هزاع أبو الريش  
يقدم كتاب «الرعاية الصحية في دولة الإمارات» رؤية شاملة تستعرض مسيرة الرعاية الصحية في دولة الإمارات، بما في ذلك تطورها عبر العقود، وأبرز إنجازاتها، والتوجهات المستقبلية، ويعد الكتاب الأول من نوعه في هذا المجال، حيث يتناول أيضاً التحديات المعاصرة التي تواجه الأنظمة الصحية عالمياً، والدروس المستفادة من تجربة الإمارات، إلى جانب استشراف مستقبل القطاع الصحي في ظل التوسع السكاني، والتحول الرقمي، وزيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والطب الشخصي.


ويقول مؤلف الكتاب البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام، ورئيس جمعية الإمارات للأورام:«التحول السريع الذي يشهده النظام الصحي في الدولة، بما يشمله من إنجازات، وابتكارات، وتحديات، يُحتم علينا التوثيق العلمي الدقيق، وتقديم خريطة طريق واضحة المعالم، يستفيد منها صناع القرار والعاملون في القطاع الصحي. وهو ما جعلنا نقدم هذا الكتاب الذي يعد ثمرة التزام جماعي من نخبة من الخبراء الوطنيين، وهو رسالة علمية ووطنية تُجسد رؤية الإمارات في أن تصبح نموذجاً عالمياً في تقديم رعاية صحية مبتكرة، ومستدامة، وهذا التطور الكبير في القطاع الصحي تحقق من خلال الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة». لافتاً إلى أن الكتاب جاء بعدة محاور، هي: تاريخ الرعاية الصحية في الدولة من مرحلة ما قبل الاتحاد إلى العصر الرقمي، السياسات والتشريعات الصحية التي أسست البنية المؤسسية والتنظيمية للقطاع، نماذج تقديم الخدمة في القطاعين العام والخاص، وآليات التمويل والتأمين الصحي، الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في التشخيص والعلاج وسجلات المرضى، السياحة العلاجية والطب التخصصي، ودور الإمارات كمركز إقليمي للتميز الطبي، الاقتصاد الصحي والتحديات المرتبطة بتكلفة الرعاية والحوكمة الرشيدة، الصحة العامة والطب الوقائي، بما يشمل برامج الفحص المبكر والتطعيم، البحوث السريرية والتعليم الطبي، وأهمية بناء القدرات الوطنية في التخصصات الدقيقة، الاستدامة في البنية التحتية الصحية، والتخطيط للمستقبل وفقاً لرؤية 2071. ما جعلت تلك العناوين المتضمنة في الكتاب تقدم للمعنيين والباحثين والقرَّاء تحليلاً معمقاً لركائز النظام الصحي في الدولة، مغطيّاً نطاقاً واسعاً من المواضيع الحيوية.

أخبار ذات صلة أحمد الخوري لـ «الاتحاد»: محفظة «إيدج» تضم 220 حلاً متقدماً وأكثر من 35 شركة «تريندز» شريك معرفي لـ «اصنع في الإمارات» 2025

وتابع الشامسي: «تطرق الكتاب إلى قضايا معاصرة مثل التعامل مع الأوبئة، والأمراض المزمنة، والشيخوخة الصحية، ويقترح حلولاً واستراتيجيات مدروسة تُراعي الخصوصية الثقافية والديموغرافية للدولة. حيث إنه حظي الكتاب بدعم مؤسسي بارز من جمعية الإمارات للأورام وجمعية الإمارات الطبية، وهو ما يعكس القيمة العلمية والمهنية لهذا الإصدار، ويُعزز من موثوقيته كمرجع يُعتمد عليه في بناء السياسات الصحية المستقبلية».
وتضمن الكتاب فصلاً بعنوان «الطب الشرعي الذكي»، تناول فيه الخبير الدكتور محمد أحمد الشيراوي الحرمي، دور التشريح الرقمي الذكي في مجال الطب الجنائي، والذي يتم من خلاله استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والصبغات الإشعاعية في التعامل مع الوفيات، حيث يعد إدراج هذا المجال الطبي الهام في إمارة أبوظبي من أهم الإنجازات الطبية الجنائية التي تعزز جانب الأمن والعدالة الجنائية. كما تطرق الباحث والخبير الحرمي إلى مميزات هذا التخصص الطبي الدقيق والنادر على مستوى العالم ومدى مواءمته مع الأحكام الشرعية والقانونية والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وقدم من خلاله مقارنة معيارية شاملة بين دول العالم المتطور بما فيها بريطانيا وسويسرا واستراليا واليابان، وبهذا تكون العاصمة أبوظبي هي أول عاصمة عربية وإسلامية تعتمد الطب الشرعي الافتراضي والذكي، مما يجعلها في مصاف الدول المتقدمة عالمياً.
تطور نوعي
يُمثل كتاب «الرعاية الصحية في دولة الإمارات» تطوراً نوعياً في توثيق تجربة الدولة الصحية، حيث لا يكتفي برصد الواقع، بل يقدم تحليلاً نقدياً، وتوصيات عملية، وخارطة طريق للسنوات الخمسين القادمة، بما يتماشى مع أهداف الأجندة الوطنية واستراتيجية «نحن الإمارات 2031». ومن المتوقع أن يصبح هذا الكتاب مرجعاً أساسياً للباحثين، ومخططي الأنظمة الصحية، والأطباء، والمستثمرين المحليين والدوليين وصناع القرار، والذين يسعون لفهم الخصائص الديناميكية للنظام الصحي في دولة الإمارات والمساهمة في تطويره.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الرعاية الصحية القطاع الصحي الإمارات الرعایة الصحیة فی فی دولة الإمارات القطاع الصحی فی القطاع الصحی فی

إقرأ أيضاً:

سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني

بيروت (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وسبع دول أخرى

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس، أن بلاده «ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر لأهالي الجنوب ولن يتركوا وحدهم في هذه المرحلة».
ونقلت رئاسة الوزراء في بيان عن سلام قوله خلال ترؤسه اجتماعاً في السراي الحكومي لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم جنوبي لبنان إن «وزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة».
وأوضح أن زيارته الأخيرة لبلدة «زوطر الغربية» هدفت إلى «التأكيد لأهل الجنوب أن الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض بل ستعود معهم وإليهم بانتشار الجيش والأمن واستكمال فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية وتأمين السكن المؤقت والانتقالي والمنازل الجاهزة».
وكان سلام قد أجرى أمس الأول زيارة ميدانية إلى بلدة «زوطر الغربية» عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها طبقاً لترتيبات «اتفاق الإطار» بعد التنسيق اللازم مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار التفاهمات التنفيذية لـ«اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه في واشنطن بين لبنان وإسرائيل الشهر الماضي برعاية أميركية لإنهاء المواجهات العسكرية إذ تتولى «مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان» التنسيق المباشر بين الأطراف لضمان الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية المحددة كمناطق تجريبية.

مقالات مشابهة

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي