مدبولي يتفقد المحطة الأكبر في منطقة شرق المتوسط بطاقة استيعابية تبلغ 7 ملايين حاوية
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
زار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، شركة قناة السويس للحاويات، بميناء شرق بورسعيد، وذلك في مستهل جولته اليوم بمنطقة شرق بورسعيد المتكاملة
وقام رئيس الوزراء بجولة تفقد خلالها رصيف تبادل الحاويات القديم بالميناء، لمتابعة الحركة والوقوف على حجم النشاط، كما استمع إلى عرض تقديمي حول أعمال التطوير الجارية، ثم تابع تطورات تلك الأعمال من نقطة مشاهدة، حيث أشار المهندس أشرف عبد الشافي، مدير إدارة المشروعات والتطوير بشركة قناة السويس للحاويات، إلى أنها تعدُ شركة مساهمة مصرية تعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، وتمثل محطة لتداول الحاويات بميناء شرق بورسعيد منذ عام 2004، وهي إحدى أذرع مجموعة إيه بي موللر ميرسك جروب العالمية، والتي تعد من أكبر المشغلين لموانئ الحاويات في العالم والمالكة لأهم وأكبر سفن الحاويات في العالم.
ولفت إلى أن محطة قناة السويس للحاويات تنفرد بموقعها الفريد على المدخل الشمالي لقناة السويس بمساحة حوالي 1.2 مليون متر مربع وبطول رصيف يبلغ 2400 متر باستثمارات بلغت مليار دولار أمريكي.
كما أشار مدير إدارة المشروعات والتطوير بالشركة إلى أن مساهمة شركة قناة السويس تبلغ نحو 55% من إجمالي حجم تداول الحاويات الترانزيت في الموانئ المصرية، وحوالي 35% من حجم صادرات مصر من الحاويات المبردة، وحوالي 12% من حجم صادرات وواردات الدولة المصرية.
وأضاف: يبلغ غاطس الميناء 18,5 متر وهو أكبر غاطس ميناء والذي يسمح باستقبال أحدث الأجيال من سفن الحاويات العملاقة، حيث اسقبلت المحطة ما يزيد على 30 ألف سفينة منذ بدء العمل بها عام 2004 وتم تداول أكثر من 50 مليون حاوية.
واستطرد: يبلغ عدد العاملين بالمحطة حوالي 3200 عامل بين عمالة مباشرة وغير مباشرة وسيتم إتاحة ألف فرصة عمل إضافية بمشروع امتداد المحطة الحالية، وجدير بالذكر أن تصنيف المحطة تقدم إلى المركز العاشر عالمياً طبقاً لتصنيف البنك الدولي لعام 2022 من حيث كفاءة التشغيل ومعدلات السلامة وحجم التداول .
وأكد المهندس أشرف عبد الشافي أن المحطة تنتهج سياسة واضحة لتقليل الانبعاثات الكربونية وذلك تماشياً مع الجهود الدولية في هذا الشأن، والتي تتطابق مع رؤية وتوجه مجموعة اي بي موللر ميرسك العالمية ، حيث استقبل رصيف المحطة بتاريخ 15 اغسطس 2023 أول سفينة حاويات في العالم تعمل بوقود الميثانول الأخضر، وذلك في أول رحلة لها إلى أوروبا قادمة من سنغافورة وتم إجراء عملية تزويد السفينة بالميثانول الأخضر كأول عملية من نوعها في مصر والشرق الأوسط وذلك لثقة المجموعة في كفاءة التشغيل بالمحطة وتقتهم الكبيرة في إمكانيات الدولة المصرية، والجدير بالذكر أن جميع المعدات في مشروع امتداد المحطة الجاري انشاؤه تعمل بالكهرباء لتقليل الانبعاثات الكربونية لتصبح المحطة في مصاف محطات الحاويات الخضراء في العالم.
بدوره، أكد المهندس كريم تايب، المشرف علي تنفيذ مشروع الامتداد الجديد لشركة قناة السويس للحاويات، أنه نتاجاً لرؤية الدولة المصرية نحو منح حوافز للاستثمار وجذب المزيد من الإستثمارات الأجنبية قامت الشركة بتوقيع عقد امتياز بين شركة قناة السويس للحاويات والدولة المصرية، والذي تًوِج بتوقيع رئيس الجمهورية لقانون رقم 165 لسنة 2023 بمنح التزام تمويل وتصميم وانشاء وإدارة تشغيل وصيانة المحطة الثانية لشركة قناة السويس للحاويات واضافة 955 متراً لتصبح أطوال الأرصفة 3400 متر تقريباً وباستثمارات إضافية تبلغ 500 مليون دولار لتصبح المحطة الأكبر في منطقة شرق المتوسط بطاقة استيعابية تبلغ 7 ملايين حاوية ولقد بدأت بالفعل أعمال البنية التحتية لهذا المشروع القومي العملاق وتم الإنتهاء من تجهيز المرحلة الأولى من المشروع في الأول من أبريل 2024 وبالفعل تم استقبال ما يقرب من 24 سفينة على رصيف المحطة الجديد.
ولفت المشرف على تنفيذ المشروع، إلى أن المحطة قادرة على استقبال كل أنواع وأحجام سفن الحاويات لا سيما الأجيال الأحدث منها بطاقة 18 ونش رصيف من أحدث أنواع الأوناش و60 ونش ساحة، هذا بالإضافة إلي استقبال وتركيب 12 ونشا عملاقا و 30 ونش ساحة، ليصل إجمالي الأوناش إلى 30 ونش رصيف، و90 ونش ساحة.
وأضاف: تبلغ الطاقة الاستيعابية 5 ملايين حاوية والتي سوف تصل إلى 7 ملايين حاوية، لافتاً إلى أنه على الرغم من التحديات التي تواجه حركة الملاحة بالبحر الأحمر؛ نجحت الشركة في تحقيق أعلى معدل تداول حاويات في تاريخها حيث تم تداول 4 ملايين حاوية مكافئة خلال عام 2024.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مدبولي منطقة شرق المتوسط الوزراء مجلس الوزراء رئيس مجلس الوزراء
إقرأ أيضاً:
مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.