أكد المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق رئيس جمعية المهندسين المصرية، أن الصناعة لا تقتصر على الآلات والمعدات، بل تمتد إلى جميع مناحي الحياة، مشيرا إلى أن سرعة التغيرات في العالم تفوق تصور كثير من القيادات التقليدية، ضاربًا المثل بتسارع تكنولوجيا الاتصالات من G5 إلى G10 كما طرحتها الصين، مما يشكل ضغطًا هائلًا على المؤسسات التي لا تتبنى الابتكار والتطوير.

وعرف الوزير السابق، التغيير بأنه رد فعل لأي أمر مخطط أو غير مخطط بهدف التكيّف مع الجديد، مضيفاً أن التغيير من أجل التغيير فقط ليس تغييراً حقيقياً، مستعرضا أمثلة من الواقع المصري لتوضيح أهمية التكيّف مثل: تراجع صناعة الحديد والصلب واختفاء شركات مثل: “النصر للسيارات”، مقابل نجاحات مثل تطور منظومة الاتصالات وصناعة السيراميك التي باتت تنافس كبرى الدول في أوروبا.

تفوق تكنولوجيا الاتصالات 

وفرق كمال في بيان صادر عن الجمعية، بين مفهوم ثقافة التغيير وتغيير الثقافة،، قائلا إن الأولى تشير إلى قابلية الأفراد للتفاعل مع المتغيرات، وهي سمة مرنة وسريعة التشكل، بينما الثانية تعني تعديل المعتقدات والقيم المتجذرة، وهي عملية بالغة الصعوبة.

وذكر الوزير السابق، أمثلة من تجربته مع شركات أجنبية عايش فيها هذا النوع من التكيف، مؤكداً أن مؤسسات مثل “إنبي” استمرت بفضل قبولها لتغييرات المواصفات والتكنولوجيا الجديدة، عكس شركات أخرى عجزت عن التكيّف.

واستعرض كمال، أنواع التغيير، موضحاً الفرق بين التغيير التنظيمي الذي يستهدف تعديل العمليات والهياكل الداخلية، والتغيير الاستراتيجي الذي يهدف إلى إعادة توجيه المؤسسة لأسواق جديدة أو أهداف مختلفة، كما حدث مع محطات الوقود التي تحولت إلى مراكز تجارية متعددة الخدمات.

وأوضح رئيس جمعية المهندسين المصرية، بأن عملية إدارة التغيير تمر بعدة مراحل تبدأ بتحديد المناطق التي تحتاج إلى تغيير، تليها دراسة المخاطر المحيطة، مشدداً على أهمية تأهيل الأفراد والمؤسسات لاستيعاب التغيير، معقبا: “يمكن لأي تغيير غير محسوب أن يهدم المؤسسة من أساسها”، بحسب تحذيره.

وركز كمال على العوائق الحقيقية التي تواجه إدارة التغيير، موضحاً أن الخوف يأتي على رأس هذه العوائق، إذ يعد من أكثر العوامل التي تثبط محاولات التغيير، مشيرا إلى أن عدم إشراك الأفراد في عملية التغيير يفقدهم الحافز، مشددًا على ضرورة تهيئة العاملين لمواجهة التحديات والتكنولوجيا الحديثة، عبر التدريب والتوعية المستمرة.

وأكد أن نظام الحوافز والجزاءات يلعب دورًا محوريًا، ويمكن أن يكون سببًا في مقاومة التغيير، إن لم يدار بذكاء وعدالة.

كما شدد على أهمية وضوح الرؤية والأهداف، إلى جانب الحاجة إلى نموذج أخلاقي ومهني يقود عملية التغيير، ويمنحها المصداقية والاستدامة.

وأوضح كمال، أن أصعب ما في إدارة التغيير هو التغيير في الأفراد، وليس في النظم أو الآليات، مطالبًا بترسيخ قيم أخلاقية ومهنية واضحة، وبناء كوادر مدربه قادرة على قيادة التغيير، داعياً إلى تبني فكر مرن وقابل للتطور، مشيراً إلى أن النجاح لا يأتي فقط من الإمكانيات بل من القدرة على التكيّف والتجديد المستمر.

واختتم وزير البترول الأسبق، بالتأكيد أن إدارة التغيير ليست رفاهية بل شرط للبقاء، وأن المؤسسات التي لا تواكب التغيير مصيرها الزوال، مؤكداً أن التدريب المستمر ووجود قيادة أخلاقية هما حجر الأساس لضمان نجاح أي عملية تغيير داخلي.

طباعة شارك جمعية المهندسين المصرية أسامة كمال وزير البترول تكنولوجيا الاتصالات المؤسسات الصناعية صناعة السيراميك النصر للسيارات صناعة الحديد والصلب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جمعية المهندسين المصرية أسامة كمال وزير البترول تكنولوجيا الاتصالات المؤسسات الصناعية صناعة السيراميك النصر للسيارات صناعة الحديد والصلب إدارة التغییر التکی ف

إقرأ أيضاً:

مصر توجه رسالة للعالم من مؤتمر الآسيان.. وزير الخارجية يكشف طريقة مواجهة الصراعات ومنع النزاعات

استعرض الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، رؤية مصر إزاء سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية ومنع نشوب النزاعات، مؤكدًا أن العالم يشهد تحديات متزايدة في ظل تصاعد الأزمات والصراعات وتشابك أبعادها، الأمر الذي يفرض تعزيز التحرك الدولي المشترك لمعالجة مسببات النزاعات والحد من تداعياتها التي لم تعد تقتصر على الدول التي تشهدها، وإنما تمتد لتؤثر على الأمن والسلم الدوليين، والاستقرار الاقتصادي، وجهود التنمية، وخاصة في الدول النامية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

وتأتي مشاركة الوزير عبد العاطي في المؤتمر اتساقًا مع توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تعزيز انخراطها مع التجمعات الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها رابطة الآسيان، وتطوير علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، وتعزيز التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ضوء ما تضطلع به الرابطة من دور متنامٍ في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية.

وأكد وزير الخارجية أن مصر تؤمن بأن الدبلوماسية الوقائية تمثل أحد أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن نجاحها يتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء السلام، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، بما يحول دون اندلاعها أو تجددها.

كما شدد الوزير على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ورابطة الآسيان، بما يعزز قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة للتحديات المشتركة، ويراعي أولويات واحتياجات دول الجنوب، مع ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إصلاح منظومة التمويل الدولي، وزيادة الاستثمارات في مجالات التنمية والبنية الأساسية والخدمات الأساسية، باعتبارها عناصر رئيسية في دعم الاستقرار ومعالجة مسببات الصراعات.

وأشار الوزير عبد العاطي كذلك إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال احترام سيادة الدول، وتعزيز تبادل المعلومات، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، إلى جانب دعم جهود بناء السلام والمصالحة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، بما يسهم في تعزيز استقرار المجتمعات وحمايتها من مخاطر التطرف والعنف.

واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح من خلال المؤسسات الدينية والإعلام المسؤول، تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء نظام دولي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة، بما يحقق الأمن والسلم الدوليين ويدعم مسارات التنمية المستدامة.

اقرأ أيضاًمتاح في 500 مكتب بريد.. «التموين» تعلن تحديث بيانات التظلمات بدءا من اليوم

نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا

مقالات مشابهة

  • تكلفة لتر البنزين 35 جنيهًا.. وزير البترول الأسبق يكشف مفاجأة بشأن الأسعار
  • حقيقة تحرك أسعار السولار والبنزين.. وزير سابق يكشف التفاصيل
  • وزير يمني سابق: المنطقة دخلت مرحلة «حروب الممرات» وتداعياتها تمتد إلى الاقتصاد العالمي
  • مصر توجه رسالة للعالم من مؤتمر الآسيان.. وزير الخارجية يكشف طريقة مواجهة الصراعات ومنع النزاعات
  • صراع على توقيع محمد صلاح.. عرض أمريكي مفاجئ..والرقم 11 يكشف كواليس الصفقة
  • وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
  • عشرون مدرباً محلياً يقودون اندية الدوري العراقي الممتاز استعداداً للموسم المقبل
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا