دبي (الاتحاد)
أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي مشاركتها في معرض «إكسبو 2025 أوساكا - كانساي» الذي تستضيفه اليابان، وسيستمر حتى 13 أكتوبر المقبل، ويأتي ذلك كجزء من مسؤوليتها تجاه القطاع الثقافي والإبداعي المحلي، وتعزيز قوته وحضوره على الساحة الدولية، والتعريف بإنجازات أصحاب المواهب والمصممين وإبداعاتهم، إلى جانب حرصها على دعم الجناح الوطني لدولة الإمارات وما يقدمه من تجارب متنوعة تجمع بين الإبداع الهندسي والثراء الثقافي.


وفي هذا الإطار، كشفت «الهيئة» عن انتهاء تحضيراتها لعقد منتدى «بين أعمدة العريش: العمارة في تغير» الذي تنظمه بالشراكة مع «جناح دولة الإمارات في إكسبو 2025 أوساكا»، وبدعم من برنامج «منحة دبي الثقافية»، المبادرة التي تندرج ضمن استراتيجية جودة الحياة في دبي، يومي 20 و21 مايو الجاري، وستتضمن أجندة المنتدى الذي يشرف عليه سالم السويدي، مؤسس «سوالف كولكتيف»، والشريك المؤسس في «مارمار لاب»، بالتعاون مع راشد الملا، مؤسس «مبناي» والشريك المؤسس في «ممر لاب»، تقديم مجموعة من الكلمات الرئيسية والنقاشات الحوارية التي تستكشف التقاطعات بين العمارة والهوية الثقافية والابتكار في المواد في دولة الإمارات. ومن خلال تسليط الضوء على المعرفة التقليدية المتجسدة في عناصر مختلفة، مثل: العريش والمشهد العمراني المحلي والتصميم المنسجم مع المناخ والحساسية تجاه الموقع، تبحث الجلسات مفهوم العمارة بوصفها عنصراً ثقافياً وبيئياً حيوياً. كما يتيح البرنامج الفرص لمناقشة دور التعليم، وممارسات التصميم، والحاجة المشتركة إلى تنمية مستدامة قائمة على السياق المحلي.

أخبار ذات صلة «هيمنة آسيوية» على «دولية فزاع» للريشة الطائرة "طرق دبي" تفتتح جميع مراحل مشروع تطوير محور الشندغة

الوفد المشارك
يضم الوفد 12 مصمماً ومعمارياً من الرواد والناشئة، وهم: المهندس المعماري أحمد بوخش، مؤسس شركة «آرك آيدينتيتي»، والمعروف بمساهمته في تصميم جناح «مبدعون في الخير» في «إكسبو 2020 دبي»، وفاطمة السويدي، رئيسة قسم التشريعات والسياسات الخاصة بالتراث الثقافي في وزارة الثقافة، وأحمد آل علي، مؤسس شركة «إكس أركيتكتس»، وفاطمة الزعابي، المؤسِّسة المشاركة ل«استوديو D04»، والمصمم عبدالله الملا، مؤسس استوديو «ملا»، ولينا أحمد، استاذة مشاركة في التصميم المستدام بجامعة زايد، وليث الشيادي، مخطط حضري في وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في سلطنة عُمان، وريم القمزي، مؤسسة استوديو RQticets، وراكان لوتاه، مؤسس استوديو «راكان لوتاه»، ونوره العور، الشريك المؤسس ل «استوديو D04»، إضافة إلى المهندس المعماري في «كودا» حمد المطوع، ومحمد سالم الشفيعي، مهندس في هيئة الطرق والمواصلات بدبي.
جولة واسعة 
سيقوم الوفد بجولة واسعة في أوساكا والمدن المجاورة لها خلال الفترة من 16 وحتى 19 مايو الجاري، لتمكينهم من استكشاف المشهد المعماري والفني الذي تتميز به هذه المنطقة، وذلك من خلال زيارة مجموعة من أهم معالمها ومواقعها الثقافية والتراثية، ومن بينها المتحف الوطني للفنون، ومبنى «أوميدا سكاي» من تصميم هيروشي هارا، وحدائق تيم لاب النباتية، إلى جانب التركيز بشكل خاص على أعمال المعماري الياباني الشهير تاداو أندو من خلال زيارة معرضه في «غراند غرين أوساكا»، وحديقة كيوتو للفنون الجميلة، ومتحف هيوغو للفنون، ومعبد هونفوكوجي المائي، ومجمع يومي بوتاي - وجميعها من تصميم تاداو أندو.
روابط مؤثرة
لفتت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة» إلى أهمية مشاركة «الهيئة» في معرض «إكسبو 2025 أوساكا - كانساي»، الذي يتيح للعالم استكشاف إنجازات الدولة وقيمها وطموحاتها وثقافتها الأصيلة. وقالت: «في (دبي للثقافة)، نؤمن بدور الفنون والتصميم كمحفّزات للحوار الثقافي والدبلوماسية الإبداعية. ومن خلال إبراز مواهبنا على منصات عالمية، نُسهم في بناء روابط مؤثرة تُعزز التبادل الثقافي المستدام، إلى جانب توطيد العلاقات مع الهيئات والمؤسسات الدولية العاملة في القطاع الثقافي وتبادل الخبرات معها، ما يسهم في دعم قوة الصناعات الثقافية والإبداعية، ما يضمن مشاركة فعّالة للمبدعين الإماراتيين والمقيمين على أرض الدولة في النقاشات المعمارية المعاصرة، بما يرسّخ حضورهم ضمن إطار عالمي»، مُشيرةً في الوقت نفسه إلى أن المنتدى يوفر مساحة واسعة للحوار البناء بين الثقافات، ويشجع على استعراض أفضل الممارسات المتعلقة بمختلف المجالات، ومن بينها القطاع الثقافي والفني الذي تسعى دبي إلى تطويره من خلال مبادراتها واستراتيجياتها المبتكرة التي تساهم في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
معلَم معماري 
يذكر أن الجناح الوطني لدولة الإمارات يقع في منطقة «تمكين الحياة»، ويحمل شعار «من الأرض إلى الأثير»، ويعد معلماً معمارياً يجسد الهوية الوطنية، ويستعرض رؤية الدولة في صياغة مستقبل الإنسان، كما يجسد رسالة الدولة التي تدعو إلى التعاون وتبادل الرؤى، ويعكس رحلتها الملهمة في تطوير عمليات اكتشاف الفضاء، وإرساء مفاهيم مبتكرة لقطاع الرعاية الصحية، وتحقيق الريادة في التقنيات المستدامة ومختلف القطاعات الحيوية.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اليابان إكسبو أوساكا دبي للثقافة دبي إکسبو 2025 من خلال

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • قتل معلما وأصاب شقيقيه .. مصرع عاطل فى تبادل إطلاق نار مع الشرطة بقنا
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"