عربي21:
2026-07-24@00:35:13 GMT

ما الذي يضمره أبو إيفانكا لسوريا وقيادتها؟

تاريخ النشر: 20th, May 2025 GMT

من الإجحاف أن نستكثر على الشعب السوري فرحته بقرار رفع العقوبات الاقتصادية عن البلد المنهك الجريح؛ وهو أكثر من اكتوى بنيران تلك الخطوة الظالمة وحولت حياته إلى جحيم لا يطاق، وهو المحكوم حينها بعصابة أتت على الأخضر واليابس من مقدرات الوطن وحولته إلى مزرعة خاصة لها ولأتباعها من المتملقين والمنافقين.

شخصيا ومنذ صرخة درعا الأولى ظل وما زال وسيبقى همي الوحيد هو الشعب السوري، وتحملت الكثير جراء اصطفافي في خندقه على الصعيد المهني ولا يسمح المجال بسرد التفاصيل والمزيد؛ لكن ما أرمي إليه أن لي كل الحق في ما سأذكره في الأسطر التالية، وزادي الكم الهائل من الحوارات والمواد الصحفية التي يمكن البحث عنها بمنتهى السهولة عبر محركات البحث والتي وثقت من خلالها للثورة السورية وأبطالها.



وَرَاءَ الأَكَمَةِ مَا وَرَاءَهَا:
هذه خطوة ستعزز حضور القيادة السورية وتفتح أمامها أبواب ظلت موصدة بحكم "الشك والريبة" من الاتهامات المعلبة المعروفة سلفا. لكن السؤال العريض: ما هو الثمن الحقيقي الذي طلبه أو سيطلبه الرئيس الأمريكي من سوريا وقيادتها؟ وهل كل من نشر خلال الساعات القليلة الماضية تسريبات لجس النبض أم مجرد مبالغات؟
إذن دعونا نتعمق في صلب الخطوة دون مقدمات؛ ونتساءل: منذ متى جاءنا الخير على يد أمريكا؟ والمثير للسخرية أن ما نعاينه اليوم تحديدا يقوده تاجر العقارات الذي لا يكل ولا يمل في نهب كل ما يلهب حواسه في أي بقعة كانت على وجه الكرة الأرضية؛ فهل علينا أن نثق في "أبو إيفانكا" الذي يغير كلامه كما يغير بدلاته، وهو المخبول بصفقاته الحالية في الخليج العربي ومن المنطقي أن يتحلى ببعض المرونة أمام قادته قبل أن ينقلب كعادته ويكشر على أنيابه حين تطأ قدماه البيت الأبيض؟

قطعا "مغانم" القيادة السورية كبيرة وراء هذا اللقاء الذي دام لثلاثة وثلاثين دقيقة ويعد الأول لرئيس سوري منذ 25 عاما؛ وهنا لا بد من استحضار حالة الارتباك الشديدة التي عمت على سبيل المثال لقاء أحمد الشرع مع الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث يمكن الملاحظة بمنتهى السهولة "تجاهل" الإليزيه وساكنيه نشر الصور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مع ضيفهم أسوة بالتقاليد المتبعة مع باقي الرؤساء الذين يتم استقبالهم؛ في خطوة مشبوهة تكشف التردد الذي استبد بماكرون قبل اتخاذ خطوة استقبال الرئيس السوري.

المؤكد اليوم أن المعايير ستختلف أمام باقي المترددين بعد صور ترامب في السعودية؛ وهذه خطوة ستعزز حضور القيادة السورية وتفتح أمامها أبواب ظلت موصدة بحكم "الشك والريبة" من الاتهامات المعلبة المعروفة سلفا.

لكن السؤال العريض: ما هو الثمن الحقيقي الذي طلبه أو سيطلبه الرئيس الأمريكي من سوريا وقيادتها؟ وهل كل من نشر خلال الساعات القليلة الماضية تسريبات لجس النبض أم مجرد مبالغات؟

المتغطي بالأمريكان عريان:

لعل العبارة اليتيمة التي خلّفها المخلوع حسني مبارك وتختصر علاقته بـ"الماما أمريكا"؛ تكشف بجلاء خيبة أمله الشديدة بعد أن اتُخذ قرار التضحية به وأن صلاحيته قد انتهت بعد سلسلة من العنتريات؛ أشهرها صراخه في وجه ياسر عرفات مرددا: "وقع يا ابن الكلب" حين كان يعتبر نفسه خادما مخلصا لرابين وبيريز ليحصد لاحقا مكافاة نهاية الخدمة التي تليق بأمثاله.

