الإمارات تقود الذكاء الاصطناعي بأخلاقيات ورؤية مستدامة
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
دبي: «الخليج»
أكد الدكتور واثق منصور، عميد كلية الهندسة بجامعة دبي، أن الذكاء الاصطناعي يمثل منعطفاً محورياً في مسيرة الإنسانية، إذ يحمل في طياته وعوداً بازدهار غير مسبوق، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات أخلاقية واقتصادية وأمنية تستدعي أعلى درجات الوعي والتنظيم.
وقال د. منصور ل «الخليج»: إن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تحسين جودة الحياة في مجالات متعددة، بدءاً من الرعاية الصحية التي باتت أكثر دقة وتنبؤاً بفضل تقنيات التحليل الذكي، وصولاً إلى معالجة تغير المناخ وإدارة موارد الطاقة المتجددة، ما يعزز الاستدامة البيئية على نطاق عالمي.
وأوضح أن ما يثير القلق اليوم ليس الذكاء الاصطناعي ذاته، بل كيفية توظيفه، مشيراً إلى أن ترك أنظمته دون ضوابط قد يؤدي إلى انتهاكات جسيمة للخصوصية، وخلق فجوات اقتصادية، بل إلى تهديد السلم العالمي إذا استُخدم في تطوير الأسلحة المستقلة.
وفي هذا السياق، ثمّن د. واثق منصور الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي وصفها بأنها «نموذج عالمي في تبني الذكاء الاصطناعي بمسؤولية».
وأشاد باستراتيجيات الدولة التي تمزج بين الطموح التكنولوجي والضوابط الأخلاقية، من خلال تشريعات واضحة، واستثمارات استراتيجية في التعليم، والحوكمة الرقمية، وتطوير المواهب الوطنية.
وأضاف أن إشراك المجتمع في فهم هذه التحولات يعزز من بناء الثقة، ويكرّس الاستخدام الإنساني للتكنولوجيا.
وأكد أن الإمارات لا تسعى فقط لتبني الذكاء الاصطناعي، بل لقيادته على المستوى العالمي، عبر دعم البحث العلمي، وتشجيع الشركات الناشئة، وبناء مدن ذكية صديقة للبيئة.
كما أكد أن «الذكاء الاصطناعي ليس قدراً، بل هو خيار. والمستقبل الذي سنعيشه مرهون بالقرارات التي نتخذها اليوم. والإمارات تثبت أنها تتخذ الخيارات الصحيحة من أجل مستقبل مزدهر وآمن للجميع».
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام