الأمم المتحدة: يجب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة
تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري ودون أي عوائق، مشدداً على أن الوضع الإنساني هناك بلغ مستويات كارثية لا يمكن تجاهلها.
. عشرات الشهداء منذ فجر اليوم وسط تصاعد العدوان الإسرائيلي
وأكد جوتيريش، في بيان صادر عن مكتبه اليوم، على "ضرورة وقف فوري للأعمال القتالية في غزة"، معتبراً أن الهدنة تمثل خطوة ضرورية نحو إطلاق مسار سياسي جاد لا رجعة فيه، يؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين وفقاً للقرارات الدولية ومبادئ القانون الدولي.
وفي أعقاب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية، برز مقترح جديد لإنهاء الحرب في قطاع غزة، حظي بدعم كل من السعودية والإمارات، وذلك بحسب ما كشفته صحيفة "إسرائيل اليوم".
ووفقا للصحيفة تضمن المقترح قبول مبادئ ما يُعرف بـ"خطة فيتكوف"، والتي تهدف إلى تهدئة النزاع عبر تنفيذ خطوات متبادلة بين الأطراف المعنية.
وتنص الخطة على إطلاق سراح نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء خلال أيام قليلة، مقابل إفراج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، وفقًا لمعادلة الإفراج التي تم اتباعها في صفقات سابقة.
وعلى الصعيد الإنساني والعسكري، يشمل المقترح انسحابًا كاملاً لجيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، بالتزامن مع نزع سلاح حركة حماس وتسليم أسلحتها لكيان عربي لم يُحدد اسمه بعد.
وبحسب الصحيفة فأنه من المتوقع أن يتم نفي كبار قادة حماس إلى خارج الأراضي الفلسطينية كجزء من التفاهمات.
كما يتضمن المقترح أيضًا بدء عملية إعادة إعمار شاملة وفورية لغزة، تُشرف عليها لجنة مشتركة من الدول العربية والولايات المتحدة، مع إشراك السلطة الفلسطينية بشرط تنفيذ إصلاحات داخلية.
كما يُسمح لشرطة حماس بالمشاركة في إدارة الشؤون المدنية داخل القطاع، في إطار اتفاق تقني وتدريجي لتسليم السلطة.
من جهته، ناقش رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفاصيل هذا المقترح مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، حيث تُجرى المباحثات حالياً في العاصمة القطرية الدوحة.
وقالت الصحيفة أن التقديرات تشير إلى أن إعادة إعمار القطاع قد تستغرق حوالي عشر سنوات، وتشمل أيضاً إصلاحات في النظام التعليمي الفلسطيني بهدف إزالة المواد التي تُعتبر "معادية لإسرائيل".
وأوضحت الصحيفة أنه رغم شمولية المقترح، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان يتضمن التزامًا صريحًا بإقامة دولة فلسطينية، مما يترك تساؤلات حول مدى قبوله من قبل الفصائل الفلسطينية والمجتمع الدولي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة قطاع غزة حل الدولتين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة العربية السعودية إنهاء الحرب في قطاع غزة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.