استاد الملك عبدالله الثاني يستضيف مواجهة الأحمر وفلسطين
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بشكل رسمي عن إقامة مواجهة منتخبنا الوطني وفلسطين 10 يونيو المقبل ضمن الجولة الأخيرة من المرحلة الثالثة من التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2026 باستاد الملك عبدالله الثاني (ملعب القويسمة) بالعاصمة الأردنية عمان في الساعة العاشرة والربع مساء بتوقيت مسقط، ليسدل الستار بذلك على الجدل الذي صاحب مكان وموعد المواجهة في الأيام السابقة، وكان "الفيفا" قد حدد سابقًا الثامنة من مساء الخامس من يونيو المقبل لانطلاق مواجهة منتخبنا الوطني والأردن على ملعب مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وفي اليوم ذاته يحل المنتخب الفلسطيني ضيفًا على الكويت في استاد جابر الدولي الساعة التاسعة والربع بالتوقيت المحلي لمدينة الكويت، بينما ستقام قمة المجموعة بين العراق وكوريا الجنوبية في التوقيت ذاته على ملعب البصرة الدولي.
وتشبث الجانب الفلسطيني بإقامة المباراة في ملعب الشهيد فيصل الحسيني بمدينة رام الله، وضغط من أجل أن يخوض المباراة الأخيرة على ملعبه بعد أن لعب المباريات الأربع السابقة في المجموعة في ملعب محايد، حيث لعب أمام الأردن في استاد كوالالمبور في ماليزيا 10 سبتمبر الماضي وخسر بثلاثة أهداف لهدف، ثم واجه المنتخب الكويتي باستاد جاسم بن حمد بنادي السد 15 أكتوبر الماضي وانتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي 2-2، ليواجه بعد ذلك كوريا الجنوبية في استاد عمّان الدولي 19 نوفمبر الماضي ويخرج متعادلًا بهدف، بعد ذلك خاض مواجهته أمام العراق أيضًا باستاد عمّان الدولي وخرج بفوز درامي بهدفين لهدف بعد أن كان متأخرًا حتى ما قبل الدقيقة 90 ليُحقق حينها فوزه الأول بهذه المرحلة من التصفيات.
وفي تصريحات سابقة لـ"عُمان" أكد فراس أبو هلال أمين عام الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن منتخب بلاده يتشبث باللعب في أرضه، وأنه تحدث مع الجانب العُماني على هامش اجتماع الجمعية الخامس والثلاثين للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في العاصمة الماليزية كوالالمبور 11 أبريل الماضي، مُشيرًا إلى أنه وضع أرض رام الله خياره الأول والوحيد في الوقت الحالي قبل أن يصطدم بعدة عقبات ومتطلبات من عدة أطراف متعلقة بهذا الجانب.
وخضع ملعب الملك عبدالله الثاني لأعمال الصيانة في الفترة الماضية، كما قامت لجنة مختصة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتقييم شامل للملعب قبل إصدار قرار إقامته هناك بعد إقرار من "الفيفا" الذي يشرف على هذه التصفيات، ويعد استاد الملك عبدالله الثاني هو الملعب الثاني للمنتخب الأردني بعد استاد عمّان الدولي، ولعب عليه العديد من المباريات الدولية في الفترة الماضية، ويتميز بقرب الجماهير من أرضية الملعب، وتم افتتاحه في عام 2007 واستضاف بعض البطولات، وبرز اسم الملعب بشكل كبير في تصفيات مونديال 2014 حينما كان يقود المنتخب الأردني المدرب العراقي عدنان حمد، حيث شهد الملعب تحقيق الأردن لانتصارات تاريخية على أستراليا واليابان آنذاك بجانب تعادله أمام أوزبكستان بهدف في الملحق الآسيوي بالتصفيات ذاتها.
أما على صعيد منتخبنا، فلا يحمل الملعب ذكريات إيجابية، حيث شهد الملعب على الخروج الرسمي للأحمر من تصفيات مونديال 2014 بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لنسخة البرازيل، لولا خسارته من الأردن بهدف نظيف بتاريخ 18 يونيو من عام 2013 ليصعد حينها منتخب الأردن للملحق على حساب الأحمر، وشهد الملعب أيضًا بعض المباريات التي خاضها منتخبنا، من ضمنها لقاء العراق في بطولة الأردن الدولية الودية 2022 حيث فاز الأحمر بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، وسجل للأحمر يومها عمر المالكي، ولعب المنتخب مباراة ودية أمام الأردن في الملعب ذاته عام 2018 انتهت بالتعادل السلبي، بينما آخر مباراة رسمية لعبها منتخبنا في ملعب الملك عبدالله الثاني كانت في أكتوبر من عام 2013، وانتهت بالتعادل السلبي في سباق الوصول لأمم آسيا 2015.
ولعب منتخب فلسطين 3 مباريات بتصفيات كأس آسيا - العالم 2007 على أرضية استاد الملك عبدالله الثاني، حيث خسر في مباراته الأولى أمام العراق بثلاثية نظيفة، وفاز على منتخب سنغافورة بهدف نظيف، قبل الهزيمة من المنتخب الصيني بهدفين نظيفين، ويتصدر المنتخب الكوري الجنوبي المجموعة الثانية برصيد 16 نقطة مقابل 13 للأردن و12 للعراق و10 نقاط لمنتخبنا الوطني و6 لفلسطين و5 للكويت، ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة مباشرة إلى نهائيات كأس العالم 2026، في حين ينتقل المنتخبان الحاصلان على المركزين الثالث والرابع من أجل خوض الدور الرابع للتنافس على بطاقتين إلى كأس العالم وبطاقة إلى الملحق العالمي، ويتأهل للملحق (المرحلة الرابعة) أصحاب المركزين الثالث والرابع من المجموعات الثلاث (6 منتخبات)، ليتم تقسيمها إلى مجموعتين، على أن يتأهل الأول من كل مجموعة للمونديال مباشرة، فيما يلعب صاحبا المركزين الثاني في المجموعتين مباراة فاصلة للتأهل للملحق العالمي المؤهل للبطولة.
ومن المنتظر أن يبدأ المنتخب الفلسطيني تحضيراته لمواجهتي الكويت ومنتخبنا الوطني 12 مايو في العاصمة القطرية الدوحة، بحسب ما أعلنه الاتحاد الفلسطيني على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وكشف المدرب إيهاب أبو جزر عن أن المنتخب الفلسطيني يخطط لخوض مباراة ودية قبل السفر للقاء الكويت 5 يونيو المقبل، التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم على استاد جابر الدولي، وأشار أبو جزر إلى أنه سيتم توجيه الدعوات لبعض اللاعبين المغتربين في الخارج بعد نجاح التجربة في المباريات الماضية من التصفيات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: منتخبنا الوطنی لکرة القدم
إقرأ أيضاً:
تهديد الحوثيين للملاحة السعودية.. هل يتجه البحر الأحمر إلى مواجهة عسكرية جديدة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشهد البحر الأحمر تصعيدًا جديدًا بعد تهديد جماعة الحوثي باستهداف أي سفينة ترسو في الموانئ السعودية، في خطوة أثارت مخاوف من اتساع دائرة المواجهة إلى أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
يأتي هذا التطور في وقت تعتمد فيه التجارة الدولية وأسواق الطاقة على أمن الملاحة في مضيق باب المندب، بينما تتزايد التحذيرات من أن استمرار هذه التهديدات قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، وفي تقرير تحليلي نشرته صحيفة Arab News، جرى تناول أبعاد التصعيد الحوثي وانعكاساته على السعودية وأمن الملاحة والتوازنات الإقليمية.
تهديد الملاحة السعودية يوسع دائرة المواجهةبحسب التقرير، اضطرت أربع ناقلات نفط خام سعودية إلى تغيير مسارها والعودة، بعد إعلان الحوثيين أن أي سفينة تستخدم الموانئ السعودية قد تصبح هدفًا لهجمات الجماعة في أي منطقة تقع ضمن نطاق عملياتها العسكرية.
وجاء هذا التهديد بعد يوم واحد من إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية، وهو ما رفع مستوى التوتر في مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
ويرى التقرير أن هذا التصعيد يمثل تحولًا في طبيعة العمليات الحوثية، إذ لم تعد تقتصر على السفن المرتبطة بإسرائيل، بل امتدت لتشمل حركة التجارة المرتبطة بالسعودية، ما يضع الجماعة في مواجهة مباشرة مع مصالح إقليمية ودولية أوسع.
ونقل التقرير عن محمد الباشا، مؤسس مركز الباشا لتقارير المخاطر في الولايات المتحدة، قوله إن الحوثيين يواصلون استخدام التصعيد العسكري والتهديد بتوسيع الصراع كورقة تفاوضية، معتبرًا أن هذا النهج غيّر الصورة التي سعت الجماعة إلى ترسيخها عن نفسها، ودفعها نحو ممارسات يصفها كثيرون بأنها تقوم على الإكراه واستخدام القوة.
التصعيد يعزز الدعوات للرد العسكريوأوضح التقرير أن التوتر الحالي بدأ بعد استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، وفقًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وهو ما دفع الحوثيين إلى تحميل السعودية مسؤولية العملية وإعلان انتهاء مرحلة خفض التصعيد.
وردت الجماعة بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مطار أبها، في أكبر خرق للهدنة منذ عام 2022، قبل أن تعلن تهديدها للسفن المتجهة إلى الموانئ السعودية.
ورغم أن الحوثيين لم يعلنوا إغلاق باب المندب رسميًا، فإن تهديدهم لحركة السفن أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة أحد أهم طرق التجارة العالمية، خاصة أن نحو 7% من التجارة البحرية الدولية تمر عبر هذا الممر، فيما تعبر نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
ويرى محمد الباشا، وفق التقرير، أن هذه الخطوات عززت مواقف الداعين إلى التعامل مع الجماعة عبر الخيار العسكري، مشيرًا إلى أن إغلاق مكاتب منظمات دولية واحتجاز موظفين دبلوماسيين ودوليين أسهم أيضًا في تغيير النظرة إلى الحوثيين داخل المجتمع الدولي.
إدانات دولية وتحذيرات من تهديد الملاحةيشير التقرير إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية وصف التهديدات الحوثية بأنها انتهاك للقانون الدولي وأعمال قرصنة بحرية، مؤكدًا استعداده لحماية السفن المرتبطة بالمملكة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن الملاحة في باب المندب.
كما أكد المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الحوثيين يتحملون مسؤولية تدهور الأوضاع في اليمن، رافضًا الاتهامات التي وجهتها الجماعة إلى السعودية.
وامتدت الإدانات إلى الإمارات، التي دعت المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية العبور في الممرات الدولية حق تكفله اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما رفض مجلس التعاون الخليجي، والأمم المتحدة، وعدد من الدول العربية، من بينها الكويت وقطر، التهديدات الحوثية، معتبرين أنها تزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
يذكّر التقرير بأن المجتمع الدولي سبق أن أدان الهجمات الحوثية على السفن خلال حرب غزة، عندما وصفت الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول تلك الهجمات بأنها غير قانونية وتقوض استقرار الملاحة الدولية.
السعودية ترفع جاهزيتها لحماية البحر الأحمربحسب التقرير، تتعامل الرياض مع التطورات الأخيرة باعتبارها قضية أمن قومي، وليس مجرد امتداد للصراع اليمني، في ظل اعتماد صادراتها النفطية بصورة متزايدة على البحر الأحمر.
ويشير التقرير إلى أن السعودية استثمرت خلال السنوات الماضية في تطوير البنية التحتية وخطوط الأنابيب الممتدة إلى ساحل البحر الأحمر، لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، كما تدرس توسيع خط أنابيب الشرق-الغرب لزيادة كميات النفط المنقولة إلى موانئ البحر الأحمر.
ويرى التقرير أن هذه الاستثمارات قد تمنح الرياض هامشًا أوسع لاتخاذ إجراءات دفاعية أكثر حسمًا إذا استمرت التهديدات، بما في ذلك استهداف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية العسكرية المستخدمة في الهجمات البحرية.
ونقل التقرير عن نورمان رول، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، قوله إن تهديدات الحوثيين يجب التعامل معها بجدية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة تمتلك وجودًا بحريًا قويًا في المنطقة، بالتعاون مع السعودية والدول الأوروبية المشاركة في عملية أسبيدس، بما يتيح حماية الملاحة وتعزيز قدرات إزالة الألغام البحرية.
وأضاف أن الحوثيين عليهم إدراك أن أي تصعيد قد يواجه برد عسكري واسع، سواء من الولايات المتحدة أو السعودية أو حتى إسرائيل، مع استمرار الدعم الإيراني للجماعة.
تغير موازين القوة يرفع احتمالات المواجهةويرى التقرير أن القدرات العسكرية السعودية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، سواء في مجالات الاستخبارات أو الدفاع الجوي أو الضربات الدقيقة أو العمليات السيبرانية.
ونقل عن نواف عبيد، الزميل الأول في كلية كينجز بلندن، قوله إن القوات المشتركة التي تقودها السعودية وصلت إلى مرحلة من "النضج العسكري"، وهو ما يعزز قدرتها على التعامل مع التهديدات بصورة أكثر فاعلية.
ويضيف التقرير أن استمرار الاستفزازات الحوثية قد يدفع الرياض إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية، لتشمل مراكز القيادة والسيطرة وشبكات الدعم اللوجستي التابعة للجماعة، بدلًا من الاكتفاء باستهداف منصات الإطلاق.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا، وأن تجنب المواجهة المباشرة بين السعودية وإيران يبقى ممكنًا إذا نجحت الجهود السياسية في احتواء التصعيد.
ويرى المراقبون أن تهديد الحوثيين باستهداف السفن المرتبطة بالموانئ السعودية يمثل تحولًا نوعيًا في مسار الأزمة، لأنه ينقل المواجهة من استهداف سفن بعينها إلى تهديد حركة التجارة الإقليمية والدولية.
كما أن اتساع دائرة الإدانات الإقليمية والدولية يعكس تنامي القلق من تأثير أي اضطراب في باب المندب على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويؤكد المراقبون أن مستقبل التصعيد سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف على احتواء الأزمة سياسيًا، في ظل إدراك الجميع أن أي مواجهة واسعة في البحر الأحمر ستكون لها تداعيات تتجاوز حدود اليمن والمنطقة.