سقطَ فرطُ صوتيٍّ في وسطِ مفخرتهم، مطار اللد المسمّى “مطار بن غوريون”. هذا المطار المحمي بأربعِ طبقاتٍ من منظومات الدفاع الجوي المخصصة لحمايته، والتي فشلت في التصدي له بعد أن قطع أكثر من ١٢٠٠ كلم مخترقًا أيضًا الدفاعات الجوية الأمريكية والبريطانية والفرنسية كلها، والمنتشرة في البحر الأحمر. لقد أحدث حفرة بقطر ٣٠ مترًا، وبعمق تخطى الخمسة أمتار، وأضرارًا بمحيط كيلومتر دائري، ورعبًا وهلعًا في قلب كل صهيوني، وعلى رأسهم الناتنياهو الذي جعلنا نقول: “والله عشنا وشفنا”؛ إن شعار “سنردّ في المكان والزمان المناسبين”، والذي كان مخصصًا لنا نحن العرب واشتهرنا به منذ حرب الـ ٦٧، أصبح يردده زعيمهم نتنياهو الذي يسعى ليكون “بن غوريون” جديدًا في تاريخ الصهاينة.

صاروخٌ لم يعلن العميد سريع عن اسمه سوى وصفه بالفرط صوتي.

“ثاد”؛ هي منظومة دفاع جوي أمريكية الصنع مع طاقم تشغيلها، أُرسلوا إلى هذا الكيان لحمايته من لظى يمنيٍ، أثبت فشله وفشل مخترعيه وصانعيه.

هذا الفرط صوتي، والذي تعدت سرعته الـ١٦ “ماخ”، لا يمكن لمنظومة “ثاد” التصدي له؛ لأن سرعة صواريخ هذه المنظومة ٨ “ماخ” .

اليمن الذي أتى الغرب بعظيمِ فولاذه وأذكى أسلحته إلى البحر الأحمر للتصدي له لمنعه من مساندة غزة، إذ بهذا الفولاذ يترنح ويتجمع على مقربة من قناة السويس مبتعدًا عن لظى اليمن، بعد أن أُعلِن عن سقوط طائرة “إف١٨” من على سطح حاملة الطائرات “ترومان”، بعد أن نفذت مناورة سريعة ومفاجئة تجنبًا لصاروخ يمني؛ وذلك بحسب إدعاء الجيش الأمريكي.

هذا التسويغ الذي قال عنه أحد القادة العسكريين الأمريكيين المتقاعدين إنه غير صحيح.

ولكي نناقش هذه الحادثة تقنيًا وعسكريًا؛ سيكون هذا التسويغ غير واقعي وغير منطقي:

1. وزن حاملة الطائرات أكثر من مئة وعشرين ألف طن، وأقصى سرعة لها بحدود ٦٠ كلم بالساعة، وحتى لو نفذت مناورة مفاجئة لتجنب الصاروخ اليمني فهذا لن يؤدي إلى سقوط طائرة من على سطحها.

2. هذه البوارج مخصصة لتجوب أعالي البحار والمحيطات التي يحدث فيها عواصف عاتية، تجعل الموج يرتفع أكثر من ٢٥ مترًا، ولم يحدث أن سقطت طائرات من على سطحها.

إذًا طائرة الـ”إف ١٨” سقطت في الماء لسبب آخر غير المناورة المفاجئة.

هذا اليمن، والذي منذ ٩ سنوات يتعرض للقصف الجوي العنيف، وخاصة في المدة الأخيرة بعد تولي الرئيس ترامب سدة الرئاسة، تكثفت عليه الضربات الجوية التي استهدفت بنىً تحتية ومجمعات سكنية أدت إلى استشهاد عدد من المدنيين وتدمير لحق بميناء الحديدة ومطار صنعاء وأماكن أخرى، والتي لم تؤدِ إلى تدمير البنية التحتية العسكرية لليمن.

على الرغم من ذلك؛ ما زال اليمن يدكّ قلب الكيان “الإسرائيلي” بصواريخ فرط صوتية وطائرات مسيّرة وصلت إلى بعد أمتار من السفارة الأمريكية في “تل أبيب”. كما ما يزال هذا اليمن يستهدف القطع البحرية الأمريكية، بصواريخ وطائرات مسيّرة، أجبرها على الابتعاد شمالًا تفاديًا للخطر. كما وتمكّن من إسقاط ٢٢ طائرة مسيّرة أمريكية من نوع “MQ9» التي يبلغ ثمنها بحدود ٣٣ مليون دولار.

أما الصاروخ الذي سقط في “بن غوريونهم”؛ فقد جعل عدة شركات طيران عالمية تلغي رحلاتها إلى هذا الكيان؛ فتهديد اليمن لـ”إسرائيل” بالحصار الجوي أصبح أمرًا واقعًا. وبذلك تكون اليمن قد حاصرت هذا الكيان، بحرًا وجوًا، مشترطًا فك الحصار عن غزة ووقف العدوان على سوريا ولبنان ليُفك هذا الحصار البحري والجوي عن أشرار هذا الكوكب الذين أثبتوا للعالم أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة.

خاتمة: هذا اليمن الذي ما يزال حتى اليوم تجتمع في ساحاته ملايين الحناجر لتصدح بصوتٍ واحدٍ الموت لـ”إسرائيل”.. هذه الملايين التي صنفتها أمريكا بالإرهاب أصبحت معضلة المعضلات لـ”إسرائيل”، ومن خلفها الطغاة، وجعلت البحرية الأمريكية تصاب بمقتلٍ بعد أن كانت ملكة البحار.

كاتب ومحلل سياسي لبناني

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

تعويض المتضررين من الحرائق قبل الدخول الإجتماعي المقبل

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، أن زيارته إلى ولاية تلمسان جاءت بتكليف من رئيس الجمهورية. لتقديم واجب العزاء وتجديد تعازي الرئيس تبون إلى عائلة المرحوم “محمد مراح” ضحية حرائق اولاد ميمون 

وأشار وزير الداخلية، إلى تضامن الدولة الكامل مع العائلات المتضررة من حرائق الغابات. مؤكدا أن رئيس الجمهورية أسدى تعليمات بتشكيل لجان لإحصاء جميع الاضرار والخسائر التي لحقت بجميع المواطنين. قصد حصرها بدقة والتكفل بها في أقرب الآجال. تمهيدا للشروع في عمليات التعويض قبل الدخول الإجتماعي المقبل لا سيما ماتعلق بالخسائر المادية.

وبخصوص الوضعية الميدانية، أوضح الوزير أنها تشهد تحسناً ملحوظاً مقارنة بالأيام الماضية. حيث تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات. ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها.

وفيما يتعلق بالإمكانات المسخرة، أكد الوزير، أنه تم تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، من بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق. بالإضافة كذلك إلى طائرتين كبيرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات التابعة لكل من الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية. وهو ما عزز فعالية التدخلات الميدانية.

وفي رده على انشغال المواطنين بشأن مشروع مستشفى 60 سريراً ببلدية أولاد ميمون، أوضح الوزير سعيود، أن المشروع تم رفع التجميد عنه بعد أن كان مجمداً. وأن الدراسة الخاصة به قد استكملت. كما أكد أنه سيتم رفع هذا الملف إلى الوزير الأول ووزير المالية قصد برمجة انطلاق إنجازه خلال السنة المقبلة.

div>

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • تعويض المتضررين من الحرائق قبل الدخول الإجتماعي المقبل