تصاعد المواجهات بين قبائل الشولان ومليشيا الحوثي في الجوف
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
تواصلت الاشتباكات المسلحة بين قبائل الشولان ومليشيا الحوثي في محافظة الجوف، لتمتد إلى أسبوعها الثاني وسط تصعيد عسكري مكثف من قبل الحوثيين، في محاولة منهم لحسم المواجهات مع القبائل التي تشكل عائقاً أمام تمددهم في المنطقة.
وأفادت مصادر قبلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت قرب حصن مقهد شرق منطقة معيمرة الواقعة على أطراف مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، عقب تعرض طقم تابع لمليشيا الحوثي لنيران مباشرة من مسلحي القبائل.
وأكدت المصادر أن مليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة، شملت عشرات الآليات المدرعة والأطقم القتالية، قادمة من مركز المحافظة ومديريات أخرى، وذلك في إطار التحضير لهجوم واسع النطاق على مواقع قبائل الشولان.
في المقابل، أعلنت القبائل حالة الاستنفار القصوى، معززة مواقعها القتالية في محيط منطقة المواجهات، خاصة بعد سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم جراء القصف الحوثي المكثف.
وتعود جذور هذه الجولة من التصعيد إلى حادثة مقتل أحد أبناء قبائل الشولان برصاص مسلحين حوثيين في إحدى نقاط التفتيش شرقي الحزم الأسبوع الماضي. وعلى إثر ذلك، شن مسلحو القبائل هجمات خاطفة على عدة نقاط حوثية، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الجماعة.
وتشهد محافظة الجوف منذ سنوات مواجهات متقطعة بين القبائل والمليشيا الحوثية، في ظل ما يصفه مراقبون بأنه "حرب استنزاف قبلية" تستهدف إضعاف الجماعة وإفشال محاولاتها للسيطرة على المحافظة ذات الطابع القبلي، والتي تعد من أبرز معاقل القبائل المناهضة للحوثيين.
ويرى محللون أن تصاعد هذه المواجهات يعكس حجم التوتر المتزايد بين القبائل والحوثيين، خاصة مع تزايد الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين والممارسات القمعية التي أثارت غضب القبائل، مما ينذر بجولة جديدة من التصعيد قد تمتد إلى مناطق أخرى في المحافظة.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.