سينر «العائد» يضرب موعداً مع «الخاسر المحظوظ» في روما!
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
روما (أ ف ب)
أخبار ذات صلة
كلل الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، عودته إلى ملاعب التنس، بعد إيقافه ثلاثة أشهر بسبب المنشطات، بفوز سهل على الأرجنتيني ماريانو نافوني 6-3 و6-4 في الدور الثاني من دورة روما لماسترز الألف نقطة.
وغاب سينر عن المنافسات منذ تتويجه بلقب بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، في يناير، وذلك بسبب الإيقاف بسبب التنشط وتوصله إلى تسوية مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا» تقضي بإبعاده عن الملاعب حتى الرابع من مايو.
وسيلعب سينر مباراته المقبلة في الدور الثالث مع «الخاسر المحظوظ» الهولندي يسبر دي يونج الفائز على الإسباني دافيدوفيتش فوكينا بسهولة 6-0 و6-2.
وكان سينر خضع لاختبارين إيجابيين لآثار مادة كلستيبول المحظورة في مارس من العام الماضي، لكن «وادا» قبلت تفسير اللاعب البالغ 23 عاماً بأن التلوث جاء عن طريق الخطأ من قِبل أخصائي العلاج الطبيعي الخاص به.
وأسعد سينر الجماهير الإيطالية المحتشدة في المدرجات، متخلّصاً من آثار الغياب، وهو يطمح إلى تحقيق مشوار قوي في بطولة رولان جاروس في وقت لاحق من هذا الشهر.
وصرح سينر قبل أول حصة تدريبية له في روما بأنه يأمل فقط في اجتياز مباراة نافوني والتعرّف على مستواه بعد فترة التوقف القسرية.
وبعد المباراة قال «حاولت أن أقدّم كل ما لديّ، أعتقد أن هذا الأمر الوحيد الذي يمكنني فعله، هذا الأمر الوحيد الذي باستطاعتي التحكم به».
وأضاف «إنه شعور رائع، شعور مميز، أنا لا أعتبر الأشياء مضمونة دائماً، ونعم، أنا سعيد فقط بعودتي».
وتعود آخر مباراة لسينر على الملاعب الترابية إلى خسارته الملحمية في نصف نهائي بطولة فرنسا العام الماضي أمام منافسه الإسباني كارلوس ألكاراز المتوّج باللقب.
وعلى الرغم من أن الحضور الجماهيري في روما كان بمستوى تلك المناسبة الكبيرة، فإن مستوى اللعب لم يكن كذلك.
وكان ألكاراز يوجد على بُعد خطوات في ملعب «الأولمبيكو» لمشاهدة صديقه ومواطنه لاعب كرة القدم باتريك في مباراة لفريق لاتسيو أمام يوفنتوس ضمن الدوري الإيطالي، بينما كان سينر يواجه نافوني المصنف 99 عالمياً.
ومن المؤكد أن ألكاراز الذي سيواجه الصربي لاسلو دجيريه مساء الأحد، لم يُفاجأ حين عرف أن سينر حسم مباراته بأسلوب بسيط وخالٍ من الاستعراض، ليبدأ عودته إلى الملاعب بأناقة.
وفجّر المجري فابيان ماروشان مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه على الروسي أندري روبليف السادس عشر 7-5 و4-6 و6-3 في الدور الثاني.
وودّع الأميركي تايلور فريتس الرابع بعد خسارته أمام مواطنه ماركوس جيرون 6-7 و6-7، فيما تأهل النرويجي كاسبر رود السابع على حساب الكازاخستاني ألكسندر بوبليك 6-4 و4-6 و6-4.
وواصل الإيطالي ماتيو بيريتيني (29) مغامرته على أرضه وأمام جماهيره بتغلبه على البريطاني جاكوب فيرنلي 6-4 و7-6 (7-0).
وتغلب الأميركي بن شيلتون الثالث عشر على الإسباني خوان مونار 6-2 و6-1، كما فاز النمساوي سيباستيان أوفنر على الأميركي فرانسيس تيافو الخامس عشر بثلاث مجموعات 6-2 و6-7 و6-3، في حين خرج مواطن الأخير تومي بول فائزاً بسهولة من مباراته أمام الإسباني روبرتو باتيستا 6-1 و6-4، على غرار التشيكي توماس ماخاتش التاسع عشر الذي أقصى الأميركي لورنر تيان 6-4 و6-4.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: التنس إيطاليا روما يانيك سينر
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.