحده، وهو أعلى رقم خلال الأشهر الأخيرة.
وكان الكرملين قد طرح مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، اعتبره محاولة لاختبار مدى استعداد أوكرانيا للسلام.
إلا أن كييف رأت في التوقيت والنوايا الروسية استمرارًا في استغلال المبادرات السلمية لكسب الوقت ميدانيًا. وأوضح زيلينسكي أن "الحديث عن هدنة جزئية يتزامن مع تكثيف العمليات القتالية، ولا يوجد أي ثقة في الجانب الروسي".
وسبق لموسكو أن أعلنت عن هدنة قصيرة خلال عيد الفصح في أبريل الماضي، وهو الإعلان الذي أدى حينها إلى تراجع نسبي في حدة القتال، رغم تسجيل عدة خروقات.
كما رفضت روسيا في مارس الماضي مقترحًا أمريكيًا أوكرانيًا لوقف إطلاق النار غير مشروط لمدة ثلاثين يومًا، ما فسره مسؤولون في كييف على أنه استمرار في خيار الحسم العسكري.
وخلال زيارته الرسمية إلى براغ، أعلن زيلينسكي أن بلاده تجري مشاورات مع الحكومة التشيكية لإنشاء مركز مشترك لتدريب الطيارين الأوكرانيين على قيادة مقاتلات "إف-16" الأمريكية، في ظل صعوبة إقامة هذه المراكز داخل الأراضي الأوكرانية نتيجة الأوضاع الأمنية الراهنة.
وأكد أن اجتماعا سيعقد الاثنين مع شركات الصناعات الدفاعية التشيكية، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن تفاصيل التعاون في هذا المجال، الذي يُعد من أولويات الدعم الغربي لكييف في مواجهة روسيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: زيلينسكي روسيا موسكو أوكرانيا كييف هدنة موسكو لوقف إطلاق النار وقف إطلاق النار المعادن مع
إقرأ أيضاً:
نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
ذكرت وكالة "إنترفاكس" أن روسيا تدرس تمديد حظر تصدير الديزل لشهر آخر مع تصعيد أوكرانيا للهجمات على صناعة النفط في البلاد. وتُضيف هذه الخطوة مزيداً من الضغط على أسواق الوقود المُثقلة أصلاً باضطرابات الإمداد بسبب الظروف الميدانية في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب.
وتُعدّ روسيا مُورّداً عالمياً رئيسياً للديزل. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُفصح عن هويتها، أن السلطات في موسكو تُناقش أيضاً تمديد حظر تصدير البنزين لستة أشهر أخرى.ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج النفط في روسيا؟ - موقع 24شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، في هجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.
وقالت إنترفاكس إنه "تم بالفعل إعداد مسودة القرار ذي الصلة، لكن القرار النهائي سيتخذه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".
وتكثف أوكرانيا ضرباتها الجوية بعيدة المدى باستخدام مئات الطائرات المسيرة مستهدفةً بشكل مباشر مصافي النفط، ومحطات الضخ، وناقلات الإمداد الاستراتيجية في عمق الأراضي الروسية.
وأدى القصف المستمر والممنهج لأهداف الطاقة في روسيا إلى نقص حاد في الوقود في بعض المناطق، ما تسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.
وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها "رويترز" إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط، وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وبحسب بيانات نشرتها "بلومبرغ" استناداً إلى التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو (أيار) إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى خلال عام.
ودعت السلطات في مناطق روسية عدة، أصحاب العمل بشكل عاجل إلى تحويل الموظفين لنظام العمل عن بُعد، بعد أن أثرت أزمة وقود حادة على أكثر من 90% من مناطق البلاد، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.
ومن أبرز المناطق التي دعت للعمل عن بعد، سلطات منطقة نوفوسيبيرسك التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتعد من أكبر مناطق سيبيريا تعداداً للسكان، فضلاً عن أنها تشكل مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيساً.