أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال كلمته في القمة الخليجية الأمريكية الخامسة المنعقدة في الرياض، أن اجتماع القادة الخليجيين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يأتي في إطار امتداد التعاون القائم بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، مشددًا على أن العلاقات بين الطرفين تمثل شراكة استراتيجية شاملة في مختلف المجالات.

تأكيد على التعاون الاقتصادي والحوار السياسي

وأوضح ولي العهد أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد التزامها بالشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الأمني أو السياسي فقط، بل يشمل مجالات التنمية والاستثمار والتكنولوجيا بما يحقق مصالح الشعوب.

عاجل| انطلاق أعمال القمة الخليجية الأمريكية بالرياض بمشاركة ترامب بعد قليل ترامب في القمة الخليجية الأمريكية بالرياض: نأمل في أمن وكرامة لغزة ولا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي

وأضاف بن سلمان: "ندرك حجم التحديات التي تواجهنا في المنطقة، ونتعامل معها بروح الحوار والتعاون مع شركائنا الدوليين، ونشجع على الحوار بين الأطراف اليمنية كطريق لإنهاء الأزمة هناك".

مواقف حازمة تجاه الأزمات الإقليمية

فيما يتعلق بالأزمات الإقليمية، شدد ولي العهد على أن المملكة ودول الخليج تدعم بقوة وحدة الأراضي السورية وتؤيد وقف إطلاق النار في السودان، داعيًا إلى حلول سياسية تحفظ استقرار تلك الدول وتمنع الانهيار الأمني والإنساني.

وأكد أيضًا على وقوف المملكة إلى جانب استقرار لبنان، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يستلزم حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها، ومنع أي كيانات خارجة عن القانون من التحكم في القرار الوطني.

إشادة بقرار رفع العقوبات عن سوريا

وأشاد الأمير محمد بن سلمان بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بـرفع العقوبات المفروضة على سوريا، معتبرًا أن هذا القرار يهيئ الأرضية المناسبة لاستعادة سوريا دورها الإقليمي والعربي، ويفتح المجال أمام عودة تدريجية للحياة السياسية والاقتصادية إلى البلاد.

قمة استراتيجية في توقيت حساس

وتنعقد القمة الخليجية الأمريكية في الرياض وسط تحديات متزايدة في المنطقة، تشمل التصعيد في غزة، التوترات مع إيران، واستمرار الأزمات في اليمن وسوريا ولبنان والسودان. 

وتُعد القمة الحالية الخامسة ضمن سلسلة من القمم التي بدأت في كامب ديفيد عام 2015 واستُكملت بالرياض في 2016، 2017، و2022.

ويُنظر إلى هذه القمة على أنها مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تُمثل فرصة لتنسيق الجهود السياسية والأمنية بين واشنطن ودول الخليج، بما يُسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة بروح من التعاون الفعّال.

 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: محمد بن سلمان القمة الخليجية الأمريكية الشراكة الاستراتيجية الولايات المتحدة سوريا السودان اليمن لبنان العقوبات مجلس التعاون الخليجي القمة الخلیجیة الأمریکیة ولی العهد

إقرأ أيضاً:

السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.

وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».

وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.

وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.

ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».

وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.

وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.

وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».

وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.

مقالات مشابهة

  • كيف قلب ترامب الاتفاق النووي السعودي رأسًا على عقب بعد أقل من 24 ساعة من توقيعه؟
  • على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
  • الصحة الإيرانية: 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة
  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان