إيلاستيكو.. مراوغة برازيلية ساحرة ابتكرها إيتشيغو وبرع فيها رونالدينيو
تاريخ النشر: 9th, May 2025 GMT
عند مشاهدة لاعب ما يقوم بأكثر الخدع أناقة في عالم كرة القدم وهي حركة "إيلاستيكو" (elastico) يقفز إلى الذهن سريعا اسم البرازيلي رونالدينيو النجم السابق لميلان وبرشلونة وباريس سان جيرمان.
اشتهر رونالدينيو -الفائز بالكرة الذهبية عام 2005- بتنفيذ حركة "إيلاستيكو" ببراعة ومرونة فائقتين، واستخدمها مئات المرات بنجاح غير مسبوق حتى أصبحت علامة مسجلة باسمه، ودأب الكثير من النجوم على تقليده بنسب نجاح متفاوتة.
في تصريحات سابقة لموقع آر إم سي الفرنسي، اعترف رونالدينيو "إنها مراوغة أحببت القيام بها عندما كنت ألعب.. بدأت التدريب على القيام بذلك وبمرور الوقت، تمكنت من استخدامها بسهولة أثناء المباريات، ويكاد يكون من المستحيل على المدافع أن يأخذ مني الكرة".
بدوره اعترف البرازيلي الدولي ويليان لاعب تشلسي سابقا وفولهام حاليا في فيلم "المراوغون": "شاهدت رونالدينيو يقوم بتلك المراوغة مرار وتكرارا، وحاولت في كثير من الأحيان تقليده".
كما أبدا رياض محرز نجم الأهلي السعودي إعجابه الشديد بمهارة رونالدينيو العالية في تطبيق الحركة: "رونالدينيو يرتدي أشرطة مطاطية حقيقية، لأن الكرة كانت تلتصق بقدمه عندما يقوم بتلك الحركة العجيبة".
إعلان مرواغة "إيلاستيكو "هي حركة سحرية خاطفة لمراوغة الخصوم بمهارة وإبداع وتعرف أيضا بـ"فليب فلاب" أو "الفاصلة" أو "الثعبان"، حيث يقوم فيها اللاعب بدفع الكرة في اتجاه واحد قبل أن ينقرها في الاتجاه المعاكس بضربة سريعة.
هذه الحركة "ذهابا وإيابا"، عند تنفيذها بشكل جيد، يمكن أن تترك الخصم تائها في الملعب، مما يفتح فجوة للقيام بتمريرة أو تسديدة على المرمى.
Whereas the endless footage of stepovers and backheels on YouTube and Twitter gets tiring, the elastico retains all its allure.@RobConlon25 went deep on the history of the skill????????https://t.co/Upx9lT6R02https://t.co/NBohz3sXCI
— Planet Football (@planetfutebol) June 30, 2019
يثير استخدام "الفاصلة" إعجاب المتفرجين في مختلف ملاعب العالم، لذلك حرص لاعبون على استخدامها وتطويرها لتحدي المدافعين وخلق الفرص وأبرزهم رونالدينيو وروماريو ورونالدو نزاريو.
المبتكر الحقيقي لـ"إيلاستيكو"لا يشك أحد أن رونالدينيو كان المتخصص رقم واحد في تطبيق "الفاصلة"، لذلك نسب إليه الكثيرون في الجيل الجديد بأنه هو من ابتكر "إيلاستيكو" وقدمها إلى المسرح العالمي لكرة القدم.
لكن في الحقيقة لم تكن المراوغة الشهيرة اختراع رونالدينيو -الذي لا يشك أحد في مهاراته وقدراته العجيبة على مداعبة المستديرة- لكنه قام باعادة إنتاج حركة تلاشت بعد اعتزال مخترعها الأول.
Sérgio Echigo – segundo Rivellino, o inventor do elástico, quando jogavam juntos pelo time de aspirantes do Corinthians. pic.twitter.com/sSmqBH9SJF
— Linha de 4 (@linhade4_) May 7, 2020
إن سيرجيو إيتشيغو، المولود في البرازيل ولكنه من أصل ياباني هو المبتكر الحقيقي لهذه المهارة بحسب عديد المصادر الإعلامية، واخترعها لاعب خط الوسط في لحظة من الإلهام خلال تدريبات كورينثيانز مما أثار إعجاب زملائه في الفريق.
إعلانبعد هذا الابتكار الفريد كانت تلك المراوغة كل ما يحتاجه إيتشيغو ليصبح معروفا بعد بداية كروية متواضعة في كورينثيانز البرازيلي.
تطوير ريفيلينو لخدعة "الفاصلة"في الستينيات من القرن الماضي، عرف ريفيلينو -الفائز بكأس العالم 1970 مع منتخب البرازيل- كيف يهزم الخصوم بسهولة ويرتجل بأسلوبه الاستثنائي وبراعته في المراوغة والتمرير.
كان ريفيلينو -لاعب الهلال السعودي سابقا- المفضل لدى المشجعين في البرازيل لفترة طويلة لكونه خلاقا وطور خدعة "الفاصلة"، قبل أن يستخدمها لاحقا العديد من مواطنيه مثل رونالدينيو ورونالدو.
لم يقتصر ريفيلينو -الذي اشتهر بشاربه الكثيف- على تحسين وتطوير تقنية مواطنه إيتشيغو فحسب، بل حول المراوغة العبقرية إلى حركة رمزية للمهارة التي تمثلها كرة القدم البرازيلية وقدمها للجمهور خلال البطولات الدولية المرموقة.
من خلال تنفيذه الإستراتيجي لخدعة الفاصلة، تمكن ريفيلينو من التغلب على أعتى المدافعين ومهد الطريق لتسجيل أهداف مذهلة.
على الرغم من أن ريفيلينو لم يخترع "إيلاستيكو"، فإنه لعب دورا حاسما في تعميم وترويج هذه الحركة المتطلبة تقنيا في كرة القدم.
"إيلاستيكو" في كرة القدم الحديثةتعد الحركة البرازيلية المبهرة عنصرا أساسيا في كرة القدم الحديثة، ويستخدمها اللاعبون في جميع أنحاء العالم بأنماط وأشكال مختلفة، ويكافح المدافعون لمواجهتها، ويرجع ذلك أساسا إلى سرعة تطبيقها.
ويمكن لحركة فاصلة جيدة التنفيذ أن تجبر المدافعين على التراجع، مما يخلق مساحات للتمريرات والتسديدات والعرضيات.
إن انتشار "إيلاستيكو" وحرص الأجيال على تعلمها وإتقانها ليس فقط دليلا على فعاليتها ولكن أيضا تكريم لسحر برازيلي تركه سيرجيو إيتشيغو وريفيلينو وطوره رونالدينيو ورونالدو نازاريو وروماريو وغيرهم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تشدد على أهمية ضمان حرية الملاحة وانسياب حركة التجارة الدولية
مانيلا ـ العُمانية: شاركت سلطنة عُمان اليوم في الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا"، الذي عُقد اليوم في العاصمة الفلبينية مانيلا. ترأس وفد سلطنة عُمان معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.
وفي إطار الاجتماع، أجرى معاليه مداخلة في الجلسة المخصّصة لمناقشة "تعزيز الأمن البحري وتشجيع التعاون البحري"، أعرب في مستهلها عن تقدير سلطنة عُمان لجمهورية الفلبين على استضافة الاجتماع وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وأكّد معاليه تقدير سلطنة عُمان لشراكتها المتنامية مع رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان"، وللمبادئ التي تقوم عليها معاهدة الصداقة والتعاون، مشيرًا إلى أنّ الذكرى الخمسين لتوقيعها تؤكد الأهمية المستمرة للقانون الدولي والاحترام المتبادل والتعاون السلمي.
وأوضح معاليه أنّ الحوار المفتوح يُسهم في بناء الاستقرار، مؤكدًا أنّ سلطنة عُمان ستواصل دعم الحوار وتيسيره حيثما أمكن، انطلاقًا من التزامها بتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية.
وفي الشأن البحري، أكّد معاليه موقف سلطنة عُمان الثابت بأن تظل الممرات المائية الحيوية، ومنها مضيق هرمز، مفتوحة ومتاحة للملاحة، وبمنأى عن أية تدابير من شأنها عرقلة حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية.
وشدّد معاليه على أن القانون الدولي، وبصفة خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يمثّل أساسًا للأمن البحري، وأن احترام أحكامه يصون حرية الملاحة التي تكتسب أهمية بالغة للتجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة.
وبيّن معاليه أنّ الحفاظ على ممرات مائية مفتوحة وآمنة يتطلب تعاونًا مسؤولًا من الدول المشاطئة وسائر المستفيدين من المسارات البحرية، مستشهدًا بالتعاون القائم في مضيق ملقا سنغافورة، بوصفه نموذجًا يعزز الثقة ويرسخ المسؤولية الجماعية.
واختتم معالي السيد مداخلته بتأكيد التزام سلطنة عُمان بتعزيز التعاون البحري مع دول الآسيان، والإسهام في إيجاد تعاون بحري آمن ومستقر ومزدهر.
وفي سياق متصل، التقى معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، بمعالي توم بيريندسن وزير خارجية مملكة هولندا، في العاصمة الفلبينية مانيلا، وذلك في إطار المشاركة في الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون" لدول الآسيان.
وأعرب الوزيران عن تطابق مواقف بلديهما حول أهمية حرية الملاحة ومواصلة الجهود الرامية لعودتها بصورة طبيعية وانسيابية في مضيق هرمز دون قيود أو عوائق، وذلك دعمًا لسلاسل الإمداد البحرية والاقتصاد العالمي، وبما يعود بالنفع لجميع دول المنطقة ويخدم مصالح جميع الشعوب.
كما عبّر الوزيران عن الالتزام المشترك بالحلول السياسية للقضايا عبر الحوار والوسائل السلمية والدبلوماسية. وتطرق الجانبان إلى علاقات التعاون والشراكة بين سلطنة عُمان ومملكة هولندا وأكدا حرصهما المشترك لتنميتها في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية، وخاصة في مجالات الموانئ والنقل والخدمات اللوجستية والإمداد.
حضر المقابلة سعادة المهندس ناصر بن سعيد المنوري، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى جمهورية الفلبين، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وفي إطار العلاقات الثنائية، تطرق معالي السيّد وزير الخارجية خلال لقائه معالي إسبن بارث إيدي وزير خارجية مملكة النرويج إلى علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، وتبادلا وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة، مؤكدين أهمية خفض التوتر ودعم انسياب حركة الملاحة وسلاسل الإمداد البحرية عبر مضيق هرمز.