لبنان ٢٤:
2026-07-24@13:25:39 GMT
عبد الساتر: وجود الرئيس جوزاف عون يطمئننا ويضع فينا الأمل بمستقبل أفضل
تاريخ النشر: 16th, May 2025 GMT
لبى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دعوة رابطة قدامى خريجي مدرسة "الفرير- مون لاسال" عين سعادة، وأمضى ساعات مميزة في المدرسة التي تلقى فيها علومه، واستعاد لحظات سعيدة من حياته قضاها برفقة زملاء له في دفعة خريجي عام 1982.
كما جال في ارجاء المدرسة، والتقى تلامذتها ودخل الى الصف الذي تلقى فيه دروسه، وشارك في القداس الإلهي الذي أقيم في كنيستها.
وكان الرئيس عون وصل الى مدرسة "الفرير- مون لاسال" في عين سعادة، بعد ظهر اليوم، حيث استقبله المنسق العام لاخوة لاسال في لبنان الأخ اندريه بيار غوتييه، مدير المدرسة جيلبير حلال، رئيس رابطة خريجي المدرسة جورج الخوري، الأمينة العامة ديزيريه غصوب، وإيلي الداية من المتخرجين.
ثم، انتقل الرئيس عون إلى كنيسة المدرسة للمشاركة في القداس الإلهي الذي تم الاحتفال به لمناسبة ذكرى القديس جان باتيست دو لاسال، وللدعاء بالتوفيق لرئيس الجمهورية في مهامه وأهدافه للنهوض بلبنان والسير به نحو شاطئ الأمان.
\
وعند دخوله الى الكنيسة، علا التصفيق ترحيباً بالرئيس عون الذي حرص على إلقاء التحية على الموجودين، وحرص على مصافحة الجالسين في الصف الاول، ومنهم وزيرا الصناعة والاعلام جو عيسى الخوري وبول مرقص، والنائبان إبراهيم كنعان وسيمون ابي رميا، وفعاليات تربوية وكبار الموظفين من خريجي المدرسة.
بداية، رحب الزائر العام لمدارس "الفرير" في الشرق الاوسط الاخ حبيب زريبي بالرئيس عون ومطران بيروت للموارنة بولس عبد الساتر، وقال: "جاء في كتاب معايير الهوية للمؤسسة اللسالية
" يوحنا دو لاسال أراد لتلاميذه أن يكونوا مواطنين صالحين ومسيحيين ملتزمين "De bons chrétiens et de bons citoyens ، وها هي مدرسة المون لاسال تلتزم وتنفذ ما طلب قديسها وشفيعها، فنحن بحضرة تلميذين من تلامذتها: مواطن صالح بامتياز فخامة الرئيس، ومسيحي ملتزم بكليته صاحب السيادة، فأهلا بكما في عائلتكما وبين اخوانكما. فخامة الرئيس إن هذا اليوم مميز، إذ نحتفل فيه بذكرى قديس منه نستلهم القيم نزرعها في قلوب طلابنا حبات صغيرة نرويها أخلاقا ووطنية ومبادئ روحية فتنمو دوحة تتشبث جذورها في عمق اعماق تراب لبنان وتمتد اغصانها لتظلل الوطن كل الوطن".
أضاف: "انه لشرف كبير أن تستقبلك هذه المدرسة يوم كنت طالبا ويوم غدوت عماد الوطن، واليوم حين أصبحت أمل المواطنين. هذه المدرسة التي تحمل إلى جانب رسالة التعليم رسالة بناء الإنسان والمواطن الصالح. كما أرحب بكل اعتزاز بسيادة راعي أبرشية بيروت المطران بولس عبد الساتر السامي الاحترام في مدرسته، إذ هو ابن المون لاسال الذي حمل قيمها فرفعها إلى أسمى مراتب الخدمة والعطاء حتى أصبح رمزا يحتذى في الايمان والقيادة الروحية".
وتابع: "يوحنا دو لاسال لم يكن فقط رجل إيمان، بل عاش بين الناس، شعر بآلامهم، أدرك عطشهم إلى المعرفة والعلم، فكانت الرسالة اللسالية المبنية على الثقافة والمحبة والعدالة وخدمة الآخرين وخصوصا المعوزين منهم. انها القيم التي كنا وما زلنا وسنبقى نرتكز عليها في تربية طلابنا".
وأردف: "فخامة الرئيس، إن حضوركم اليوم بيننا هو رسالة عميقة تثبت أن الدولة ترافق المدرسة، وأن السياسة الحقيقية تبدأ من هنا من الصفوف والملاعب، من دفاتر التلاميذ واحلامهم، وأن السياسة والتربية هدفهما واحد وطن يستحقه أبناؤه، وابناء يستحقون وطنهم".
وختم: "فخامة الرئيس وسيادة الأسقف، باسمي وباسم رهبنة إخوة المدارس المسيحية – الفرير وباسم كل الحاضرين أشكركم على تلبية دعوة رابطة قدامى المون لاسال فوجودكم في هذا الصرح التعليمي يعبر عن ثقتكم بالرسالة التربوية وايمانكم بأن السياسة هي فلسفة الجسد والتربية هي فلسفة الروح، والجسد والروح لا ينفصلان. عشتم عاشت المون لاسال، وليحيا لبنان".
عبد الساتر
ثم ترأس المطران عبد الساتر القداس الإلهي، الذي عاونه فيه الاب بيار ابي صالح والأب شربل بشعلاني.
وبعد تلاوة الانجيل المقدس، القى عظة قال فيها: "ها نحن نلتقي من جديد لنحتفل سويّة بعيد القديس جان باتيست دو لاسال، مؤسّس جمعيّة إخوة المدارس المسيحيّة، الذي تحرّك قلبه لمّا رأى العديد من أطفال زمانه يعيشون في الطرق من دون علم ومن دون مستقبل. فترك بيته وباع ما يملك في سبيل تعليمهم وتربيتهم على القيم المسيحيّة والإنسانيّة الصحيحة، يساعده متطوّعون تركوا أيضا عائلاتهم وتبعوه وكرَّسوا حياتهم لهذه الرسالة. وبدأت المسيرة التي لا تزال مستمرّة حتى يومنا بنعمة الله وبسخاء القلوب المُحبَّة التي تتكرّس لهذه الخدمة. وها نحن نلتقي أيضا بالفرح حول فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي هو من قدامى هذه المدرسة ويحمل في قلبه محبّة لبنان بكلّ مناطقه وأهله".
أضاف: "فخامة الرئيس، نحن نوقن عِظَم التحديات التي تواجهونها منذ تولّيكم خدمة الرئاسة وصعوبة المهمّة. فنحن لا نزال نذكر كيف كانت حال البلد قبلكم. ونحن نلمس كيف تعملون بكد ومن دون راحة وبصمت وبكثير من الروية والصبر ومن دون أن تستفزوا أحدا، وبالتعاون مع باقي المسؤولين المخلصين لتعيدوا إلى لبنان عافيته ورونقه ليعود وطن الإنسان والكرامة والتلاقي. وإنّنا نُدرك أيضًا أنَّ نجاحكم في مهمتكم يستوجب أن يقف إلى جانبكم شعب ومسؤولون يواجهون معكم الفساد، ويعملون بذهنيَّة جديدة بعيدة من ذهنيّة التجّار وبعيدة من التعصّب. فخامة الرئيس، وجودكم على رأس الدولة يطمئننا ويضع فينا الأمل بمستقبل أفضل. تأكدوا من محبّتنا لكم ومن صلاتنا لأجلكم ولباقي المسؤولين ليلهمكم الربّ ما فيه خير الوطن والمواطن".
وتابع: "نعمل في مؤسساتنا التربوية على تأمين المعرفة والمهارات التي يحتاجها طلابنا وطالباتنا لبناء مستقبل مزدهر لهم وليساهموا بشكل فاعل في بناء مجتمعهم، وهذا أمر حسن. وتتنافس المؤسسات التربوية في ما بينها على استيراد أحدث البرامج العلميّة والتقنيات وأوفر المعلمين والمعلمات علمًا وأكثرهم احترافًا، وهذا أمر حسن أيضًا. وقد يعتبر بعض هذه المؤسسات نفسه ناجحًا فقط إذا قلّد الخارج في أسلوب التربية أو إذا اعتمد قيمه وأفكاره ورؤيته للعالم وللإنسان، وهذا أمر غير حسن. أتذكر أنني لمّا كنت على مقاعد مدارس الفرير كنا نبدأ نهارنا وحتى كلّ ساعة بصلاة قصيرة. ونبدأ أسبوعنا بتوجيه قصير من الاستاذ الأساسي للصف، فيه يحكينا عن جمال القيم الإنسانيّة والمسيحيّة ويحثّنا على عيشها وينبّهنا من ارتكاب ما يسيء إلينا وإلى الآخرين. لقد كان معلّمونا والإخوة يقفون إلى جانب أهلنا ويساهمون في تربيتنا لأنّ التربية كانت الهمّ الأول والغاية الأساسيّة من المدارس. أرى أنّه من الضروري أن تعود المدرسة إلى لعب هذا الدور فيتربّى فيها التلاميذ والتلميذات على النزاهة والصدق والانفتاح على الآخر المختلف وعلى محبّة الوطن وخدمته فلا تكون مجرّد مكان للتلقين".
وأردف: "أشكر رابطة قدامى مدرسة المون لاسال على دعوتهم لي للاحتفال بهذا القدّاس وأصلّي معكم من أجل لبنان وشعبه ومن أجل فخامة الرئيس ومن يتعاون وإيّاهم من المسؤولين ومن أجل أن يعمّ السلام الحقيقي في منطقتنا. ونصلّي أيضًا من أجل أن تكون هذه المدرسة العريقة دومًا صرحًا للتربية أوّلًا وللعلم بجهود الجميع وبتضحيات الإخوة ومحبّتهم المجانيّة لطلّابهم وطالباتهم. آمين". مواضيع ذات صلة البعريني هنأ بالفطر: أملنا أن يكون المستقبل القريب أفضل Lebanon 24 البعريني هنأ بالفطر: أملنا أن يكون المستقبل القريب أفضل
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رئیس الجمهوریة فخامة الرئیس عبد الساتر الرئیس عون جوزاف عون فی لبنان وهذا ما ة التی فی هذا جاء فی من دون من أجل
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد لبنان من ترامب؟
"سيأخذ ما يريد".. هذه العبارة قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارة الأخير لواشنطن قبل أيام، في مؤشر يثبّت رغبة الولايات المتحدة الأميركية في التعاون مع لبنان من جهة، والانتقال إلى مرحلةٍ جديدة أساسها إرساء السلام في المنطقة ليكون لبنان جزءاً أساسياً منها.لكن في المقابل، ماذا يريدُ ترامب من لبنان؟ بكل بساطة، هناك هواجس أميركية يجب أخذها في عين الاعتبار، وهي ألا يبقى لبنان منصّة للحروب في المنطقة، ذلك أنّ الأرض اللبنانية سئمت استخدامها كساعي بريدٍ لدول أخرى ضدّ إسرائيل. ومنطقياً، تمثلُ حروب الآخرين على أرض لبنان أكبر معضلة للبنانيين منذ سنواتٍ طويلة، الأمر الذي أدخل لبنان في مراحل صعبة يدفع ثمنها حتى اليوم.
في الواقع، يمثل لبنان أولوية بالنسبة لترامب، لاسيما أن المشاريع الاستثمارية التي قد تكرسها الولايات المتحدة ضمن منطقة الشرق الأوسط ستشملُ لبنان من دون أي مُنازع، فيما منطقة ترامب الاقتصادية التي تم الحديث عنها سابقاً لن تستثني لبنان إطلاقاً.
في المُقابل، ماذا يريد لبنان من ترامب؟ تعتبرُ مسارات التعاون الأميركي - اللبناني بمثابة انطلاقةٍ جديدة ينتظرها لبنان منذ سنوات عديدة، لكن الأهم هو الضغط الأميركي باتجاه دول العالم على إعادة فتح أبوابها أمام لبنان وبالتالي تعزيز دوره المالي والاقتصادي مجدداً في الشرق الأوسط من خلال إرساء دعائم الاستقرار المالي والمادي والتنموي. فعلياً، يحتاجُ لبنان إلى الإحاطة الأميركية لكي يتمكّن من الصعود مجدداً على سلم التقدم، خصوصاً أن الأزمة التي أصيبَ بها أسفرت عن سقوطٍ كبير تراكم مع السنوات الماضية.
وأمام ذلك، فإن أول ركيزة نجاح للبنان يجب أن تمرّ عبر واشنطن كونها القوة الأبرز عالمياً، في حين أن المؤسسات الدولية الكبيرة على ارتباطٍ وطيد بواشنطن ناهيك عن أن الأخيرة تُعتبر مؤثرة على القرارات في الشرق الأوسط. هذا الأمرُ ينطبق على الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والأمنية والمالية، في حين أنّ أي انتعاشة تحتاجُ إلى ضغطٍ أميركي.
أول إشارة ودلالة على ذلك تأتي من سوريا. هناك، حظيَ الحُكم الجديد على إشادات أميركيّة، في حين أن الاهتمام الكامل لواشنطن بدمشق أرسى ثقة جديدة سمحت بعودة الأجانب إلى سوريا. وهنا، يمثلُ هذا الأمر نقلة نوعية من جهة ونموذجاً يمكن للبنان أن يسير به على خطى النهوض، لكن الخصائص الداخلية اللبنانية أيضاً تستوجبُ اهتماماً لاسيما أن هناك خصوصية لبنانية لا يمكن التغاضي عنها وترتبطُ بإسرائيل بالدرجة الأولى.
لهذا السبب، يحتاجُ أمر التعاون مع الولايات المتحدة مصارحة تامّة من قبل لبنان من جهة وضغطاً من واشنطن على إسرائيل من جهة أخرى لكي تنظر إلى لبنان ليس بصفته أرضاً يجب احتلالها والانقضاض عليها، بل بمثابة بلد مستقل ومستقر له خصوصيته. وهنا، فإن المنحى الدبلوماسي الذي يجب أن يفرض نفسهُ واقعاً ثابتاً هو الذي سيكرس معادلة قوة لبنان انطلاقاً من المظلة الدولية التي تثبت حقه في الاستقرار، بينما أرضه المحتلة هي حق له ولا يجب التنازل عنها أبداً انطلاقاً من مبدأ وطني يكفله الدستور اللبناني والقوانين برمتها. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟ Lebanon 24 قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