مسقط- الرؤية

نجح جهاز الاستثمار العُماني عبر استثماره في شركة "جرادينت" الأمريكية في تعزيز محفظته الإستراتيجية وتنويع استثماراته في قطاع المياه، وتُعد هذه الصفقة من أبرز خطوات الجهاز في توطين التقنيات العالمية واستغلالها في القطاع المحلي؛ إذ تُعد شركة "جرادينت" مزودًا عالميًا رائدًا للحلول المتقدّمة لمعالجة المياه ومياه الصرف الصحي ببراءات اختراع مُسجّلة بلغت 166 براءة اختراع، بالإضافة إلى 67 طلبًا لبراءات الاختراع بانتظار الموافقة.

وتميزت هذه العلاقة الاستثمارية بمبادرات محلية أهمها تعاون "جرادينت" مع شركة "نماء لخدمات المياه" لإطلاق "مركز مختبرات عُمان للابتكار"، بالإضافة إلى التعاون مع شركة "تورينج"- من الشركات التابعة لـ"جرادينت"- لبحث فرص استغلال الذكاء الاصطناعي في مواجهة تحديات قطاع المياه في سلطنة عُمان، وذلك وفق ما أورده العدد الثالث عشر من نشرة "إنجاز وإيجاز" الصادرة عن جهاز الاستثمار العُماني.

وتطرّقت النشرة إلى تخارج الجهاز من استثمارين مع شركات عقارية عالمية، أولها التخارج من الاستثمار مع شركة "Scape" الأسترالية الذي حقق معدل عائد داخلي بلغ 17% مضاعفًا استثماره بـ2.3 ضعفًا، إلى جانب التخارج من الاستثمار مع "مجموعة ويستمونت للضيافة" في فندق "زيورخ أبارت هوتيل" ضمن محفظة إلبا للضيافة محققًا معدل عائد داخلي بلغ 22%، ما ضاعف الاستثمار بـ4.4 ضعفًا.

وكشف المهندس عبد الرحمن الحاتمي الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد، عن مشروعات المجموعة القائمة والمستقبلية في مقابلة حصرية، من أبرزها توسعة ميناء صلالة والتوسعة الجنوبية لميناء صحار، إلى جانب تطوير ميناءي السويق والسلطان قابوس. كما عملت المجموعة على تطوير المناطق الحرة فقد دشّنت الأعمال الإنشائية لمشروع المنطقة الحرة بمحافظة مسقط بالإضافة إلى تطوير المرحلة الثانية للمنطقة الحرة بصحار. وفيما يتعلق بمشروعاتها المستقبلية، فقد انتهت المجموعة من الدراسات اللازمة لمشروعين يهدفان إلى تعزيز الحركة التجارية مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وتطرّق الحاتمي إلى الطرح العام لأسهم شركة أسياد للنقل البحري وأهم ما تحقق منها، إلى جانب مبادرات المجموعة وجهودها لرفع نسب التعمين وتأهيل الكوادر الوطنية.

وفي سياق تسليط الضوء على الكفاءات العُمانية، تناولت النشرة مسيرة أيهم الريامي المدير الأول في مديرية الأسواق العامة، الذي استعرض رحلته المهنية منذ انضمامه إلى الجهاز عام 2009م، ودوره في إدارة محفظة الاستثمارات العالمية.

وأبرز العدد مجموعة من الموضوعات التي تعكس توجهات الجهاز نحو دعم الابتكار، وتعزيز الاستدامة، وبناء القدرات الوطنية، من بينها سلسلة هاكاثونات "قِمَمْ"، التي أُقيمت في مختلف محافظات السلطنة، وشهدت مشاركة 150 فريقًا عملوا على تقديم حلول لتحديات واقعية. كما تضمّن الإصدار عرضًا لمشروع زراعة 30 ألف شجرة ليمون عُماني في مزرعة "رحب" التابعة لشركة تنمية نخيل عُمان، والذي يعد من أوائل مشروعات الاعتماد الكربوني في سلطنة عُمان، ويسهم في تحقيق أهداف الحياد الصفري ورفع الإنتاج الوطني لليمون العُماني بنسبة 38%.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: الع مانی ع مانی

إقرأ أيضاً:

الحصار يخنق القطاع الصحي اليمني.. انسحاب 83 شركة واختفاء 1329 دواءً يهددان حياة الآلاف

وأوضح الأصبحي أن القيود السعودية المفروضة منذ مارس 2015 لم تقتصر على تعطيل سفر المرضى، بل امتدت إلى منع دخول أصناف دوائية ومستلزمات طبية منقذة للحياة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة وعجزها عن تقديم الرعاية اللازمة للحالات الحرجة.

وحذّر من أن أكثر من ثمانية آلاف مريض بالفشل الكلوي يواجهون تهديدًا مباشرًا نتيجة النقص الحاد في المحاليل والمستلزمات والأدوية اللازمة لجلسات الغسيل، فيما يواجه أكثر من 120 ألف مصاب بالسرطان خطر انقطاع العلاجات الأساسية وتأخر الجرعات الدوائية والفحوصات الضرورية.

وأكد أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد نقص في المخزون الطبي، بل تعكس تهديدًا مباشرًا لفرص الحياة؛ إذ إن مريض السرطان أو الفشل الكلوي لا يستطيع انتظار التسويات السياسية أو تأجيل علاجه حتى رفع القيود، وأي انقطاع في الدواء أو جلسات الغسيل قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة.

وأشار متحدث وزارة الصحة إلى أن الإجراءات المفروضة على المنافذ والمطار دفعت أكثر من 83 شركة دوائية عالمية ومحلية إلى الانسحاب من السوق اليمنية، الأمر الذي تسبب في اختفاء أو تعذر توفير نحو 1329 صنفًا دوائيًا حيويًا يعتمد عليها المصابون بالأمراض المزمنة والسرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب والدم.

وأدى انسحاب هذه الشركات وتعقيد إجراءات الاستيراد والنقل إلى إضعاف سلاسل الإمداد الطبي وارتفاع كلفة الأدوية المتبقية، إلى جانب توقف بعض البرامج العلاجية وتراجع قدرة المنشآت الصحية على تأمين احتياجات المرضى، في بلد أنهكت الحرب والحصار بنيته الطبية والاقتصادية. كما تسببت القيود المفروضة على مطار صنعاء في فقدان آلاف المرضى فرص السفر للعلاج في الخارج، لا سيما الحالات التي تعجز المستشفيات اليمنية عن التعامل معها بسبب نقص التجهيزات والتخصصات والأدوية.

ومع حصر الرحلات في نطاق ضيق، تحولت رحلة العلاج إلى مسار شاق ومكلف لا يستطيع معظم المرضى تحمله.

وتكشف أرقام وزارة الصحة أن استهداف المنافذ لا يمكن فصله عن الحرب الاقتصادية والإنسانية التي تعرض لها اليمن؛ فالدواء الذي يُمنع من الوصول، والمريض الذي يُحرم من السفر، والمستشفى الذي يفقد مستلزماته، جميعها حلقات في حصار يستهدف حياة المدنيين بصورة مباشرة.

ووفق الارقام فأن هذه المظلومية الإنسانية المتراكمة تمثل الأساس الذي استندت إليه في إعلان معادلة «الحصار بالحصار»، بعد سنوات من التحذيرات والمفاوضات التي لم تؤدِّ إلى فتح كامل لمطار صنعاء وموانئ البلاد أو إنهاء التحكم السعودي بحركة المسافرين والبضائع. وبموجب هذه المعادلة، انتقلت صنعاء من الاحتجاج السياسي إلى فرض حظر ملاحي على السفن والناقلات والأنشطة البحرية المرتبطة بالموانئ السعودية، باعتباره وسيلة ضغط مقابلة لإجبار الرياض على إنهاء القيود المفروضة على اليمن.

وتؤكد صنعاء أن الحظر البحري ليس غاية بحد ذاته، وإنما أداة لرفع الحصار واستعادة الحقوق الإنسانية والسيادية، وأن إنهاء التصعيد يبدأ بفتح مطار صنعاء أمام مختلف الشركات والوجهات، ورفع القيود عن الموانئ، وضمان تدفق الدواء والغذاء وحرية حركة المواطنين.

وتضع هذه المعطيات السعودية أمام مسؤولية مباشرة عن النتائج الإنسانية لاستمرار الحصار، إذ لا يمكن مطالبة اليمن بالتراجع عن أوراق الضغط بينما يبقى آلاف المرضى محاصرين بين نقص الدواء واستحالة السفر، وتظل حياة مرضى السرطان والفشل الكلوي رهينة لإجراءات سياسية وعسكرية.

وبذلك تكتسب معادلة «الحصار بالحصار» بعدها الإنساني والعملياتي؛ فصنعاء تؤكد أنها لن تسمح باستمرار خنق شعبها دون كلفة مقابلة، وأن رفع القيود عن الملاحة السعودية يرتبط بإنهاء شامل للحصار المفروض على اليمن، وفتح مطاراته وموانئه وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية دون عرقلة.

مقالات مشابهة

  • الحصار يخنق القطاع الصحي اليمني.. انسحاب 83 شركة واختفاء 1329 دواءً يهددان حياة الآلاف
  • جهاز المدينة القديمة: لا صحة لوجود خطة لهدم عقارات تاريخية في طرابلس
  • شركة "BYD" الصينية تدرس الاستثمار في فورمولا 1
  • «الصحة» تنظم ورشتي عمل لبناء قدرات الكوادر الحكومية في اقتصاديات الاستثمار الصحي
  • لا ماوس ولا لوحة مفاتيح .. جهاز مبتكر يتيح تشغيل الكمبيوتر بحركات اللسان
  • نائب محافظ مطروح يتابع ميدانيًا أعمال إصلاح كسر خط المياه الرئيسي بالعلمين
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بتوصيل خدمة الصرف الصحي إلى منطقة الزرنوق بمدينة دهب
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»