الجامعة الأردنية تحلّق عالميًا… واليرموك إلى أين؟!
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
#الجامعة_الأردنية تحلّق عالميًا… و #اليرموك إلى أين؟!
بقلم: الأستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة
في زمنٍ تتسابق فيه الجامعات إلى التميز، وتتنافس فيه على الريادة والاعتراف العالمي، يسطع نجم الجامعة الأردنية، لترفع اسم الأردن عاليًا في المحافل الأكاديمية الدولية. فقد حققت الجامعة إنجازًا تاريخيًا بكل المقاييس، باحتلالها المرتبة الأولى محليًا، والثالثة عربيًا، والـ276 عالميًا وفق تصنيف UNIRANKS لعام 2025، من بين أكثر من 37,469 جامعة على مستوى العالم، وضمن تصنيف إقليمي ضم 1,558 جامعة.
كل التقدير لمعالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، الذي جسّد، مع أسرة الجامعة، أن القيادة الحقيقية لا ترفع الشعارات، بل تُنتج الإنجازات. لقد أثبتت الجامعة الأردنية أن الاحترام الحقيقي للعقول، والاستثمار في الإنسان، والإيمان بروح الفريق والعمل الجماعي، هي مفاتيح النجاح الأكاديمي في زمن تتلاطم فيه التحديات.
لكن، وعلى الضفة الأخرى من المشهد، تقف جامعة اليرموك تائهة في متاهة من الشعارات والتبريرات، وقد كانت بالأمس القريب منارة وطنية يُشار إليها بالبنان. اليوم، تحولت تلك المنارة إلى ظل باهت لما كانت عليه، بعد أن استنزفت الوعود المتكررة طاقات العاملين فيها، وغابت عنها الشفافية، واستُبدلت الروح الأكاديمية الحية بإدارة متكلّسة، لا تجيد سوى فنون التبرير.
مقالات ذات صلةكم من المرات رُفعت شعارات “الرقي بالتصنيف”، و”الحداثة والتطوير”، وكم من القرارات اتُخذت، لكنها لم تحمل إلا مزيدًا من التراجع، ومزيدًا من الإنهاك للهيئة التدريسية والإدارية. تحوّلت الجامعة إلى ساحة للإحباط، تُخمد فيها المبادرات، وتُغتال فيها الطموحات، وسط صمت رسمي مريب، وتغييب متعمّد لمبدأ المحاسبة.
نتساءل بمرارة: ما الذي ينقص جامعة اليرموك لتنافس بجدارة؟ هل هو المال؟ أم الكفاءات؟ أم الزمن؟ لا شيء من ذلك. ما ينقصها هو الإرادة الصادقة، والرؤية المؤسسية، والقيادة التي تؤمن بأن الجامعة ليست شركة تجارية، بل صرح وطني للفكر، ومساحة للحرية، ومصنع للكرامة.
كفى تكرارًا لخطابات لا تجد صدى. كفى تبريرًا للفشل بشماعات الظروف. آن الأوان أن نكاشف أنفسنا بجرأة: جامعة اليرموك تستحق أن تُنقذ. تستحق أن تُدار بعقلٍ وطنيٍ لا حساباتٍ ضيقة، وأن تعود كما كانت: رمزًا للعلم والفكر والهوية.
النجاح لا يُصنع في الظلام، ولا يخرج من عباءة التبرير. النجاح يبدأ من الاعتراف بالخلل، والشروع بإصلاح حقيقي، لا يعرف المجاملة، ولا يخضع للمصالح الشخصية. فكما حلّقت الجامعة الأردنية عالميًا، يمكن لليـرموك أن تنهض… إن وُجدت الإرادة.
اليرموك ليست مجرد مبانٍ، بل ذاكرة وطن… وحان الوقت لإنقاذها.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: اليرموك الجامعة الأردنیة عالمی ا
إقرأ أيضاً:
ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
أكد الفنان محمد ثروت، أن سويسرا أشادت بحكم مباراة مصر والأرجنتين، ويشاء السميع العليم أن يتم لعب نفس الملعوب معهم في مباراتهم أمام الأرجنتين، وبيخسروا بثنائية.
قال محمد ثروت في برنامج “بعد الماتش” على قناة "صدى البلد"، أنا وبدرية طلبة نحيي حفلات في الفيفا، رغم فسادها، بيبعتولنا لانش، واللي معاه قرش يسوى قرش، والزمن غدار".
دان تدانوتابع "أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها "نيفة"، وفيها فساد، وألخص شعار البطولة في كلمتين: داين تُدان".