دعت 245 منظمة إنسانية وحقوقية حول العالم، بينهم منظمات يهودية، إلى التنظيم الفوري وإطلاق قافلة دبلوماسية إنسانية عالمية إلى غزة عبر معبر رفح، مطالبين جميع الدول بـ "التنسيق مع الأمم المتحدة والحكومة المصرية لتسهيل دخول القافلة وضمان المرور الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والفرق الطبية والعاملين في مجال الإغاثة".



وقالوا، في بيان مشترك، الاثنين، وصل "عربي21" نسخة منه: "ندعو دول العالم إلى الانضمام إلى هذه القافلة من خلال إرسال بعثات دبلوماسية رسمية –بأعلى مستوى ممكن– لمرافقة شاحنات المساعدات المنتظرة بالفعل عند معبر رفح، والدخول إلى غزة برفقتها. هذا عمل تفرضه الالتزامات القانونية الدولية، وشجاعة الضمير، والتضامن الإنساني".

وأشار البيان إلى أنه "سيتم الإعلان قريبا عن موعد محدد لانطلاق القافلة"، مؤكدا أنه "يجب على الدول رفض تسييس المساعدات الإنسانية وآليات التوزيع التي تقترحها إسرائيل، والتي تعسكر توزيع المساعدات الإنسانية وتتجاوز وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية".


وأضاف: "نظرا لامتناع بعض الحكومات المتواطئة في الجرائم الجارية في قطاع غزة عن المشاركة في القافلة، فإننا ندعو الدبلوماسيين وأعضاء البرلمانات والوزراء من تلك الدول إلى الانضمام إليها بصفتهم الشخصية"، متابعا: "على المجتمع الدولي أن يتحرك فورا وبحزم، ويتحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية الكاملة".

وحثّ البيان وسائل الإعلام العالمية على "مرافقة القافلة لتوثيق المجاعة، وكشف الحصار، وتحمل مسؤولية الشهادة على ما يحدث"، مُشدّدا على أن "القافلة الدبلوماسية الإنسانية ستكون خطوة تاريخية لكسر الحصار، وإنهاء التجويع، وتأكيد الرفض العالمي لاستخدام الجوع كسلاح في الحرب".

ودعا المجتمع المدني العالمي، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية، والمجموعات الطلابية، والأحزاب السياسية، وشبكات التضامن، إلى "التحرك الفوري عبر الضغط على حكوماتهم من أجل دعم القافلة، وتقديم الدعم المادي والسياسي والجماهيري لها".

كما دعا البيان الأمم المتحدة إلى "إعلان غزة فورا منطقة مجاعة استنادا إلى البيانات الموثقة، وأن تدعم هذه الدعوة الموحّدة من خلال تسهيل القافلة دبلوماسيا، والمشاركة فيها، وتأييدها بشكل فعّال".


وأردف: "هذه الدعوة تستند إلى القانون الدولي، والقيم الأخلاقية المشتركة، واتفاقية الإبادة الجماعية، والتدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات لا تُحصى من الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والاتحادين الأوروبي والأفريقي".

ولفت إلى أن "التقاعس عن التحرك سيؤدي إلى وفاة جماعية بسبب المجاعة، وسيمكّن من ارتكاب المزيد من الجرائم الجسيمة، ويقوّض النظام القانوني الدولي. لذلك، نحن نخاطبكم اليوم:دعوا غزة تعيش، أنهوا التجويع، أوقفوا الحصار، وافتحوا المعابر".

وقال البيان: "نشهد اليوم تجويعا متعمدا للسكان المدنيين في غزة كوسيلة من وسائل الحرب. أكثر من مليوني فلسطيني في غزة يعيشون في حالة مجاعة؛ فمنذ 2 آذار/ مارس 2025، منعت إسرائيل دخول كافة المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية للحياة، في أطول حصار شامل تشهده غزة على الإطلاق".


وأضاف: "لقد استنفدت الأونروا وبرنامج الأغذية العالمي مخزوناتهما، في وقت تتحرك فيه إسرائيل لتفكيك نظام توزيع المساعدات التابع للأمم المتحدة، وفي 11 نيسان/ أبريل الماضي، أعلنت شبكة المنظمات غير الحكومية الفلسطينية دخول غزة مرحلة متقدمة من المجاعة، تلاها إعلان رسمي من دولة فلسطين باعتبار قطاع غزة منطقة مجاعة، مع الدعوة إلى تدخل دولي عاجل، بما في ذلك بموجب المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة".

وأكمل: "لقد بدأت الوفيات الناجمة عن المجاعة بالحدوث منذ مدة، ومن المتوقع أن ترتفع بشكل حاد إذا استمرت الظروف على ما هي عليه. وفقا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي  (IPC)، يعاني جميع سكان غزة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويواجه نصف مليون شخص التجويع. هناك خطر كبير من أن المجاعة (المرحلة 5 من التصنيف- الكارثة) ستتحقق قريبا، مما يجعل اتخاذ إجراء فوري أمرا لا غنى عنه".

واختتم البيان قائلا: "رغم هذا الواقع الكارثي، لا تزال أكثر من 3 آلا شاحنة مساعدات و116 ألف طن متري من الغذاء جاهزة للدخول إلى غزة بينما يمنعها من ذلك الاحتلال الإسرائيلي وحده. يتم ذلك في تحدٍ سافر للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، كما تم تأكيده في أوامر قانونية ملزمة، من بينها التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية في قضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، وهي أوامر ما تزال حتى الآن دون تنفيذ".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات غزة إسرائيل الأمم المتحدة المجاعة إسرائيل الأمم المتحدة غزة حقوق الإنسان المجاعة المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

مقالات مشابهة

  • واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • تظاهرة حاشدة في تعز تدعو للحسم العسكري وفك الحصار وتتضامن مع السعودية
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر