مدبولي في كلمته بالمؤتمر العلمي لمركز المعلومات: مصر ماضية في الإصلاح الاقتصادي وخفض الدين العام إلى 80% بحلول 2027
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، كلمة مُسجّلة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي السنوي الثاني لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، والذي يُعقد بالتعاون مع كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، تحت عنوان: "الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية في مصر: الطريق إلى نمو مستدام".
استهل رئيس الوزراء كلمته بالإشارة إلى أن المؤتمر ينعقد في وقت يشهد فيه العالم ظروفًا اقتصادية دقيقة، نتيجة التباطؤ الملحوظ في معدلات النمو، وتصاعد التوترات التجارية، وتزايد عدم اليقين بشأن السياسات العالمية.
عاجل- مدبولي يتابع جهود تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي ويوجه بحوافز جديدة لجذب المواطنين عاجل- مدبولي يفتتح توسعات «هيات إيجيبت» بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات 60 مليون دولاروأكد أن النظام الاقتصادي الدولي الذي ساد طوال الثمانين عامًا الماضية، والمبني على التعاون والتعددية، يشهد الآن عملية إعادة تشكيل، إيذانًا بدخول مرحلة جديدة من الاقتصاد العالمي لم تتضح ملامحها بعد.
صندوق النقد يخفض توقعات النمو.. وتحديات مالية أمام الدولأوضح مدبولي أن اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأخيرة، التي عقدت في واشنطن خلال أبريل، كشفت عن خفض الصندوق لتوقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بنسبة 0.8 نقطة مئوية ليصل إلى 2.8% خلال 2025، و3.0% في 2026، بسبب تداعيات الحروب التجارية.
كما أشار إلى التباطؤ المتوقع في نمو الأسواق الناشئة، حيث تم خفض النمو إلى 3.7% في 2025، و3.9% في 2026، مع توقعات بارتفاع تكاليف التمويل وزيادة الدين العام العالمي ليقترب من 100% من الناتج المحلي بحلول نهاية العقد.
الاقتصاد المصري يسجل أداءً إيجابيًا رغم التحديات العالميةفي المقابل، أكد رئيس الوزراء أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 3.8% في 2025 و4.2% في 2026، مع توقعات بالوصول إلى 5.5% بحلول 2030.
وأشار إلى التزام مصر بسعر صرف مرن ساهم في استقرار سوق العملات، بالرغم من خروج رؤوس الأموال من عدة اقتصادات ناشئة نتيجة تقلبات السوق العالمية.
إصلاحات مالية لخفض الدين العام وتحقيق فائض أوليكشف مدبولي عن خطة الحكومة لخفض نسبة الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي بحلول 2026/2027، عبر إصلاحات ضريبية شاملة تهدف لتوسيع القاعدة الضريبية وتبسيط الإجراءات.
وقد أدت هذه الإصلاحات إلى نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 38% خلال 9 أشهر، وتحقيق فائض أولي بنسبة 2.5% رغم تراجع إيرادات قناة السويس.
حزمة إصلاحات اقتصادية لتحسين نوعية النموأكد مدبولي أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتحسين نوعية النمو الاقتصادي، وليس فقط معدلاته.
ويأتي ذلك من خلال تنفيذ برنامج عمل تحت عنوان "معًا نبني مستقبلًا مستدامًا" للفترة 2024/2025 - 2026/2027، والذي يتضمن مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والهيكلية التي بدأت عام 2016.
دعم وتمكين القطاع الخاص محور الإصلاحاتأوضح رئيس الوزراء أن الدولة نفذت نحو 500 إصلاح داعم للقطاع الخاص خلال الفترة من 2022 إلى 2024، يتركز 64% منها في مجالي الاستثمار والصناعة، ما رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى 43% خلال 2023/2024، مع استهداف الوصول إلى 50% في 2024/2025.
وأشار إلى استمرار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تُعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بهدف حوكمة الأصول وتعزيز التنافسية، بالإضافة إلى المضي قدمًا في برنامج الطروحات بدعم من مؤسسة التمويل الدولية، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية الجاذبة للاستثمار.
دعم دولي واسع لبرنامج الإصلاح المصريلفت مدبولي إلى دعم العديد من التكتلات والمؤسسات الدولية لبرنامج الإصلاح المصري، ومنها صندوق النقد الدولي، الذي قدم تسهيلًا ممددًا بقيمة 8 مليارات دولار، إضافة إلى شراكة استراتيجية مع المفوضية الأوروبية عبر حزمة دعم بقيمة 7.4 مليار يورو حتى 2027، لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز الاستثمار والتجارة.
حماية اجتماعية موازية للإصلاحات الاقتصاديةشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة المصرية تضع الحماية الاجتماعية في صلب سياساتها، لتقليل آثار الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأكثر احتياجًا، حيث تم رفع مخصصات الحماية الاجتماعية في موازنة 2025/2026 بنسبة 16.8% لتصل إلى 742.5 مليار جنيه، وزيادة مخصصات برنامج "تكافل وكرامة" بنسبة 35% لتصل إلى 54 مليار جنيه.
نهج تشاركي لإصلاحات اقتصادية مستدامةأكد مدبولي أن صياغة الإصلاحات الاقتصادية تتم في إطار تشاركي يشمل جميع أصحاب المصلحة، بما يعزز من كفاءة الإصلاحات ويدعم قبولها المجتمعي، مشيرًا إلى جهود وزارة المالية في تنفيذ إصلاحات مالية وضريبية تحقق العدالة وتخدم المواطن العادي.
بناء الإنسان المصري أولوية استراتيجيةاختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن بناء الإنسان المصري يأتي على رأس أولويات الدولة، من خلال برامج تعليمية وصحية ومعيشية متكاملة ضمن خطة الحكومة التي تشمل 16 برنامجًا رئيسيًا و33 برنامجًا فرعيًا.
تطلع إلى توصيات المؤتمر لدعم القرار الاقتصاديفي ختام كلمته، وجّه مدبولي الشكر للقائمين على المؤتمر، معربًا عن تطلع الحكومة إلى التوصيات التي ستنبثق عنه لدعم صناعة القرار الاقتصادي في مصر، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تمثل خطوة مهمة في طريق النهضة الاقتصادية المستدامة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مصطفي مدبولي مؤتمر مركز المعلومات دعم اتخاذ القرار برنامج الطروحات الاقتصاد العالمي النمو الاقتصادي الدين العام صندوق النقد الدولي وثيقة سياسة ملكية الدولة رئیس الوزراء صندوق النقد
إقرأ أيضاً:
5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء
أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.
ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.