لبنان ٢٤:
2026-07-24@11:20:34 GMT
انتخابات الشمال: إثبات حضور سياسي وتقديرات بتصويت اقل
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
كتبت" الاخبار": الانتخابات البلدية في مرحلتها الثانية، لا تبدو مختلفة كثيراً عن المرحلة الأولى والمشهد المعقّد سياسياً وعائلياً ومحلياً، يقود إلى تقديرات أساسية منها:
أولاً: لا توجد حماسة جدّية عند الجمهور للمشاركة في الانتخابات البلدية، ويتوقّع أن لا ترتفع نسب التصويت عمّا كانت عليه في جبل لبنان، مع تقديرات بأن تكون أقل.
ثانياً: يعاني الشمال مثله مثل بقية المناطق من مرض المنافسة على تولّي مراكز سلطوية. وهو أمر يجعل الترشيح للانتخابات البلدية يأخذ بعداً شخصياً، ينعكس مشكلة في تركيب اللوائح والتحالفات. وقد يهدّد بعض التنوع في بلديات كبيرة مثل طرابلس.
ثالثاً: لا يبدو أن المسلمين في كل الشمال، يقتربون من مواجهة تهدف إلى تحقيق فرز سياسي. وبين عزوف تيار «المستقبل» وحياد المرجعيات النافذة، لم يظهر أن الطرف الخارجي، والمقصود به السعودي، في وارد رعاية معركة كونه لا يجد بين المتنافسين من هو في موقع الخصومة مع الرياض. وهذا يعني أن المنافسة القائمة الآن تأخذ في غالبية المناطق بعداً عائلياً ومحلياً ضيقاً.
رابعاً: كما في جبل لبنان، فإن البعد السياسي يمكن تلمّسه في المعارك داخل البلديات حيث الغالبية من الناخبين هي من المسيحيين. وهذا ما سيظهر في أقضية البترون والكورة وزغرتا وبشري إلى جانب بعض بلديات عكار. وفي هذا السياق، توجد معركة تثبيت الحضور، بين قوى ترى أن الظرف مناسب لتعزيز سطوتها السياسية، كحال «القوات اللبنانية» والشخصيات أو المجموعة الحليفة لها، وهؤلاء سيواصلون تحريض الناس على خلفية أن خصومهم، من التيار الوطني الحر إلى تيار المردة إلى الحزب القومي هم من «أنصار الممانعة التي هُزمت». وهو شعار يفترض هؤلاء أنه سيحرّض الناس على المشاركة.
عملياً، يغيب عن انتخابات الغد، أي نقاش جدّي ونوعي حول واقع البلديات في كل الشمال. وحيث لا يسمع الناخبون ولا الرأي العام، أي تصور جدّي، لبناء واقع تنموي مختلف، وهو ما يظهِر هذه المنطقة في صورة الكسل المستمر منذ عقود، حتى ولو كانت الدولة هي أول من مارسه.
مواضيع ذات صلة أستراليا تحتفل بتأسيس جريدة "سفير الشمال" بحضور سياسي رسمي Lebanon 24 أستراليا تحتفل بتأسيس جريدة "سفير الشمال" بحضور سياسي رسمي
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: عزاء زوج کارول سماحة شاهدوا ماذا بث مباشر فی لبنان
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة