إعلام عبري: شركة أمريكية ستوزع مساعدات غزة عبر موظفين مسلحين
تاريخ النشر: 20th, May 2025 GMT
غزة – أفادت صحيفة عبرية، امس الإثنين، أن شركة تابعة “لصندوق إنساني” أسسه المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ستتولى الأسبوع المقبل توزيع مساعدات للفلسطينيين بغزة عبر موظفين مسلحين ومدربين على القتال في ظل حصار إسرائيلي خانق.
وأثارت هذه الخطوة مخاوف واسعة من محاولات إسرائيلية جديدة لدفع الفلسطينيين إلى النزوح من شمال القطاع نحو الجنوب، عبر التحكم بمسارات الإغاثة.
ويأتي ذلك في أعقاب مصادقة المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، مساء السبت، على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة “بشكل فوري”، بعد توقف دام أكثر من شهرين منذ استئناف الحرب على القطاع، على خلفية ضغوط أمريكية شديدة على تل أبيب.
وتغلق تل أبيب منذ 2 مارس/ آذار الماضي المعابر بوجه المساعدات الإنسانية المتكدسة على الحدود، ما أدخل غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، في مجاعة قاتلة.
** “الطريقة القديمة” و”الجديدة”
وادعت الصحيفة أن إدخال المساعدات سيتم حتى 24 مايو/ أيار الجاري عبر “الطريقة القديمة”، أي من خلال شاحنات تمر عبر معبر كرم أبو سالم (جنوب)، توزع محتوياتها الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، ثم يبدأ العمل بـ”الطريقة الجديدة”.
وتزعم إسرائيل أن حماس تمكنت في السابق من السيطرة على البضائع التي جرى توزيعها بتلك الطريقة بفعالية وكفاءة، رغم أن الأمم المتحدة تؤكد حتى اليوم أنه لا توجد أدلة قاطعة على ذلك.
ووفق “يديعوت”، فإن “الطريقة الجديدة” تشمل إنشاء الجيش الإسرائيلي نقاط توزيع خاصة داخل قطاع غزة لصالح صندوق أمريكي يحمل اسم Gaza Humanitarian Foundation، (مؤسسة غزة الإنسانية) ويعرف اختصارا بـ “GHF” أسسه ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط.
ونشرت الصحيفة للمرة الأولى صورا لموظفين تابعين للشركة الأمريكية وهم يرتدون سترات واقية ويحملون أسلحة، مشيرة إلى أنهم جنود أمريكيون سابقون في وحدات نخبة، يمتلكون خبرة في مناطق النزاع، وموجودون حاليا في إسرائيل.
وذكرت أن هؤلاء الموظفين هم من سيتولون توزيع المساعدات دون أي تدخل من الجيش الإسرائيلي، بينما سيتولى الجيش تأمين مراكز التوزيع المخصصة، دون الكشف عن مواقعها الدقيقة في المرحلة الحالية.
** أهداف سياسية وأمنية
ووفق الصحيفة، تهدف إسرائيل من هذه الآلية إلى “فصل السكان عن حماس”، عبر دفع المدنيين للنزوح نحو مناطق جنوب القطاع حيث توجد مراكز التوزيع، و”تقليل اعتمادهم على الحركة في الحصول على الغذاء”.
كما تسعى إسرائيل، بحسب الصحيفة، إلى “تخفيف الضغط الدولي” المتزايد عليها جراء تفاقم الأزمة الإنسانية، في محاولة لخلق مساحة سياسية تتيح لها مواصلة عملياتها العسكرية، وفي مقدمتها حملة “عربات جدعون”.
وتثير الشركة الجدل، إذ تعتزم هي، وليس مؤسسات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، توزيع المساعدات بمناطق محددة يحميها الجيش الإسرائيلي.
وتعد هذه الخطوة أول محاولة لتفعيل جهة توزيع جديدة للمساعدات بعد أشهر من الجمود، ضمن حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على نحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة.
في المقابل تطالب المنظمات الأممية والدولية باستئناف المساعدات واستمرارها عبر القنوات القائمة، وهي وكالات الأمم المتحدة ومؤسسات إغاثية دولية.
وفي 23 أبريل/ نيسان الماضي، أعرب متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، عن رفض المنظمة الدولية للخطة الإسرائيلية بشأن توزيع المساعدات في غزة.
وشدد دوجاريك، على أن عمليات المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة لا يمكن أن تتم إلا وفقا لمبادئ الإنسانية والحياد والاستقلالية.
وحذرت الأمم المتحدة من استخدام إسرائيل المساعدات في غزة “طُعمًا” لإجبار الفلسطينيين على النزوح من مناطقهم، خاصة من شمال القطاع إلى جنوبه.
كما حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في 7 مايو/ أيار الجاري، من مخططات إسرائيلية لإنشاء مخيمات عزل قسري للفلسطينيين على غرار “الغيتوهات النازية”، عبر آلية توزيع المساعدات التي تروج لها تل أبيب.
والجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي، توسيع إبادته الجماعية في قطاع غزة، وبدء شن ضربات واسعة ضمن ما سماها حملة “عربات جدعون”.
وتهدف عملية “عربات جدعون” إلى احتلال كامل غزة، وفق ما أفادت به هيئة البث العبرية في 5 مايو/ أيار الجاري.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی توزیع المساعدات الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟
وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.
وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.
وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.