دمشق- أطلقت مؤسسة حمد بن خليفة الخيرية حملتها الإغاثية الأولى في سوريا من خلال إدخال الدفعة الأولى من المساعدات عبر معبر باب السلامة الحدودي بين تركيا وسوريا، وتضمنت 60 شاحنة بالتنسيق مع الحكومة السورية.

وفي حديث خاص للجزيرة نت، قال ناصر بن علي الهاجري المدير التنفيذي للمؤسسة إنها أكبر حملة من نوعها مقدمة من قطر للشعب السوري.

وأضاف أن المساعدات محملة بـ7 آلاف طن من الطحين بالإضافة إلى الجرارات والمحاريث الزراعية.

ولفت إلى أن الدوحة تقف إلى جانب الشعب السوري حتى يتجاوز هذه المحنة، ولن تكون هذه الحملة الأخيرة إنما هي البداية من سلسلة ما تقدمة قطر من دعم ومساعدة، وهناك برنامج لذلك ضمن اتفاق مع الحكومة السورية.

شاحنات المساعدات محملة بالطحين في مدينة إعزاز بريف حلب (الجزيرة) التزام إنساني

وأشار الهاجري إلى أن قطر، و"في إطار التزامها الإنساني تجاه الشعب السوري الشقيق"، أطلقت مؤسسة حمد بن خليفة الخيرية، أمس الاثنين، من مدينة إعزاز في الداخل السوري حملتها الإغاثية، وذلك في خطوة نوعية تهدف إلى دعم الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الزراعي في البلاد.

وتأتي هذه المساعدات كهدية من المؤسسة للشعب السوري تأكيدا على الروابط الأخوية والإنسانية التي تجمع بين الشعبين، وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون منذ سنوات طويلة، وفق المصدر نفسه.

ووفقا له، سيتم تسليم كامل كمية الطحين إلى الحكومة السورية، التي ستقوم بدورها بتوزيعه على المخابز الرسمية في عدد من المحافظات، ليُستخدم في إنتاج الخبز وتوفيره للأُسر المحتاجة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المعيشي وتلبية احتياج أساسي لملايين السوريين.

الهاجري (وسط) يتفقد شاحنات المساعدات بعد وصولها للداخل السوري (الجزيرة) رسالة تضامن

وأوضح الهاجري أن هذه الخطوة تأتي في وقت يعاني فيه المواطن السوري من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وصعوبات متزايدة في تأمين الاحتياجات اليومية، وعلى رأسها الخبز، وهذا يجعل لهذه المبادرة أثرا مباشرا وواسع النطاق.

إعلان

وأكد أن الدعم الحقيقي يبدأ من تلمّس احتياجات الناس الأساسية، و"تقديم الطحين لدعم المخابز الحكومية هو رسالة تضامن صادقة من دولة قطر وشعبها، تهدف إلى التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، وتوفير أحد أهم عناصر الحياة اليومية لهم".

وتابع أن "دعم القطاع الزراعي جاء من خلال تزويد المزارعين بجرارات وآليات، وذلك في إطار رؤيتنا للتنمية المستدامة التي لا تقتصر على الإغاثة الطارئة، بل تمتد إلى تمكين الإنسان السوري من استعادة حياته وإنتاجه وبناء مجتمعه من جديد".

شاحنات المساعدات تمر عبر معبر باب السلامة الحدودي بين تركيا وسوريا (الجزيرة) نهج تشاركي

تُعتبر حملة مؤسسة حمد بن خليفة الخيرية داخل سوريا مقدّمة لسلسلة من المبادرات الإنسانية والتنموية المقبلة التي يجري العمل عليها حاليا بالتنسيق مع الجهات المعنية ليتم تقيمها حسب الحاجة لها.

وأكد الهاجري أن المؤسسة ملتزمة بنهج يقوم على الشراكة مع الجهات الرسمية والمجتمعية، للوصول إلى المستفيدين بشكل فعّال، وتحقيق أثر ملموس، بما ينسجم مع رسالتها في دعم الإنسان حيثما وُجدت الحاجة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية

كشف التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط لسنة 2025، الصادر بالجريدة الرسمية، عن استمرار اختلالات بنيوية في مسار رقمنة الإدارة العمومية، معتبرا أن التحول الرقمي لم يحقق بعد أهدافه في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وسجل التقرير الذي يتم تقديمه اليوم في لقاء صحافي، أن عددا من الإدارات ما زال يفرض على المرتفقين استكمال إجراءات حضورية بعد إنجاز المساطر الرقمية، الأمر الذي يجعل الرقمنة مجرد نقل للتعقيد الورقي إلى المنصات الإلكترونية، دون مراجعة حقيقية لهندسة المساطر الإدارية.

كما رصد التقرير استمرار الهوة بين المعلومات المنشورة على البوابات الإلكترونية والواقع العملي داخل الإدارات، إذ يفاجأ المواطنون بوثائق أو شروط إضافية غير معلن عنها رقميا، وهو ما يؤدي إلى تأخير معالجة الملفات ويحد من فعالية الخدمات الرقمية، داعيا إلى التحيين المستمر للمنصات الإلكترونية.

وسجل التقرير استمرار شكاوى المرتفقين بشأن صعوبات الولوج إلى المنصات، وتجميد الخدمات أو توقفها، وتعثر عمليات التحقق من الهوية، إضافة إلى حالات أداء الرسوم دون الحصول على الخدمة، فضلا عن بطء معالجة الطلبات وضعف تكامل الأنظمة المعلوماتية بين الإدارات.

واعتبر التقرير إلى أن نجاح ورش الرقمنة لا يرتبط برقمنة الإجراءات في حد ذاتها، بل بإعادة هندسة المساطر الإدارية وتبسيطها، حتى تتحول الرقمنة إلى أداة لتيسير الخدمات وتعزيز الثقة في الإدارة، بدل أن تصبح وسيلة لـ »أتمتة البيروقراطية » وإعادة إنتاج التعقيد في صيغة رقمية.

كلمات دلالية البيروقراطية الرقمنة وسيط المملكة

مقالات مشابهة

  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية