العراق: القمم العربية أصبحت منصة لتقريب وجهات النظر ومواجهة الانقسامات
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
قال المتحدث باسم الحكومة العراقية، الدكتور باسم العوادي، إن القمم العربية لم تعد مجرد مناسبات بروتوكولية، بل أصبحت أداة جوهرية لتقريب وجهات النظر العربية، وتوحيد الرؤى حيال القضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية الأخرى.
وأشار العوادي، في لقاء خاص على شاشة "القاهرة الإخبارية"ـ إلى أن القمة العربية الرابعة والثلاثين تمثل فرصة مهمة لتعزيز العمل العربي المشترك، مؤكدًا أن المشاركة الواسعة للقادة العرب تعكس جدية الدول في تبني سياسات أكثر واقعية واستباقية.
ولفت إلى أن الحضور الدولي الرفيع، وعلى رأسه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يبرز أهمية القمم العربية كمحرك سياسي في الإقليم، مضيفًا أن العالم أصبح يُصغي لما يصدر عن هذه القمم من مواقف ومبادرات.
وأضاف أن العراق يسعى من خلال استضافته للقمة إلى تقديم نموذج جديد في العمل العربي المؤسسي، يقوم على تجاوز الخلافات الثنائية والتركيز على القضايا المصيرية، وخاصة ما يتعلق بفلسطين، والتحديات الإنسانية والبيئية، ومكافحة المخدرات.
وأكد العوادي أن المطلوب من القمة ليس فقط إصدار بيانات، بل تبني آليات تنفيذ واضحة، تضمن تحول المخرجات إلى واقع ملموس، مستشهدًا بمبادرة "صندوق التعافي العربي" كمثال على طرح عراقي يسعى لتفعيل العمل العربي الجماعي.
وفي ختام حديثه، شدد على أن توحيد الصف العربي هو السبيل الوحيد لتعزيز قدرة الدول العربية على التأثير في المعادلات الإقليمية والدولية، معتبرًا أن إعلان بغداد يجب أن يكون خارطة طريق للمرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحكومة العراقية القضية الفلسطينية القمة العربية العراق القمة العربیة
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي