خبير: قرارات الإسكان تخفف الأعباء على الشركات العقارية وتعزز الاستثمار
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
صرّح محمد مطاوع، عضو غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات بأن القرارات التي أعلنتها وزارة الإسكان مؤخراً تمثل خطوة إيجابية وجادة نحو دعم المطورين العقاريين وتخفيف الأعباء التشغيلية والتمويلية التي يواجهها القطاع في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأضاف في بيان له، أن هذه القرارات لا تقتصر فقط على دعم المطورين، بل تُسهم كذلك في تحقيق أهداف خطة الدولة للتنمية المستدامة 2030، خاصة فيما يتعلق بزيادة عدد الغرف الفندقية وتعزيز الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
وأكد مطاوع، أن الحزمة الجديدة من التيسيرات التي أقرّها المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، تُعزز من مرونة السوق وتُسهم في تحفيز البيئة الاستثمارية، مشيراً إلى أن القرارات شملت ما يلي:
1. تجديد خفض الفائدة على أقساط الأراضي إلى 15% لمدة عام إضافي يبدأ من مايو 2025 وحتى مايو 2026.
2. إضافة مدة 6 أشهر على الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات العقارية القائمة.
3. زيادة المسطحات البنائية بنسبة 10% كنوع من التعويض عن ارتفاع تكاليف الإنشاء.
4. السماح بتحويل الوحدات السكنية والإدارية والتجارية إلى وحدات فندقية دون رسوم، وهو ما يعزز تكامل القطاعين العقاري والسياحي ويساهم في سد العجز في الغرف الفندقية.
5. مد تراخيص التشغيل إلى 5 سنوات بدلاً من سنة واحدة، بما يسهم في تقليل الأعباء الإدارية على المطورين.
وأشار إلى أن هذه التيسيرات تمثل استجابة مباشرة لمطالب غرفة التطوير العقاري، وتعكس تفهّم الدولة لحجم التحديات التي يواجهها المطورون، كما أنها تُمهّد الطريق أمام انطلاقة جديدة للمشروعات المتعثرة وتُشجع على ضخ استثمارات جديدة في القطاع.
وأضاف مطاوع: “ما لمسناه من استجابة سريعة من قبل وزير الإسكان لمطالب غرفة التطوير العقاري يؤكد أن هناك إرادة حقيقية لدى الحكومة لإزالة العقبات أمام المستثمرين وتحفيز القطاع الخاص كشريك أساسي في تنفيذ رؤية الدولة للتنمية الشاملة.”
وشدّد على أهمية تفعيل المنصة العقارية خلال الفترة المقبلة، وعقد اجتماعات دورية بين الوزارة والمطورين، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين آليات التخطيط والتنفيذ ورفع مستوى الشفافية والحوكمة داخل السوق العقاري.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المهندس شريف الشربيني غرفة التطوير العقاري اخبار مصر مال واعمال اتحاد الصناعات التنمية المستدامة غرفة التطویر العقاری
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.