نتنياهو يجري مشاورات أمنية وحماس تتهمه بالسعي إلى حرب بلا نهاية
تاريخ النشر: 15th, May 2025 GMT
قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيجري مشاورات أمنية اليوم الخميس، بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار المتواصلة في الدوحة، في حين اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نتنياهو بعدم الاكتراث لمصير أسراه ويسعى إلى حرب بلا نهاية.
وأضافت هيئة البث، أن نتنياهو سيجري مناقشات مع قادة المؤسسة الأمنية في ظل المفاوضات الجارية في الدوحة وإمكانية توسيع العمليات في غزة.
وتأتي هذه المناقشات بعد أن أوفد نتنياهو وفدا إلى الدوحة، وسط تقارير عن ضغوط أميركية على حكومته للتوصل إلى صفقة تبادل.
وفي السياق، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير، أن إسرايل لن تنهي الحرب إذا لم تلب جميع مطالبها.
وتحدثت القناة عن "ساعات حاسمة" في المفاوضات، وقالت إن واشنطن طرحت عدة تصورات محتملة للصفقة، منها اتفاق جزئي لا يتضمن إنهاء الحرب في مرحلة أولى.
وحتى الآن ترفض الحكومة الإسرائيلية إنهاء الحرب ضمن أي اتفاق محتمل، بل إنها هددت مرارا بشن هجمات أوسع نطاقا على غزة إذا لم تسفر المحادثات الجارية عن اتفاق.
وكانت تل أبيب قد انقلبت على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يناير/كانون الثاني الماضي، إذ استأنفت الحرب على غزة في 18 مارس/آذار الماضي.
إعلانوانطلقت الجولة الجديدة من مفاوضات الدوحة بمشاركة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووفد إسرائيلي، في حين تشارك حركة حماس فيها بشكل غير مباشر.
وكانت مصادر أفادت للجزيرة، أن مسؤولين قطريين والمبعوث الأميركي التقوا وفد التفاوض الإسرائيلي أمس في اجتماع دام ساعتين.
كما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، أن الوفد الإسرائيلي يواصل محادثاته في قطر برفقة ستيف ويتكوف وآدم بولر مبعوثي الرئيس دونالد ترامب للشرق الأوسط وشؤون الرهائن تباعا.
وأضافت الصحيفة -نقلا عن مصادر- أن ويتكوف يحاول إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بتوسيع صلاحيات الوفد الإسرائيلي في الدوحة.
كما أشارت إلى أن المبعوث الأميركي يدرس مقترحات إضافية للإفراج عن المحتجزين المتبقين في غزة على دفعات بهدف دفع الأطراف إلى وقف القتال.
وقالت يديعوت أحرونوت، إن إسرائيل تصر على أنه لن تكون هناك نهاية للحرب دون عودة جميع المحتجزين واستسلام حماس ونزع سلاحها وترحيل قادتها.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإنه لا يزال هناك 58 محتجزا في غزة، 24 منهم يعتقد أنهم أحياء.
وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف زار أول أمس الثلاثاء تل أبيب مرفوقا بزميله آدم بولر والتقى عائلات الأسرى الإسرائيليين، وحث نتنياهو على انتهاز الفرصة عقب الإفراج عن الأسير عيدان ألكسندر.
حرب بلا نهاية
في غضون ذلك، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم، إن الاحتلال يواجه جهود الوسطاء بالتصعيد العسكري.
وأضافت الحركة -في بيان عبر قناتها في تطبيق تليغرام- إن نتنياهو لا يكترث لمصير أسراه ويريد حربا بلا نهاية.
وتابعت، إن إسرائيل تقابل مساعي الوسطاء لاستعادة المسار التفاوضي بالضغط العسكري على المدنيين الأبرياء بالقصف الجماعي وفرض المزيد من المعاناة على الشعب الفلسطيني في محاولة يائسة لفرض شروطها.
إعلانوأوضح البيان، أن إصرار الاحتلال على التفاوض دون وقف العدوان وتجاهل مساعي الوسطاء يكشفان أنه يرى التهدئة مجرد أداة لشراء الوقت واستئناف الحرب.
وشددت حركة حماس على أن المفاوضات يجب أن تفضي إلى وقف العدوان، وإنهاء الحرب كاملا، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى.
وكانت حماس عبرت -بعيد إطلاقها سراح الأسير الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر الاثنين الماضي- عن استعدادها للشروع فورا في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بشكل مستدام، وانسحاب جيش الاحتلال، وإنهاء الحصار، وتبادل الأسرى، وإعادة إعمار قطاع غزة.
وسبق أن رفضت إسرائيل عرضا من حماس بإطلاق المحتجزين دفعة واحدة مقابل وقف الحرب، وقال مسؤولوها، إن المفاوضات ستكون "تحت النار".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.