فرحة الشعب السوري امتدت لتشمل كل الوطن العربي من المحيط إلى الخليج وهذه نقطة فاصلة ليست محل نقاش، لكن الحذر كل الحذر مما يطبخ في الكواليس والثمن الحقيقي المراد دفعه، ورهاننا كبير على وعي وانتماء السوريين وأنهم قادرون على تجاوز المطبات
هذه الجملة ينبغي عدم تجاهلها كلما تعلق الأمر بـ"حنان أمريكي" مباغت على غرار انجراف البعض وراء الخطوة الحالية وصياغة قصائد تبجل خصال وأخلاق سيد البيت الأبيض الحالي، دون أدنى تفكير في الخلفيات والثمار التي جناها أو سيجنيها، وكلنا نعي جيدا أن الرجل حذف من قاموسه كلمة "بالمجان " وهو الذي يحكم بعقلية السمسار والتاجر، ومن شب على شيء شاب عليه.

ما يهمنا هو التعامل بحذر شديد مع التطورات الأخيرة لأن الفصول الحاسمة لم تكتب بعد، والأيام القادمة كفيلة بالتوضيح وأيضا إماطة اللثام عن الأسرار التي تحتفظ بها الغرف المغلقة في الرياض السعودية.

ماذا عن الكيان الصهيوني؟

من السذاجة بمكان إعطاء أهمية قصوى للتسريبات الإعلامية المتناسلة عن "الفجوة العميقة" بين الإدارة الأمريكية ورئيس الوزراء الكيان الصهيوني؛ لأن التجارب علمتنا أنها مجرد مسرحيات فاشلة لصرف الأنظار عما يحدث على أرض الواقع، ومن هذا المنطلق لا بد وأن يكون الكيان اللقيط كلمة السر التي يحتفظ بها ترامب وسيسعى جاهدا لوضعها في أبهى حلة خلال الاتفاق الجديد؛ سواء بإشهار التطبيع كما ظل يردد ليل نهار وأيضا الأراضي التي يحتلها ومسلسل عربدته الذي لا يتوقف. وهنا كل الأنظار ستتجه نحو أحمد الشرع وحكومته المطالبَين أكثر من أي وقت مضى بموقف حاسم وحازم؛ ولو أن المؤشرات لا تبشر بخير استنادا لكثرة التسريبات الأخيرة وأيضا للمرونة الأمريكية فيما يخص إلغاء العقوبات.

وهنا نهمس في إذن من يبدو متحمسا للخطوة أو من يعتبرها انتقاما للماضي وسرديات النظام البائد: أولا العصابة الأسدية كانت تتاجر بالقضية الفلسطينية وكل الدلائل أثبتت تورطها وفضحت زيف ادعاءاتها، لذلك لا ينبغي خلط الحابل بالنابل على الإطلاق، ثانيا: ماذا استفادت الدول العربية المطبعة مع الكيان حتى ينال سوريا من "الحب نصيب"؟

ختاما؛ فرحة الشعب السوري امتدت لتشمل كل الوطن العربي من المحيط إلى الخليج وهذه نقطة فاصلة ليست محل نقاش، لكن الحذر كل الحذر مما يطبخ في الكواليس والثمن الحقيقي المراد دفعه، ورهاننا كبير على وعي وانتماء السوريين وأنهم قادرون على تجاوز المطبات لبناء وطنهم وإعادته لمكانته التي يستحقها..

رجاء لا تخذلونا..

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء العقوبات الشرع ترامب سوريا سوريا امريكا عقوبات الشرع ترامب قضايا وآراء قضايا وآراء مدونات قضايا وآراء مدونات قضايا وآراء مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشعب السوری

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه