شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الجلسة الختامية للمؤتمر البحثي الأول الذي عقده صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالقاهرة، بالتعاون مع كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية، تحت عنوان «توجيه سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات الهيكلية في ظل مشهد اقتصادي عالمي متغير» بحضور  نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، وجهاز أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، ونخبة من المتخصصين والأكاديميين الدوليين ومحافظي البنوك المركزية، 

كما شارك في المؤتمر فرانسوا بورغينيون، الرئيس الفخري، كلية باريس للاقتصاد، وو باري آيشنغرين، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا، و مارتن جالستيان، محافظ البنك المركزي لأرمينيا، و يوسف بطرس غالي، عضو المجلس المتخصص للتنمية الاقتصادية، كما شارك في المؤتمر الدكتور محمود محي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، ونخبة من المتخصصين ومسئولي مؤسسات التمويل الدولية والأكاديميين.

واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط، تطورات الاقتصاد المصري والنموذج الاقتصادي الجديد الذي تسعى الحكومة إلى انتهاجه وسط التطورات الاقتصادية إقليميًا وعالميًا. وتحدثت عن التقارير الدورية التي تصدر عن صندوق النقد الدولي، والتي تؤكد على أهمية تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي في مصر، والتنسيق الفعال بين السياستين المالية والنقدية، وانعكاس تلك السياسات على المجتمع والمستثمرين، وخلق بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات الخاصة، موضحة أن هذا النهج الذي اتبعته مصر منذ سنوات حقق تحولات حقيقية في الاقتصاد المصري.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن الحكومة منذ مارس 2024، تسعى إلى تحقيق تغيير نوعي في النموذج الاقتصادي حتى لا يتكرر التعرض للصدمات الداخلية والخارجية التي كانت تحدث في السابق، وتؤثر سلبًا على برامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرة إلى أن الدولة تتبع سياسات مالية ونقدية أكثر تناغمًا وتنسيق مستمر بين وزراء المجموعة الاقتصادية، وإدراك من المواطن بأهمية الإصلاح، مما يعزز قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات، ويسهم في زيادة التنافسية، وجذب المزيد من الاستثمارات.

كما تطرقت إلى استمرار الحكومة في تقليص حجم الاستثمارات العامة من أجل إفساح المجال للقطاع الخاص، مضيفة أنه نتيجة لذلك، عند تحليل هيكل النمو الاقتصادي اليوم، نلاحظ أن قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية أبرز القطاعات المساهمة في هذا النمو، إلى جانب أن الصادرات المصرية بدأت تشهد انتعاشًا ملحوظًا، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لتطبيق نظام سعر صرف مرن.

وتابعت: «من أجل الخروج من الحلقة المفرغة التي عانى منها الاقتصاد المصري في الفترات الماضية، تعمل الدولة على اتباع سياسات مالية ونقدية متسقة، وخلق نموذج اقتصادي جديد، يُعزز استقرار الاقتصاد الكلي، ويتبع إصلاحات هيكلية شاملة ومستمرة، تؤدي بدورها إلى تحقيق التنمية الشاملة والنمو المستدام، وهو ما ينعكس على زيادة الموارد، ويحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويدعم المرونة، والتنافسية».

وفي هذا السياق، أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، أن الشهر المقبل سيشهد الإعلان عن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، التي تؤسس لهذا النموذج الاقتصادي الجديد، الذي يُدعم تحول الاقتصاد المصري من القطاعات غير القابلة للتداول، إلى القطاعات القابلة للتداول والتصدير، ويدعم النمو والتشغيل، ارتكازًا على سياسات كلية شاملة وفعالة، وإجراءات محفزة للاستثمار الأجنبي المباشر، واستراتيجيات واضحة لتوطين الصناعة وتشجيع المنتج المحلي ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، استنادًا إلى المميزات النسبية في الاقتصاد المصري والتطور الكبير في البنية التحتية واللوجستية على مدار السنوات العشر الماضية.

وذكرت أن تلك السردية تُسهم في المواءمة بين رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة المصرية في ظل ما طرأ من متغيرات محلية وإقليمية ودولية، لافتة إلى أن التوسع في مشروعات البنية التحتية كان ضروريًا في الفترة الماضية، من أجل بناء شبكة شاملة من البنية التحتية مثل الموانئ وشبكات الكهرباء والطرق، مما سهل جذب استثمارات القطاع الخاص، ومع ذلك، على المدى الطويل، فإنه يجب الاستفادة من تلك القطاعات لجذب الاستثمارات التي تخلق فرص العمل وتُعزز الإنتاجية.

ونوهت بأنه رغم أن الاقتصاد العالمي يمر بتحديات صعبة، من تباطؤ في النمو إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلا أن مصر ترى في هذا التحول فرصة واعدة لتعزيز مكانتها في سلاسل القيمة العالمية، فرغم التحديات العالمية إلا أنها يمكن أن تفتح الباب أمام فرص استثمارية وصناعية ضخمة، تُسهم في خلق الوظائف وتعزيز الإنتاج المحلي.

وأضافت «المشاط»، أنه في إطار اضطلاع الوزارة بتعزيز العلاقات الاقتصادية مؤسسات التمويل الدولية، فقد مكن ذلك القطاع الخاص من الحصول على تمويلات ميسرة للقطاع الخاص، ساعدت في تقليل تكلفة التمويل وتقليل المخاطر خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدةً أن القطاع الخاص حصل على تمويلات ميسرة بقيمة 15 مليار دولار، منها 4.2 مليارات دولار في عام 2024، على الرغم من الظروف الجيوسياسية الصعبة في المنطقة.

طباعة شارك التعاون الدولى رانيا المشاط التخطيط

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التعاون الدولى رانيا المشاط التخطيط الدکتورة رانیا المشاط الاقتصاد المصری

إقرأ أيضاً:

لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم

أثار تقرير حديث صادر عن مجلس أوروبا حالة من الجدل الواسع، بعدما كشف عن فتح تحقيقات تتعلق بشبهات تلاعب محتملة في عدد من مباريات بطولة كأس العالم 2026، على خلفية مؤشرات ووقائع اعتُبرت غير معتادة، وسط متابعة دقيقة من الجهات المختصة بمراقبة نزاهة المنافسات الرياضية.

صدق أو لا تصدق.. مطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا بسبب الأخطاء التحكيميةعريضة بتوقيع 61 ألف مشجع أرجنتيني تطالب بإعادة نهائي كأس العالمانتهت الحكاية.. 11 نجما يودعون منتخباتهم بعد كأس العالم 2026نجم السنغال السابق: منتخب مصر أثبت مكانته بين الكبار في كأس العالم.. وصلاح يُستغل بأفضل طريقةالمنتخب والحكام.. اتحاد الكرة يحسم ملفات المرحلة المقبلة في أول اجتماع بعد كأس العالم

وأشار التقرير إلى رصد عدة أحداث لفتت الانتباه خلال البطولة، كان أبرزها البطاقة الحمراء التي حصل عليها لاعب منتخب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في المباراة الافتتاحية أمام منتخب المكسيك، حيث اعتُبرت من الحالات التي تستحق المراجعة في إطار التحقيقات الجارية.

كما تطرق التقرير إلى تسجيل حجم كبير من المراهنات على نتيجة التعادل في مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، إذ تجاوزت قيمة تلك المراهنات أربعة ملايين ونصف المليون دولار، قبل أن تنتهي المباراة بالفعل بالتعادل، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى إدراج اللقاء ضمن المباريات التي تخضع للمراجعة والتحليل.

ومن الوقائع الأخرى التي شملها التقرير، مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد لإحدى اللقطات في مواجهة إسبانيا والسعودية، والتي استغرقت نحو أربع دقائق قبل اتخاذ قرار بإلغاء هدف سجله فيران توريس، وهو ما أثار تساؤلات حول طول مدة المراجعة مقارنة بالحالات المشابهة.

ورغم هذه المؤشرات، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم على أنه لم يتوصل حتى الآن إلى أي دليل يثبت وجود تأثير مباشر لأنشطة المراهنات على نتائج مباريات البطولة، مؤكدًا أن جميع الإجراءات المتبعة تتم وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية.

وأوضح الاتحاد أن التحقيقات لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، بهدف التحقق من جميع الوقائع التي وردت في التقرير، والتأكد من سلامة المنافسات وعدم وجود أي مخالفات تمس نزاهة البطولة.

ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات خلال الفترة المقبلة عن نتائج نهائية تحدد ما إذا كانت تلك الوقائع مجرد أحداث استثنائية صاحبت البطولة، أم أنها تحمل مؤشرات تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية ورياضية بحق أي طرف يثبت تورطه، في إطار الحرص على حماية مصداقية كرة القدم والحفاظ على عدالة المنافسة.


 

طباعة شارك كأس العالم اخبار الرياضة كوره عالمية

مقالات مشابهة

  • طارق رضوان :معتمد جمال نموذج رائع بمجال التدريب
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا