البزري : فلننتخب على أساس الكفاءة والانماء لا الانتماءات
تاريخ النشر: 20th, May 2025 GMT
كتب النائب الدكتور عبد الرحمن البزري عبر حسابه على منصة"أكس" :بيروت مناصفة؟! أما صيدا، فالحديث يجب أن يكون عن الإنقاذ.. فلننتخب على أساس الكفاءة والإنماء، لا الإنتماءات.
نحن نؤمن أن صيدا بحاجة لعملٍ جاد، ونهجٍ إنمائي يضع مصلحة المدينة وأهلها أولًا". مواضيع ذات صلة نواف سلام أدلى بصوته الإنتخابي: بيروت بحاجة للتطوير وخيار الإنماء هو الأساس Lebanon 24 نواف سلام أدلى بصوته الإنتخابي: بيروت بحاجة للتطوير وخيار الإنماء هو الأساس 20/05/2025 15:03:42 20/05/2025 15:03:42 Lebanon 24 Lebanon 24 عون: 90% من البلديات منحلة ودور هذه المؤسسات أساسي في الإنماء Lebanon 24 عون: 90% من البلديات منحلة ودور هذه المؤسسات أساسي في الإنماء 20/05/2025 15:03:42 20/05/2025 15:03:42 Lebanon 24 Lebanon 24 حاصباني: التصويت في بيروت إنمائي لا سياسي Lebanon 24 حاصباني: التصويت في بيروت إنمائي لا سياسي 20/05/2025 15:03:42 20/05/2025 15:03:42 Lebanon 24 Lebanon 24 البزري: تطوير الإدارات الداخلية والبلديات جزء لا يتجزأ من الإصلاح Lebanon 24 البزري: تطوير الإدارات الداخلية والبلديات جزء لا يتجزأ من الإصلاح 20/05/2025 15:03:42 20/05/2025 15:03:42 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً الخولي دعا الحكومة إلى مراقبة أي محاولات لاستغلال ملف السجناء لتبرير التدخل في الشأن اللبناني Lebanon 24 الخولي دعا الحكومة إلى مراقبة أي محاولات لاستغلال ملف السجناء لتبرير التدخل في الشأن اللبناني 07:55 | 2025-05-20 20/05/2025 07:55:16 Lebanon 24 Lebanon 24 شيخ العقل من عين التينة: لإستكمال تطبيق الطائف بما يخدم المصلحة الوطنية Lebanon 24 شيخ العقل من عين التينة: لإستكمال تطبيق الطائف بما يخدم المصلحة الوطنية 07:51 | 2025-05-20 20/05/2025 07:51:26 Lebanon 24 Lebanon 24 وزارتا العدل وشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تُطلقان رسميًا نظام الدمج الرقمي لأوامر الدفع القضائية Lebanon 24 وزارتا العدل وشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تُطلقان رسميًا نظام الدمج الرقمي لأوامر الدفع القضائية 07:49 | 2025-05-20 20/05/2025 07:49:40 Lebanon 24 Lebanon 24 صدور نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت Lebanon 24 صدور نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت 07:43 | 2025-05-20 20/05/2025 07:43:29 Lebanon 24 Lebanon 24 افتتاح مركز التدريب في مستشفى رفيق الحريري الجامعي بدعم من شركاء دوليين Lebanon 24 افتتاح مركز التدريب في مستشفى رفيق الحريري الجامعي بدعم من شركاء دوليين 07:32 | 2025-05-20 20/05/2025 07:32:11 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة بالفيديو.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی بیروت
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.