سيد عبد الحفيظ يستبعد إعادة مباراة القمة ويعلّق على أزمة زيزو ورحيله عن الزمالك
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
أكد سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة السابق بالنادي الأهلي، أن احتمالية إعادة مباراة القمة أمام الزمالك ضعيفة للغاية، مرجّحًا أن تكتفي لجنة الانضباط بتطبيق العقوبة المعلنة مسبقًا، والمتمثلة في خصم ثلاث نقاط من رصيد النادي الأهلي، دون اللجوء إلى إعادة اللقاء.
سيد عبد الحفيظ يستبعد إعادة مباراة القمةوخلال مداخلة هاتفية له في برنامج "اللعيب" الذي يُعرض على قناة MBC مصر، أوضح عبد الحفيظ: "أنا أكن احترامًا كبيرًا لجميع اللوائح والقرارات، وسألتزم بما يصدر عن لجنة الانضباط، لكن من الناحية الواقعية، أرى أن إعادة المباراة أمر غير وارد.
وأضاف: "تركيزي حاليًا منصبّ بالكامل على مشوار الفريق في بطولة الدوري، والظروف لا تحتمل أي تشتيت للانتباه. نحن بحاجة للتركيز الكامل، وعلى الجميع الالتزام بقرارات الجهات المسؤولة، لأن احترام القوانين هو حجر الأساس في أي منظومة رياضية".
عبد الحفيظ يعلّق على أزمة زيزو ورحيله عن الزمالكوفي سياق مختلف، تطرق عبد الحفيظ إلى الجدل الدائر بشأن رحيل اللاعب أحمد سيد زيزو عن صفوف نادي الزمالك، مشبّهًا الموقف بما حدث سابقًا مع النجم عبد الله السعيد عندما كان لاعبًا في الأهلي.
مدرب الترجي ريجيكامب أبلغ ميدو برفض تولي تدريب الزمالك بسبب تأخر سداد المستحقات ملخص أهداف مباراة برشلونة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروباوأوضح عبد الحفيظ: "عبد الله السعيد كان من الركائز الأساسية في الأهلي، وتكرر معه نفس السيناريو. كنّا نعلم أنه سيرحل، ورغم ذلك شارك في مباراة مصيرية أمام مونانا الجابوني في دوري أبطال إفريقيا، وقدم أداءً قويًا ومشرّفًا، رغم معرفته المُسبقة بمغادرته للنادي".
وعن خسارة الزمالك للقب الكونفدرالية، عبّر عبد الحفيظ عن استغرابه، قائلًا: "لا يعقل أن يفقد الزمالك بطولة كان الأوفر حظًا للفوز بها، بل كان المرشح الأول والثاني والثالث، خاصةً كونه حامل اللقب ويمتلك عناصر فنية متميزة. ما حدث غير مفهوم وغير مبرر".
موقفه من انتقال زيزو إلى الأهليوفيما يخص الأنباء التي تتحدث عن انتقال زيزو للنادي الأهلي، علّق عبد الحفيظ مؤكدًا أن الأمر يعدّ طبيعيًا في كرة القدم، قائلًا: "زيزو اتخذ القرار الذي يراه مناسبًا لمستقبله، وهذا حق مشروع. في النهاية، كرة القدم لعبة مصالح، وكل نادٍ يسعى لتدعيم صفوفه بأفضل العناصر. ما حدث مع زيزو ليس جديدًا، فلدينا أمثلة مشابهة، مثل انتقال إبراهيم حسن وحسام حسن للأهلي في الماضي، وهي كانت صفقة قوية ومؤثرة".
واختتم حديثه قائلًا: "المفاوضات بين الأندية جزء أصيل من كرة القدم، ولا يوجد أي خطأ في انتقال لاعب من نادٍ إلى آخر ما دام أن الأمور تسير وفق الإطار القانوني السليم. من حق كل لاعب البحث عن مصلحته، ومن حق كل نادٍ السعي لتعزيز قدراته".
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: عبد الحفیظ
إقرأ أيضاً:
السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
الخرطوم- احتدام الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أثار مخاوف متزايدة بشأن تغير الموازين العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
يؤكد خبراء أن السيطرة على الأُبَيِّض تحمل أهمية حاسمة لوحدة أراضي السودان، محذرين من أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لكارثة إنسانية جديدة.
** هجمات ممنهجة من "الدعم السريع"
وفي حديثه للأناضول، قال الباحث في وقف "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تونتش دميرطاش إن البعد العسكري لا يمكن تجاهله في الصراع الدائر بالسودان، متهما "قوات الدعم السريع" بشن هجمات ممنهجة على المدنيين والسعي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للدولة.
ورأى أن من المهم أن يوقف الجيش السوداني تقدم قوات الدعم السريع، ويحمي المناطق الاستراتيجية، ويعيد ترسيخ سلطة الدولة.
وأضاف: "دون ضغط عسكري سيكون من الصعب للغاية الحد من هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، ومنع محاولات إقامة إدارة موازية، وحماية سيادة البلاد".
وشدد دميرطاش على أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافيا، موضحا أن قدرات "الدعم السريع" تعتمد إلى حد بعيد على أسلحة وتمويل وإمكانات لوجستية وشبكات من المرتزقة تأتي من الخارج.
وأشار إلى أن استمرار هذا الدعم سيجعل تثبيت المكاسب الميدانية أكثر صعوبة، وقد يعزز سيناريوهات التقسيم الفعلي للسودان مع إطالة أمد الحرب.
وبناء عليه، يرى دميرطاش ضرورة دعم التحرك العسكري بمبادرات دبلوماسية ومساندة دولية وعقوبات تستهدف شبكات الإمداد الخارجية.
وأوضح أن التوصل إلى حل سياسي حقيقي لن يكون ممكنا إلا بعد الحد من قنوات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.
** أهمية وثقل الأُبَيِّض
ولفت الخبير التركي إلى أن الأُبَيِّض ليست مدينة مهمة فحسب، بل تمثل عقدة حيوية للتحركات العسكرية والتدفقات اللوجستية وخطوط الإمداد، لا سيما أنها تقع عند تقاطع طرق تربط الخرطوم بإقليم دارفور وجنوب البلاد.
وقال إن "الدعم السريع" تتبع في المدن استراتيجية لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل تطال الحياة المدنية أيضا، مضيفا أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء ومستودعات الوقود وشبكات النقل تهدف إلى جعل المدن غير صالحة للعيش.
وتوقع دميرطاش أن تتركز الاشتباكات خلال الفترة المقبلة حول منشآت الطاقة وممرات الإمداد وشبكات النقل، بدلا من مراكز المدن وحدها.
وتابع: "حماية الأُبَيِّض بالنسبة للجيش السوداني لا تحمل أهمية عسكرية فقط، بل تعد ضرورية أيضا لاستمرار الحياة المدنية والحفاظ على ترابط شرق البلاد وغربها".
وبشأن حظر الأسلحة، أوضح دميرطاش أن على المجتمع الدولي التمييز بين الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية، مبينا أن العقوبات ينبغي أن تستهدف قوات الدعم السريع والجهات الداعمة لها التي تعمل ضد الدولة السودانية.
وشدد على ضرورة أن تشمل العقوبات الشركات وشبكات التمويل والجهات المستفيدة من تجارة الذهب والآليات اللوجستية التي تسهم في إبقاء القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع.
وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة أرضية سياسية شاملة خلال مرحلة إعادة الإعمار أمران حيويان لتحقيق سلام دائم.
** المدنيون يدفعون الثمن
من جانبه، قال رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان أحمد عبد الله إن الوضع الإنساني في مناطق الصراع بالسودان "بلغ مستوى حرجا".
وأوضح أن ملايين المدنيين يواجهون التهجير وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.
وتابع: "المدنيون السودانيون عالقون بين أطراف الصراع في مناطق عديدة، ويدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبلهم".
** انتهاكات دارفور
وقال عبد الله إن منظمته وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة ارتكبتها جماعات مسلحة ضد المدنيين في دارفور.
وأوضح أن عمليات القتل المتعمد والعنف الجنسي والتهجير القسري وإحراق القرى والمخيمات واستهداف البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي.
وأضاف أن تقارير دولية مستقلة كشفت أيضا عن انتهاكات جسيمة في دارفور قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وشدد عبد الله على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لتحقيق سلام دائم، ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.
** خطر إنساني
وحذر من أن المدنيين في الأُبَيِّض يواجهون بدورهم مخاطر مرتفعة للغاية، مبينا أن توسع العمليات العسكرية وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية قد يعمقان الأزمة في المدينة.
وأضاف أن أي تصعيد عسكري داخل الأُبَيِّض أو في محيطها قد يؤثر في مئات الآلاف من المدنيين، داعيا أطراف الصراع كافة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع اتساع الأزمة، محذرا من أن استمرار التقاعس قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في شمال كردفان.