أعنف عاصفة شمسية تضرب الأرض .. هل الشمس في نهاية حياتها؟
تاريخ النشر: 18th, May 2025 GMT
تعرّضت الأرض، أمس، لأعنف عاصفة شمسية في السنوات الأخيرة، مع تحذيرات ومخاوف عديدة من تأثيراتها التي بدأت منذ الثلاثاء الماضي، وحين تصل ذروتها فإنها ستهدد البشر في العالم.
تأثيرات العاصفة الشمسية قد تتسبب في مشاكل كبيرة في شبكات الطاقة والبنية التحتية التكنولوجية حول العالم بأسره، لكن هل يمكن أن تسبب أضرارًا للبشر أنفسهم؟ وما الذي سيحدث؟ وما هي الدورة الشمسية ومدى خطورتها علينا؟
الانفجارات الشمسيةالانفجارات الشمسية التي ستحدث أقوى من أي عاصفة شمسية عاصرتها من قبل، خاصة الدورة الشمسية الحالية التي بدأت منذ عام 2019 ولم تصل إلى ذروتها حتى الآن.
الدورة الشمسية، أو ما يُعرف بـ "Solar Cycle"، هي دورة طبيعية تمر بها الشمس تقريبًا كل أحد عشر عامًا، وتشهد خلالها تغيّرات كبيرة في نشاطها، لا سيّما في عدد البقع الشمسية والانفجارات التي تحدث على سطحها.
أما البقع الشمسية، فهي مناطق داكنة على سطح الشمس تتميز بارتفاع النشاط المغناطيسي فيها، وتكون المناطق المحيطة بها عرضة لانفجارات شمسية ومغناطيسية شديدة القوة، قد تفوق في عنفها مليارات القنابل النووية.
تمرّ الدورات الشمسية عادةً بمرحلتين أساسيتين:
أولًا، المرحلة الأولى هي "الحد الأدنى الشمسي" (Solar Minimum)، حيث يكون عدد البقع الشمسية في أدنى مستوياته، ويكون النشاط الشمسي ضعيفًا، وتكون التوهجات والانفجارات نادرة أو شبه معدومة.
أما المرحلة الثانية، والتي تُعرف بـ"الحد الأقصى الشمسي" (Solar Maximum)، فهنا تكمن الخطورة. ففي هذه المرحلة يزداد عدد البقع الشمسية بشكل كبير، وتحدث انفجارات ضخمة، كما تزداد التوهجات الشمسية الفتاكة التي تُصنَّف ضمن الفئة X-Class، وهي الأقوى على الإطلاق. وهذه المرحلة تحديدًا هي ما نمرّ بها حاليًا، وتُعرف بذروة الدورة الشمسية رقم 25.
ما موقف الشمس الآن؟الشمس الآن تمرّ بحالة من الثوران العنيف، وكأنها بركان هائج يقذف حممه في كل اتجاه، ولكن الفرق أن الشمس لا تقذف حممًا، بل تطلق انفجارات مغناطيسية مكوّنة من جسيمات عالية الطاقة قد تسبب مشكلات تقنية جسيمة على كوكبنا الأرض.
وما حدث بالفعل هو أنه في يوم الثلاثاء الماضي، الموافق 13 مايو، وتحديدًا في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة، سجّلت وكالات الرصد الفلكي حول العالم واحدًا من أعنف الانفجارات الشمسية التي تم توثيقها في السنوات الأخيرة.
الثلاثاء الماضي كان بداية الأزمة، حين رصد علماء الفلك ثورانًا ضخمًا على شكل جناح طائر يرسل موجات من البلازما شديدة الحرارة عبر نصف الكرة الشمالي للشمس، ويتوقع العلماء أن هذا الانفجار سيضرب الأرض غدًا.
عاصفة شديدةوبحسب التحذيرات الرسمية، فإن هذا الانفجار يمكن أن يؤدي إلى عاصفة جيومغناطيسية شديدة أو حتى متطرفة، وهو أعلى مستوى على أنظمة التصنيف الرسمية.
وقد تم تصنيفها من فئة X، ولفهم قوة الانفجار والتصنيفات، فالانبعاثات الشمسية تُصنّف إلى خمس درجات ويتم قياسها بمقياس لوغاريتمي مثل الزلازل، إذ تعادل قوتها تقريبًا مليار قنبلة هيدروجينية. وهذا ما حدث يوم الثلاثاء الماضي، لكن المشكلة الحقيقية أن هذه كانت مجرد البداية فقط.
وفي خلال أقل من 24 ساعة، ضربت الشمس يوم الأربعاء الماضي أربعة انفجارات، بينها أقوى انفجار في السنة بأكملها، بالإضافة إلى ثلاثة انفجارات أخرى ذات تصنيف أقل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العاصفة الشمسية الانفجارات الشمسية تأثير العاصفة الشمسية ارتفاع درجات الحرارة كوكب الأرض الثلاثاء الماضی الدورة الشمسیة البقع الشمسیة
إقرأ أيضاً:
ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.
ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3
— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.
تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.
وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.
President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O
— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".
بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".
ما الذي بنته إيران هناك؟يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.
وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.
من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".
ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".
وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".
كيف يمكن استهداف الموقع؟يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".