رئيس البرازيل يعارض تعيين أنشيلوتي: لم يكن يوما مدربا لإيطاليا
تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT
اعترض الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على قرار اتحاد كرة القدم في بلاده بشأن التعاقد مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد، لتدريب المنتخب الوطني.
وكان الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أعلن رسميا، الاثنين الماضي، أن أنشيلوتي (65 عاما) سيتولى منصب مدرب المنتخب بعد رحيله عن ريال مدريد نهاية الموسم الحالي.
ويبدو أن دا سيلفا، الذي اعتاد على طرح آرائه في أي قضية بالبلاد رغم أنها تثير جدلا كبيرا، كان يفضّل التعاقد مع مدربين محليين.
وقال دا سيلفا "في الحقيقة لا أكنّ أي عداء لوجود مدرب أجنبي على رأس المنتخب الوطني، لكن هناك مدربون في البرازيل يمكنهم قيادة الفريق".
Presidente do Brasil, Lula fala sobre contratação de Ancelotti e diz que Seleção Brasileira deveria fazer experiência de convocar somente jogadores que atuam no Brasileirão.
???? @JornalOGlobo | @MarceloNinio pic.twitter.com/Aybf7yUxN5
— Planeta do Futebol ???? (@futebol_info) May 13, 2025
واستدرك الرئيس البرازيلي "إنه (أنشيلوتي) مدرب عظيم، وآمل أن يتمكّن بفضل خبرته التكتيكية والإستراتيجية من مساعدة المنتخب البرازيلي، أعتقد أننا نمر بفترة جفاف في إنتاج اللاعبين، إذ لم نعد نملك الجيل الذهبي الذي كنا نمتلكه سابقا، فقط تذكّروا خط هجومنا في 2002 و2006".
إعلانوانتقد لولا دا سيلفا المدرب أنشيلوتي العام الماضي، عندما بدأ الحديث عن إمكانية توليه منصب المدير الفني للمنتخب البرازيلي، فقال "لم يكن يوما مدربا لمنتخب إيطاليا. لماذا لا يحل مشاكل منتخب بلاده الذي لم يتأهل حتى لكأس العالم 2022؟".
Lula sobre Ancelotti: “Espero que consiga ajudar”; assista #CNNBrasil360 pic.twitter.com/lbGgldj0K1
— CNN Esportes (@EsportesCNN) May 13, 2025
في الأثناء طالب الرئيس البرازيلي بالاعتماد على اللاعبين الذين ينشطون في الدوري البرازيلي وعدم استدعاء المحترفين، من أجل تمثيل "السيليساو".
وقال "أبلغت رئيس الاتحاد البرازيلي أنني أرغب في تجربة استدعاء أفضل لاعبي الدوري البرازيلي. لنقم باستدعاء أفضل 22 لاعبا في البطولة ونرى ما الذي سيحدث. أعتقد أن النتيجة ستكون مماثلة أو أفضل".
لكن مثل هذه التجربة تبدو مستحيلة في ظل وجود أنشيلوتي على رأس الجهاز الفني للبرازيل، خاصة أن أول ما فعله الإيطالي هو استدعاء كاسيميرو لاعب مانشستر يونايتد، الذي سيعود إلى تشكيلة "السيليساو" في القائمة التي ستُعلن يوم 26 مايو/أيار الجاري، وفق ما ذكرت صحيفة "آس" الإسبانية.
دونغا يشيدفي المقابل أشاد دونغا قائد المنتخب البرازيلي الذي تُوج بكأس العالم 1994 ومدربه لاحقا باختيار أنشيلوتي لتولي تدريب "راقصي السامبا".
وقال "لقد جلب الاتحاد البرازيلي اسما كبيرا وهو مدرب لا يحتاج لتقديم أوراق اعتماده. يجب على الجميع مساعدته على التأقلم بسرعة".
Dunga, histórico de la selección brasileña, dialogó con Olé y compartió su opinión sobre la llegada de Carlo Ancelotti ????????????
???? "El currículum del chico lo dice todo, es un buen chico, tiene buena experiencia, ¿no? Ahora, no tiene sentido que lo traigamos y lo pongamos ahí porque… pic.twitter.com/nuodGgbgZJ
— Diario Olé (@DiarioOle) May 13, 2025
إعلانوأوضح وجهة نظره "عندما يتمتع المدرب الأجنبي بجودة عالية فلن يبدو الأمر غريبا لأحد. الجميع سيشجّعه على أن يُقدّم شيئا إيجابيا للكرة البرازيلية، سواء من حيث التنظيم أو أسلوب اللعب أو اختيار اللاعبين، حتى لو استبعد لاعبا أو اثنين، وهو ما يعد أمرا مثيرا للجدل بالبرازيل عند حدوثه، فإنها ستكون تجربة جيدة".
ومن المقرر أن يظهر أنشيلوتي للمرة الأولى في وظيفته الجديدة في مباراة الإكوادور والبرازيل المقررة يوم 6 يونيو/حزيران المقبل في الجولة الـ15 من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2026، وبعدها بأيام وتحديدا يوم 11 من الشهر نفسه سيلعب راقصو السامبا على أرضهم ضد باراغواي.
ويحتل المنتخب البرازيل المركز الرابع في جدول الترتيب برصيد 21 نقطة قبل 4 جولات من نهاية التصفيات، علما بأن المنتخبات الستة الأولى ستتأهل مباشرة إلى المونديال المقبل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات كأس العالم أبطال أفريقيا دا سیلفا
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.