تبادلت اليابان والصين الاحتجاجات الدبلوماسية، واتهمت كل منهما الأخرى بانتهاك مجالها الجوي بعد دخول مروحية صينية وسفن تابعة لخفر السواحل في مواجهة مع طائرة يابانية قرب جزر متنازع عليها بين البلدين.

والجزر الواقعة في بحر الصين الشرقي والمعروفة باسم دياويو في الصين وسينكاكو في اليابان، تدير شؤونها طوكيو، لكن بكين تطالب بالسيادة عليها، وهي تشكل بؤرة توتر في العلاقات الثنائية.

أخبار متعلقة ترامب يأمر بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الأفلام السينمائيةقتيلان في تحطم طائرة صغيرة بحي سكني جنوب كاليفورنيااحتجاجات رسمية

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان يوم الأحد، إنها قدمت احتجاجًا رسميًا لدى أرفع دبلوماسي في السفارة اليابانية بعد أن اقتحمت طائرة مدنية المجال الجوي لجزر دياويو، وعدّت ذلك انتهاكًا غير قانوني.

ومساء السبت أعلنت وزارة الخارجية اليابانية في بيان أن نائب الوزير قدم للسفير الصيني احتجاجًا شديد اللهجة بشأن اقتحام 4 سفن تابعة لخفر السواحل الصيني المياه الإقليمية اليابانية حول جزر سينكاكو" في اليوم نفسه.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } اليابان والصين تتبادلان الاتهامات بانتهاك المجال الجوي قرب الجزر المتنازع عليها -The Canberra Times

كما احتج نائب الوزير على "انتهاك المجال الجوي الإقليمي لليابان من قبل مروحية انطلقت من إحدى سفن خفر السواحل الصيني"، وحض الصين "على ضمان عدم تكرار أعمال مماثلة".

تأهب الطائرات المقاتلة

وأفادت وزارة الدفاع اليابانية أن المروحية حلقت في المجال الجوي الياباني لمدة 15 دقيقة تقريبًا السبت قرب جزر سينكاكو، مضيفة أنها ردت بوضع "طائرات مقاتلة في حالة تأهب".

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "إن اتش كي" ووسائل إعلام محلية أخرى، أن هذه هي المرة الأولى التي تنتهك فيها مروحية حكومية صينية المجال الجوي الياباني فوق الجزر المتنازع عليها.

في اليوم نفسه، أعلن خفر السواحل الصيني أنه استخدم مروحية لطرد طائرة يابانية انتهكت المجال الجوي المحيط بالجزر المتنازع عليها.

وصرح المتحدث باسم خفر السواحل الصيني لو ديجون بأن طائرة مدنية يابانية "دخلت بشكل غير قانوني" المجال الجوي للجزر الساعة 11,19 صباحا (02,19 بتوقيت جرينتش) وغادرت بعد 5 دقائق.

طرد سفن وطائرات يابانية

وتعلن بكين باستمرار طرد سفن وطائرات يابانية من محيط الجزر، لكن مسؤولين يابانيين قالوا لوكالة فرانس برس إن السلطات الصينية تعلن أحيانًا عن عمليات طرد دون حدوثها.

وصرح مسؤولون يابانيون لم يُكشف عن هويتهم لوسائل إعلام محلية بأن بكين ربما كانت ترد على تحليق طائرة مدنية يابانية صغيرة قرب الجزر.

وفي ظل التوترات بين الصين ودول أخرى تطالب بالسيادة على أجزاء من بحري الصين الشرقي والجنوبي، وطدت اليابان علاقاتها مع الفيليبين والولايات المتحدة.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: بكين اليابان والصين الصين اليابان طوكيو وزارة الخارجية الصينية السواحل الصینی المجال الجوی

إقرأ أيضاً:

عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط

دخلت المواجهة بين السودان والولايات المتحدة مرحلة جديدة مع بدء سريان عقوبات أمريكية إضافية بحق الخرطوم، على خلفية اتهامات وجهتها واشنطن للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع.

وبينما تصر الإدارة الأمريكية على المضي في إجراءاتها، ترفض الحكومة السودانية الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومعتبرة أن العقوبات تستند إلى مزاعم لم تقدم بشأنها أي أدلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية والاقتصادية منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/ أبريل 2023، وهي الحرب التي أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح ولجوء الملايين، فضلا عن دمار واسع طال البنية التحتية والاقتصاد.

الخرطوم ترفض العقوبات وتطالب بالأدلة
أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها للعقوبات الأمريكية الجديدة، مؤكدة في بيان رسمي أنها "ترفض رفضا قاطعا العقوبات الأحادية وغير القانونية التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على السودان".

وأضافت الوزارة أن القرار الأمريكي استند إلى "مزاعم باطلة" سبق أن نفتها الحكومة السودانية، موضحة أن هذه الاتهامات بدأت بالظهور في وسائل الإعلام استنادا إلى مصادر مجهولة، قبل أن تتحول إلى إجراءات رسمية من جانب واشنطن.

وأكدت الخارجية أن السودان "لا ينتج ولا يمتلك ولا يستخدم الأسلحة الكيميائية"، مشيرة إلى أنه يواصل الوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية المطلوبة.

كما أوضحت أن الخرطوم تعاملت مع الاتهامات الأمريكية "بجدية وشفافية"، وانخرطت في اتصالات فنية مع الجانب الأمريكي للاطلاع على المعلومات التي استندت إليها واشنطن، مؤكدة استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والجهات الدولية المختصة للتحقق من المزاعم عبر الأطر القانونية والفنية المعتمدة.



عقوبات تستهدف الاقتصاد والتكنولوجيا
وبدأت العقوبات الأمريكية الجديدة دخول حيز التنفيذ في 20 تموز/ يوليو 2026، بعد إعلان واشنطن أن السودان لم يستوف الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال مهلة استمرت ثلاثة أشهر.

وتشمل الإجراءات الجديدة، بحسب القرارات الأمريكية، فرض قيود على القروض والمساعدات المالية والفنية المقدمة للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية.

كما فرضت واشنطن قيودا واسعة على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، مع إخضاع المنتجات ذات الاستخدام الأمني أو العسكري لسياسة تقوم على افتراض رفض منح تراخيص التصدير.

ومن المقرر أن تستمر هذه العقوبات لمدة عام على الأقل، ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية التي تسمح برفعها.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تزيد من عزلة السودان المالية والتجارية، وتحد من قدرته على الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تداعيات الحرب المستمرة.

أزمة بدأت قبل أكثر من عام
وتعود جذور الأزمة إلى أيار/ مايو 2025، عندما أعلنت الولايات المتحدة فرض أولى العقوبات على السودان بعد اتهام القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في عام 2024.

وفي أعقاب تلك الاتهامات، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، في 29 أيار/ مايو 2025، قرارا بتشكيل لجنة وطنية ضمت ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع وجهاز المخابرات العامة للتحقيق في المزاعم الأمريكية.

وخلال مشاركة السودان في الدورة الـ109 للمجلس التنفيذي لـمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، في تموز/ يوليو 2025، أكدت الخارجية السودانية أن الحكومة تعاملت مع القضية "بجدية وشفافية"، وأعلنت أن الجانب الأمريكي أبدى استعداده لتزويد الخرطوم بالمعلومات التي استند إليها.

غير أن الاتصالات الفنية بين الجانبين لم تنجح في احتواء الخلاف، لتتجه واشنطن لاحقا إلى فرض عقوبات إضافية دخلت حيز التنفيذ خلال تموز/ يوليو 2026.



تداعيات تتجاوز البعد العسكري
ويرى المحلل السياسي السوداني عثمان فضل الله أن العقوبات الأمريكية تمثل تطورا سياسيا وقانونيا بالغ الخطورة، لأنها تنقل الاستهداف من الأشخاص إلى المؤسسة العسكرية نفسها.

وقال فضل الله، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، إن "هذه ربما تكون المرة الأولى التي تواجه فيها القوات المسلحة، بصفتها مؤسسة، عقوبات مباشرة، بعدما كانت الإجراءات السابقة تستهدف أفرادا أو النظام الحاكم".

وأضاف أن التأثير العسكري المباشر للعقوبات قد يبقى محدودا في ظل استمرار الحرب وتعدد مصادر حصول أطراف النزاع على السلاح، إلا أن آثارها الاقتصادية والدبلوماسية ستكون أكثر عمقا.

وأوضح أن القيود الجديدة ستؤدي إلى تشديد العقبات أمام التعاون العسكري والتقني، وإضعاف فرص الحصول على التمويل والاستثمارات، فضلا عن زيادة الضغوط الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية ومحاسبة المسؤولين إذا ثبتت تلك الاتهامات.

وأشار فضل الله إلى أن العقوبات ستزيد من تعقيد محاولات السودان استعادة علاقاته الخارجية وتخفيف عزلته الدولية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دعم اقتصادي واسع لمواجهة آثار الحرب والانطلاق في مشاريع إعادة الإعمار.

وبين استمرار الحرب الداخلية وتصاعد الضغوط الخارجية، تبدو العلاقات بين الخرطوم وواشنطن مرشحة لمزيد من التوتر، في ظل تمسك السودان بمطالبة الولايات المتحدة بتقديم الأدلة عبر الآليات الدولية المختصة، مقابل استمرار الإدارة الأمريكية في ربط رفع العقوبات باستيفاء شروطها القانونية.

مقالات مشابهة

  • عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
  • واشنطن تصعّد والخرطوم تنفي.. عقوبات أمريكية بشأن اتهامات الأسلحة الكيميائية
  • تراجع أسهم تايوان والصين وهونج كونج مع ترقب إدراج شركة تشانجشين ميموري تكنولوجيز الصينية للرقائق
  • الأرصاد الجوية اليابانية تحذر من ضربات الشمس في 32 محافظة
  • أزمة خراطيم المياه.. الفلبين تتهم الصين بارتكاب أعمال خطيرة وغير مهنية
  • ترامب للسعودية: التطبيع قبل النووي
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • ارتفاع المؤشرات اليابانية بفضل أسهم التكنولوجيا
  • خفر السواحل تُسقط طائرة تجسس حوثية في سماء الحديدة
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي