الامين العام المساعد للجامعة العربية: قرارات القمة لا تتأثر بمستوى التمثيل
تاريخ النشر: 19th, May 2025 GMT
قلل الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي من أهمية تراجع مستوى تمثيل العديد من الدول في القمة العربية التي استضافتها العاصمة العراقية بغداد أول أمس السبت.
وقال في مقابلة مع "النهار" على هامش القمة إن "مستويات التمثيل هي مسائل تتعلق بقرار سيادي لأي دولة ونحن لا نتدخل فيه. ما يهمنا كأمانة عامة لجامعة الدول العربية أن نركز على الجانب العملي، أي الوثائق التي تخرج عن القمة، والقرارات، وما إلى ذلك.
وعن سؤال بشأن ما إذا كانت قمة بغداد قد أسفرت عن مزيد من التفاهمات أو الخلافات مقارنة بما قبل انعقادها، أجاب قائلاً: "أعتقد بمزيد من التفاهم، لكن هناك بعض الموضوعات التي لم نفلح حتى الآن في تقريبه بين الأطراف وبالذات موضوع الإمارات والسودان. أتمنى أن نتمكن من أن نصل – سواء على مستوى الجامعة أو على مستوى أي دولة– إلى خلاصة أو موقف متقارب بين الدولتين، وهذا يبدو أن فيه شيئاً من الصعوبة".
فيما يخص الملف الفلسطيني، وتحديداً في ما يتعلق بطلب الرئيس محمود عباس من القادة العرب تأييد دعوته إلى حماس وإنهاء حكمها في قطاع غزة، قال زكي: "ليس لدينا اتصال مباشر بالحركة، لكن حماس بالنسبة لنا هي حركة مقاومة فلسطينية وإن كانت ليست جزءاً من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير. نعلم ما تقوم به، وما نتحدث عنه دائماً أنه بعد كل هذا الدمار وهذا القتل وهؤلاء الضحايا لابد من تغيير في الموقف الفلسطيني، ومن المستحيل أن تعود الأمور إلى ما كانت قبل 7 أكتوبر 2023".
وأضاف: "لابد من تغيير شيء. هل هذا الشيء هو حكم حماس فقط؟ لا. نحن لا نتكلم عن هذا فقط. نعم نحن نقول إنه يجب على حماس أن تفكر في أن تغير موقفها ووضعها ومسؤولياتها وأموراً كثيرة، لكن أيضاً على الجانب الإسرائيلي، دولة الاحتلال، أن تتراجع عن سياساتها وخططها بتهجير الفلسطينيين، هذا أمر في غاية الأهمية ولا يمكن الحديث عن مستقبل غزة في ظل الحديث عن السياسات الإسرائيلية في دفع الفلسطينيين إلى التهجير. هذه أمور مرفوضة ليس عربياً فقط، بل دولياً أيضاً".
وعن رؤية جامعة الدول العربية إلى مستقبل لبنان، قال زكي: "أنا أرصد اتجاهاً إيجابياً يدعم العهد الحالي، انتخاب رئيس الجمهورية (جوزاف عون) و(تكليف) رئيس الحكومة (نواف سالم) أديا إلى زخم كبير في المسرح اللبناني، وأعتقد أن العلاقات بين لبنان وعدة دول عربية إن لم تكن تحسنت بالفعل فهي في سبيلها إلى التحسن بشكل كبير. هذا أمر ممتاز ونهنئ لبنان عليه. لكن الأمور ليست جامدة، لابد أن نستمر في العمل، وكذلك لبنان، وكما استمعنا في كلمة رئيس الحكومة فإن التحدي الخاص بالتنمية كبير، وكذلك تحدي بيد الدولة، وتحدي الحصر في الاعتداءات الإسرائيلية. لكن الأمل أن يتعامل العهد الجديد مع الوضع الحالي وكل هذه التحديات مستفيداً من علاقات طيبة مع العالم العربي".
مواضيع ذات صلة الأمين العام لجامعة الدول العربية: لبنان يخوض تحديا تاريخيا يتمثل بحصر السلاح بيد الدولة Lebanon 24 الأمين العام لجامعة الدول العربية: لبنان يخوض تحديا تاريخيا يتمثل بحصر السلاح بيد الدولة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: محمود عباس فی بیروت فی لبنان
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية
الرؤية- سارة العبرية
سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.
ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.
وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.
وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.
كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.
وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.
وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.
وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.
وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.