بيبي رينا يعلق قفازه.. ويبدأ مسيرته كمدرب
تاريخ النشر: 20th, May 2025 GMT
أعلن حارس المرمى الإسباني المخضرم بيبي ريينا، الفائز بكأس العالم 2010، وبطولتي أمم أوروبا 2008 و2012، اعتزاله كرة القدم الاحترافية عن عمر 42 عامًا، بعد مسيرة استمرت 26 موسمًا.
بيبي رينا يعلق قفازه.. ويبدأ مسيرته كمدربوكشف ريينا عن نيته بدء مسيرة تدريبية مع فريق شباب فياريال "أ" في الموسم المقبل.
وفي مقابلة مع برنامج "موفيستار+" بعنوان "بيبي ريينا لديه ما يقوله"، قال الحارس: "لقد كانت مسيرة رائعة، أشعر بأنني محظوظ لما عشته على مدار سنوات طويلة.
وأضاف: "قررت الاعتزال منذ يناير الماضي بعد نقاش مع زوجتي، واتخذنا القرار معًا".
وأشار ريينا إلى أن مباراته الأخيرة كلاعب قد تكون مع نادي كومو الإيطالي أمام إنتر ميلان الجمعة في الجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي. وتحت قيادة مواطنه سيسك فابريجاس، مدرب كومو الصاعد حديثًا للدوري الإيطالي.
ونجح ريينا في المساهمة ببقاء الفريق في المركز العاشر هذا الموسم.
وعن قراره بالاعتزال، قال: "في صيف 2024، مررت بلحظات صعبة لعدم وجود مشروع يثير حماستي، لكن هذا الموسم مع كومو جعلني أدرك أنني قدمت كل ما لدي كحارس مرمى، ولم يعد بإمكاني تقديم المزيد".
مسيرة حافلة بالإنجازات
بدأ ريينا مسيرته مع برشلونة، ثم انتقل إلى فياريال 2002، قبل أن يخوض تجربة مميزة مع ليفربول من 2005 إلى 2013.
لعب لاحقًا مع نابولي (2013)، وبايرن ميونيخ (2014)، وإيه سي ميلان (2018)، وأستون فيلا (2020)، ولاتسيو، وعاد إلى فياريال قبل أن يختتم مسيرته مع كومو في 2024.
شارك ريينا في 36 مباراة دولية مع المنتخب الإسباني منذ أول ظهور له في أغسطس2005، وحضر 4 بطولات كأس عالم، وبطولتي أمم أوروبا، وبطولتي كأس القارات.
وعلى الرغم من دوره كحارس بديل، كان ريينا عنصرًا مؤثرًا في غرفة الملابس خلال العصر الذهبي للمنتخب الإسباني.
وحقق ريينا 9 ألقاب خلال مسيرته، منها: كأس العالم 2010، وبطولتي أمم أوروبا 2008، و2012، والدوري الألماني 2015 مع بايرن ميونيخ، وكأس إيطاليا 2014 مع نابولي، و3 ألقاب مع ليفربول (كأس الاتحاد الإنجليزي 2006، وكأس الرابطة الإنجليزية 2012، وكأس السوبر الأوروبي 2006).
كما حصد جائزة أفضل حارس في الدوري الإنجليزي الممتاز لـ3 مواسم متتالية (2005-2008) تحت قيادة المدرب رافا بينيتيز.
ورغم إنجازاته، يبقى خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا 2007 أمام ميلان "الغصة" التي لم تفارق ريينا.
شخصية كاريزمية ومستقبل تدريبي
يُذكر ريينا بتصدياته الرائعة، شخصيته الكاريزمية، وعلاقاته المميزة داخل غرفة الملابس، وبعد اعتزاله، يتطلع لنقل خبرته إلى الجيل الجديد كمدرب في فياريال، حيث ستبدأ رحلته الجديدة في عالم التدريب.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.