أعمال العشر من ذي الحجة.. ماذا تفعل في هذه الأيام؟
تاريخ النشر: 19th, May 2025 GMT
ورد عن العشر من ذي الحجة، قول النبي الكريم (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد).
وعن أعمال العشر من ذي الحجة، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس، و صيام يوم عرفة: وقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «صيام يوم عرفة أحتسب على اللّه أن يكفّر السّنة الّتي قبله والسّنة الّتي بعده» رواه مسلم.
كما يندرج في أعمال العشر من ذي الحجة، كثرة الذكر والدعاء، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له» (موطأ مالك).
وتشمل أعمال العشر من ذي الحجة، أمهات العبادات في الإسلام، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا تأتي هذه العبادات في غيرها من أيام العام.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَىٰ اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» أخرجه الترمذي وأيامه هي الأيام المعلومات المقصودة في الآية الكريمة: {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ...} [الحج: 28]؛ فهي أيام شهر ذي الحجة.
فضل العشر الأوائل من ذي الحجةقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ -أي عشر ذي الحجة-، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ «قول: لا إله إلا الله» وَالتَّكْبِيرِ «قول: الله أكبر» وَالتَّحْمِيدِ «قول: الحمد لله». [أخرجه أحمد في مُسنده].
بينت العديد من الأحاديث النبوية فضل العمل الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، ومنها: قَوْله: «ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟ قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ»؛ إذ دل الحديث على أن العَشر من ذي الحِجة أفضل أيام السنة، وأجمع الكثير من المفسرين على أن الليالي العشر التي ذكرت في قوله تعالى «وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ»، هي العشر من ذى الحجة.
ومن فضل العشر من ذي الحجة أن العمل الصالح في الأيام العشر من ذي الحجة أحب إلى الله من العمل في غيرها من أيّام السنة، وقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديثٍ آخر: «ما من عملٍ أزكى عند اللهِ ولا أعظمَ أجرًا من خيرٍ يعملُه في عَشرِ الأَضحى»،وقوله أيضًا: «ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العشر من ذي الحجة فضل العشر الأوائل من ذي الحجة فضل العشر من ذي الحجة أعمال العشر من ذي الحجة فضل العشر الأوائل عشر ذي الحجة 2025 العشر الأوائل من ذی الحجة ذی الحجة فضل العشر صلى الله علیه وسلم أیام العشر ذی الحجة ف رسول الله ول الله ام الع
إقرأ أيضاً:
كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة بجبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، في الكشف عن وحدة جنائزية جديدة، إلى جانب مجموعة من الاكتشافات الأثرية المهمة التي تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، وذلك في إطار أعمال الحفائر العلمية الجارية بالموقع.
وأكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يعكس الأهمية العلمية والأثرية لجبانة تل آثار قويسنا باعتبارها إحدى أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط الدلتا، مشيرًا إلى أن قيمته لا تكمن فقط في تنوع اللقى الأثرية المكتشفة، وإنما فيما توفره من معلومات جديدة تسهم في فهم الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والاقتصادية خلال تلك الفترة، بما يساعد على إعادة بناء صورة أكثر شمولًا للحياة الدينية والاقتصادية لسكان المنطقة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الوحدة الجنائزية المكتشفة تتميز بتخطيط معماري منظم، إذ تتكون من صالة رئيسية تتصل بعدد من الغرف ذات المداخل المقبية، وتشير الشواهد الأثرية إلى أن هذه الغرف كانت تعلوها أسقف مقبية، بينما لا تزال مداخلها قائمة، الأمر الذي يتيح إعادة تصور التخطيط المعماري الأصلي للوحدة الجنائزية.
وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن الكشف عن عدد من الدفنات البشرية في أوضاع أوزيرية وبدرجات حفظ متفاوتة، إلى جانب مجموعة متميزة من اللقى الأثرية المرتبطة بالطقوس الجنائزية، وهو ما يمثل إضافة علمية مهمة لفهم المعتقدات الدينية وأساليب الدفن التي سادت خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن البعثة عثرت داخل إحدى الحجرات على مجموعتين كبيرتين من 560 تماثيلاً من الأوشابتي المصنوعة من الفيانس، مختلفة الشكل والحجم في الهيئة الأوزيرية التقليدية، فيما حمل عدد منها نصوصًا مقتبسة من كتاب الموتى.
وأوضح الأستاذ محمد عبدالبديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كشفت أيضًا عن مجموعة من تمائم الحماية المصنوعة من أحجار شبه كريمة، من بينها تميمة الإصبع، وعين أوجات، وعقدة إيزيس، إلى جانب تمائم تمثل عددًا من المعبودات المصرية القديمة، وجميعها ارتبطت بدلالات الحماية والقوة والبعث في العقيدة المصرية القديمة.
وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت كذلك عن العثور على مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية، شملت أطباقًا وأوعية بأحجام مختلفة، بالإضافة إلى إناء فخاري به بقايا مواد يُرجح استخدامها في عمليات التحنيط أو الطقوس الجنائزية المصاحبة للدفن، فضلًا عن مسرجتين فخاريتين.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن البعثة عثرت على كميات كبيرة من خرز الفيانس باللونين الأزرق والأخضر، يُرجح أنها كانت تشكل جزءًا من شبكة أو غطاء جنائزي لإحدى الدفنات داخل الوحدة الجنائزية.
ومن جانبها، أوضحت الأستاذة نيرمين المرسي، رئيسة البعثة، أن أعمال الحفائر كشفت أيضًا عن نماذج من الفخار المستورد من جزيرة رودس، تمثلت في جزء من يد إناء يحمل اسم صانعه، وهو ما يمثل دليلًا ماديًا على وجود علاقات تجارية نشطة بين مصر ومنطقة حوض البحر المتوسط خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، ويعكس انفتاح الموقع على شبكات التجارة الإقليمية في تلك الفترة.
وأضافت أن أعمال الحفائر والتوثيق المبدئي رصدت عددًا من الظواهر الجنائزية غير المألوفة بجبانة قويسنا، والتي تخضع حاليًا للدراسة العلمية، من أبرزها العثور على أطباق فخارية وُضعت أسفل ذراعي إحدى الدفنات في الوضع الأوزيري، وطبق آخر بين الفخذين، وقد احتوت بعض هذه الأواني على بقايا مواد يُرجح ارتباطها بالطقوس الجنائزية، وهو ما يمثل إضافة علمية مهمة لفهم ممارسات الدفن والطقوس الجنائزية المتبعة بالموقع خلال تلك الحقبة.
وتُعد جبانة تل آثار قويسنا من أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط الدلتا، إذ تم الكشف عنها عام 1991، وتضم عددًا من الوحدات الجنائزية التي تعود إلى فترات تاريخية متعاقبة، ما يجعلها من أبرز المواقع الأثرية لدراسة تطور أساليب الدفن والمعتقدات والطقوس الجنائزية في دلتا مصر عبر العصور.