قطعة البيتزا الأخيرة ووداع أبدي.. قصص من مجزرة مطعم التايلندي بغزة
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
#سواليف
في #غزة، المدينة التي لا تنام إلا على صوت الطائرات، ولا تستيقظ إلا على #مجازر جديدة، لم يعد هناك شيء باقٍ على حاله، لا #الطفولة، ولا الفرح، ولا حتى #لقمة_الطعام.
في كل زاوية من هذا المكان المحاصر، تنبت #قصص_مأساوية تُروى بدموع الأمهات ودماء الأبرياء، مع تواصل آلة #الحرب_الإسرائيلية ارتكاب #المجازر بحق المدنيين، لتكتب كل يوم فصلا جديدا من الألم والمعاناة.
كانت آخر هذه الفصول مجزرة مروعة استهدفت مطعما شعبيا (غربي مدينة غزة)، لم تكن مجرد رقم يُضاف إلى قوائم #الشهداء، بل كانت مشهدا حيّا من #قصص_إنسانية دامية، لو وردت في رواية، لاعتبرها القارئ من نسج الخيال.
مقالات ذات صلة “أطباء بلا حدود”: الفلسطينيون يُقتلون جماعيًا وغزة بلا مساعدات منذ مارس 2025/05/08في هذا التقرير، نسلّط الضوء على مجموعة من القصص المأساوية لضحايا قصف ” #مطعم_التايلندي ” ومحيطه، ستظلّ محفورة في الذاكرة، شاهدة على جرحٍ لا يندمل.
صحفي لم يهنأ بمولودته سوى ساعاتانتشرت حكاية الصحفي الفلسطيني يحيى صبيح، الذي لم يكن يعلم أن الحضن الأول الذي منحه لمولودته الجديدة سيكون وداعا أبديا، فبعد ساعات من نشره صورة وهو يحملها بين ذراعيه، استُشهد في مجزرة ارتكبها الاحتلال بقصف مطعم في مدينة غزة.
كانت هذه الصورة أمس الأربعاء، يظهر فيها يحيى وطفلته التي وُلدت صباحا، وربما لم تحمل اسما رسميا بعد.
وعلّق مغردون فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي: “يوم عيد ميلادها هو يوم تيتمها، وصورتها الأولى مع أبيها.. هي الأخيرة. كل شيء حدث للمولودة في أول يوم: ميلاد، وفقد، ذكرى، نظرة أولى، خيالات منسية، حياة وموت.. كله حصل في نصف يوم”.
وأشار آخرون إلى أنه: “لو كانت هذه قصة في رواية، لما صدّقناها، لكن ما يحصل في غزة تخطّى حدود الخيال”.
وتساءل بعضهم: “هل ستتذكر الطفلة، التي لم تكمل 10 ساعات من عمرها، أن الاحتلال الإسرائيلي قتل والدها؟ فرحان، وجائع، ومحاصر، شهيدا قبل أن يكتمل الحل هل ستعرف أن أول وجبة كانت لها، كانت الأخيرة في حياته؟”.
#فتاة_البيتزا.. #الحلم_الأخيريقول أحد العاملين في المطعم التايلندي إن هذه البيتزا كانت طلبا من فتاة وصديقتها. يقول إنه سمع حوارهما حين طلبتاها: “ولك، غالية غالية، شو يعني! خلينا نحقق حلمنا ونأكل #بيتزا قبل ما نموت، محدش عارف”.
يقول إنه تأكد أن إحداهن قد ارتقت، أما الأخرى فلا يعرف عن مصيرها شيئا.
وعلّق مغردون فلسطينيون على هذا المشهد: “هذا ليس مشهدا من فيلم، هذه غزة. هنا الحلم: بيتزا، والقَدر: صاروخ، والأمنيات تُدفن ساخنة تحت الركام”.
بائع القهوة الصغيرفي أحد شوارع غزة، كان هناك طفل صغير لا يتجاوز عمره سنوات قليلة، يحمل دلة القهوة وفناجين بسيطة، يجول بها بين المارّة قرب مطعم التايلندي.
وفي لحظة غادرة، سقطت صواريخ الحرب على المكان، وامتزج دم الطفل بقهوته، وتفرّق زبائنه من المارّة بين شهيد وجريح.
وثّق ناشطون اللحظة المؤلمة، حين ظهرت طفلة تحتضنه وهو مسجّى على الأرض، وفنجان القهوة لا يزال في يده، بينما يسيل الدم من رأسه في مشهد بشع، لكنه أصبح شاهدا على مجزرة جديدة من مجازر الاحتلال.
نوح.. الطفل الذي احتفل بعيد ميلاده الأخيرالطفل نوح داود السّقا كان قد احتفل بالأمس في ذكرى يوم ميلاده وقال عنه "هذا أحلى يوم في حياتي".. قتـ،ـتله إىىىرائيل بعد ساعات في مجرْرة التايلندي في مدينة غزة وسلبت أحلامه وفرحة العائلة. pic.twitter.com/tBBFSPoNqk
— ق.ض (@Qadeyah1) May 7, 2025نوح داود السّقا، طفل من غزة، احتفل أمس بعيد ميلاده بابتسامة واسعة وقلب مليء بالفرح، حيث قالها بصوته الطفولي: “هذا أحلى يوم في حياتي!” كانت لحظات بسيطة، ولكنها تعني له ولعائلته العالم كله، لحظات فرح نادرة وسط الألم.
لكن لم تمر ساعات، حتى جاء القصف الإسرائيلي على مطعم التايلندي في غزة، ليحوّل هذا “اليوم الأحلى” إلى آخر يوم في حياة نوح. استُشهد نوح، وسُلبت منه الأحلام، وضاع ضحكه بين أنقاض المدينة.
وانتشر مقطع فيديو للطفل نوح السّقا كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو يحتفل برفقة عائلته.
كان الصحن لي… قبل أن يصرخ الجميعفي شهادة مروّعة وثّقتها إحدى المواطنات عبر صفحتها على “فيسبوك”، تروي تفاصيل اللحظات الأولى التي أعقبت قصف الاحتلال الإسرائيلي لمطعم “التايلندي” غربي مدينة غزة، عقب صاروخ إسرائيلي أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والمصابين.
قالت، وهي التي اعتادت ارتياد المطعم بانتظام لإنهاء مهام عملها، إنها كانت تجلس في القاعة ذاتها، وعلى بُعد 3 طاولات فقط من موقع الانفجار، مشيرة إلى: “مشهد معتاد، ولكن عن قُرب أكثر.. صرخات، دخان، رائحة بارود أعرفها، فتات زجاج، ركض، شهداء.. أحدهم كان يتحسّس جسده ويصرخ: (يا أختي، شوفيلي! فيا إشي؟!)”.
وتابعت منشورها الذي عبّرت فيه عن حالة الصدمة التي عاشتها: “وصلت سيارات الإسعاف، وبدأ الناس بالتجمهر، شعرت بدوار، ولم أعد أستوعب ما يحدث.. فقط قلت لنفسي: أنا بخير.. ربما؟!”.
وأوضحت أنها اعتادت الجلوس في المطعم على الطاولة رقم (2)، وتأخذ حاسوبها لإنجاز عملها بهدوء وسط الأجواء الاعتيادية، وقالت: “كان ذلك الصحن معدّا لي.. قبل أن نصرخ جميعا. في بلد الموت، لا يوجد مكان هادئ أبدا”.
نعتذر عن الإشهار بسبب استشهاد العريستداول مغردون فلسطينيون على نطاق واسع رسالة هاتفية قصيرة وموجعة، أرسلتها عائلة من قطاع غزة كانت تستعد لزفاف ابنتها، لكنهم اضطروا إلى سحب دعوة الإشهار والاحتفال بسبب استشهاد العريس.
https://platform.twitter.com/embed/Tweet.html?dnt=false&embedId=twitter-widget-1&features=eyJ0ZndfdGltZWxpbmVfbGlzdCI6eyJidWNrZXQiOltdLCJ2ZXJzaW9uIjpudWxsfSwidGZ3X2ZvbGxvd2VyX2NvdW50X3N1bnNldCI6eyJidWNrZXQiOnRydWUsInZlcnNpb24iOm51bGx9LCJ0ZndfdHdlZXRfZWRpdF9iYWNrZW5kIjp7ImJ1Y2tldCI6Im9uIiwidmVyc2lvbiI6bnVsbH0sInRmd19yZWZzcmNfc2Vzc2lvbiI6eyJidWNrZXQiOiJvbiIsInZlcnNpb24iOm51bGx9LCJ0ZndfZm9zbnJfc29mdF9pbnRlcnZlbnRpb25zX2VuYWJsZWQiOnsiYnVja2V0Ijoib24iLCJ2ZXJzaW9uIjpudWxsfSwidGZ3X21peGVkX21lZGlhXzE1ODk3Ijp7ImJ1Y2tldCI6InRyZWF0bWVudCIsInZlcnNpb24iOm51bGx9LCJ0ZndfZXhwZXJpbWVudHNfY29va2llX2V4cGlyYXRpb24iOnsiYnVja2V0IjoxMjA5NjAwLCJ2ZXJzaW9uIjpudWxsfSwidGZ3X3Nob3dfYmlyZHdhdGNoX3Bpdm90c19lbmFibGVkIjp7ImJ1Y2tldCI6Im9uIiwidmVyc2lvbiI6bnVsbH0sInRmd19kdXBsaWNhdGVfc2NyaWJlc190b19zZXR0aW5ncyI6eyJidWNrZXQiOiJvbiIsInZlcnNpb24iOm51bGx9LCJ0ZndfdXNlX3Byb2ZpbGVfaW1hZ2Vfc2hhcGVfZW5hYmxlZCI6eyJidWNrZXQiOiJvbiIsInZlcnNpb24iOm51bGx9LCJ0ZndfdmlkZW9faGxzX2R5bmFtaWNfbWFuaWZlc3RzXzE1MDgyIjp7ImJ1Y2tldCI6InRydWVfYml0cmF0ZSIsInZlcnNpb24iOm51bGx9LCJ0ZndfbGVnYWN5X3RpbWVsaW5lX3N1bnNldCI6eyJidWNrZXQiOnRydWUsInZlcnNpb24iOm51bGx9LCJ0ZndfdHdlZXRfZWRpdF9mcm9udGVuZCI6eyJidWNrZXQiOiJvbiIsInZlcnNpb24iOm51bGx9fQ%3D%3D&frame=false&hideCard=false&hideThread=false&id=1920170043427426569&lang=ar&origin=https%3A%2F%2Fwww.aljazeera.net%2Fnews%2F2025%2F5%2F8%2F%25d9%2582%25d8%25b7%25d8%25b9%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a8%25d9%258a%25d8%25aa%25d8%25b2%25d8%25a7-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a3%25d8%25ae%25d9%258a%25d8%25b1%25d8%25a9-%25d9%2588%25d9%2588%25d8%25af%25d8%25a7%25d8%25b9-%25d8%25a3%25d8%25a8%25d8%25af%25d9%258a-%25d9%2582%25d8%25b5%25d8%25b5-%25d9%2585%25d9%2586&sessionId=72db249429288ebc8e27db0ceb40ad7005887f69&theme=light&widgetsVersion=2615f7e52b7e0%3A1702314776716&width=550px
تقول الرسالة: “نعتذر منكم.. بسبب استشهاد العريس”.
ويشير المغردون إلى أن هذه رسالة حقيقية وزّعتها عائلة في قطاع غزة، كانت تستعد لعرس ابنتها، لكنها اضطرت لسحب دعوة الإشهار، لأن العريس استُشهد.
المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف غزة مجازر الطفولة لقمة الطعام قصص مأساوية الحرب الإسرائيلية المجازر الشهداء قصص إنسانية مطعم التايلندي بيتزا مطعم التایلندی مدینة غزة
إقرأ أيضاً:
الصحة الإيرانية: 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن حصيلة الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران ارتفعت إلى 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء العمليات العسكرية.
الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهرانأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.
كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيداً عسكرياً متزايداً، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، رداً على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيداً القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكداً أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحاً أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحاً أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلاً عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.