كاتب إسرائيلي لقادة الجيش: كونوا شجعانا وأوقفوا الحرب
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
وجّه الكاتب الإسرائيلي إيتاي لاندسبيرغ نيفو نقدا لاذعا إلى القيادات العسكرية الإسرائيلية، متهما إياها بالخضوع الأعمى لقرارات سياسية وصفها بـ"المجنونة والخطيرة".
واعتبر الكاتب في مقال نشرته صحيفة "زمن إسرائيل" أن الطاعة العمياء للسلطة السياسية قادت إسرائيل إلى كوارث عدة، ولا تزال تمضي بها نحو هاوية جديدة في غزة.
وحسب رأيه، فإن توسيع الحرب في القطاع جاء بناء على أوامر القيادة السياسية، لكن الموافقة العسكرية على هذه الخطوة تمثل تكرارا "للجنون" الذي أدى إلى كارثة 7 أكتوبر/تشرين الأول "التي تعد أسوأ مجزرة شهدتها إسرائيل منذ المحرقة"، على حد تعبيره.
تحذيرات متكررة
وأضاف لاندسبيرغ أن القيادات العسكرية اختارت الخضوع وإطاعة الأوامر بدلا من معارضة القرارات السياسية الخاطئة وتقديم الاستقالات ومصارحة الرأي العام، رغم التحذيرات المتكررة من الأجهزة الاستخباراتية، وكانت النتيجة كارثة دموية مروعة.
ويعتقد الكاتب أنه مع انطلاق مرحلة جديدة من الحرب بقيادة 5 ألوية عسكرية فإن إسرائيل تتجه نحو مأساة جديدة بمقتل مزيد من الأسرى والآلاف من سكان غزة وسقوط مئات الجنود.
وأشار لاندسبيرغ إلى أن رئيس الأركان نفسه سبق أن حذّر من أن هذه العمليات قد تعرّض حياة الأسرى للخطر، ورغم ذلك فإنه ينفذ الأوامر ويمضي قدما في الحملة العسكرية.
إعلان
قادة رفضوا الأوامر
ويستحضر الكاتب نماذج من الماضي على رفض القيادات العسكرية تنفيذ الأوامر السياسية مثل الجنرال عمرام متسناع الذي استقال بعد مجزرة صبرا وشاتيلا، قائلا إنه فقد الثقة بوزير الدفاع حينها أرييل شارون.
ومن الأمثلة الأخرى العقيد إيلي جيفاع الذي رفض اقتحام بيروت مع جنوده أثناء حرب لبنان، ووصف الأمر بأنه "موت بلا داعٍ"، وقد أنصفه التاريخ -وفقا للكاتب- رغم أنه أقيل من منصبه.
فيتنام إسرائيلويرى الكاتب أن إسرائيل -التي تواجه اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب تشمل تجويع المدنيين واستهداف الأطفال والنساء وكبار السن، ومنع الرعاية الصحية- لن تستطيع من خلال العملية الحالية إطلاق الأسرى، بل ستؤدي الحملة إلى مقتلهم واستمرار الحرب إلى أن تصبح غزة "فيتنام إسرائيل".
ويوجه الكاتب سؤالا مباشرا إلى قادة الجيش "ما عذركم عندما تُفرض عقوبات دولية على إسرائيل بسبب الجرائم التي ارتكبت تحت قيادتكم؟ ماذا ستقولون عندما يُتهم الجيش بترحيل سكان غزة نحو مناطق مكتظة في الجنوب ضمن ما تشبه عملية التهجير، هل ستقولون: كنا ننفذ الأوامر فقط؟".
أوقفوا الحربوأشار الكاتب إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحاول التنصل من المسؤولية من خلال تصريحاته التي أعلن فيها أن توسيع العملية العسكرية جاء "بناء على توصية رئيس الأركان وهيئة الأركان، وليس باقتراح شخصي منه"، معتبرا أن ذلك لا يترك مجالا للشك في أن رئيس الوزراء سوف يتنصل لاحقا من نتائج الحرب ويلقي باللوم على المؤسسة العسكرية.
وحسب رأيه، فإن إسرائيل تقودها اليوم قيادة سياسية تقوض أسس الديمقراطية وتستغل قوانين الطوارئ بشكل غير قانوني لفرض التجنيد القسري، في الوقت الذي يعفى فيه عشرات آلاف من الحريديم من الخدمة دون أي محاسبة.
وختم الكاتب بأن رفض الانصياع للأوامر قد يكون ثمنه باهظا، بداية من الإقالة وصولا إلى حملات التشويه العلنية، لكنه اعتبر أن "إنقاذ روح إسرائيل يبدأ من هؤلاء الشجعان الذين يغامرون بحياتهم لحماية الدولة، وعليهم أن يكونوا شجعانا بما يكفي ليقولوا لا للقيادة السياسية ويوقفوا هذه الحرب".
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
شهدت بيانات وزارة الحرب الأمريكية تغييراً في عدد الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم خلال الحرب مع إيران، وسط تصريحات متضاربة بشأن ذلك، حيث عرض الموقع الإلكتروني لـ"البنتاغون" حصيلة مخفضة لعدد الجنود الذين قُتلوا من 18 إلى 14.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، الجمعة، عن ثلاثة مسؤولين عسكريين زعموا أن أحد أسباب هذا التغيير هو أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قررت إزالة أسماء 4 جنود من القائمة، باعتبار أنهم لقوا حتفهم "بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار".
من جانبه، أرجع القائم بأعمال المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية جويل فالديس التغيير إلى "أعطال مؤقتة في البيانات" على الموقع الإلكتروني، مشيراً إلى أنه سيتم إصلاحها خلال وقت قصير.
وفي 21 تموز/يوليو الجاري، أعلن ترامب أن عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في الحرب بلغ 18، كما أكد "البنتاغون" أن نحو 100 عسكري أمريكي أُصيبوا منذ استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران مطلع تموز/يوليو الجاري.
وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون، شون بارنيل، الاثنين، إن قرابة 100 عنصر من القوات الأمريكية تعرضوا لإصابات منذ بداية الجولة الحالية من المواجهة، موضحاً أن نحو 96 بالمئة منهم استأنفوا بالفعل مهامهم العسكرية بعد تلقي العلاج، بحسب تصريحات نقلتها وزارة الحرب الأمريكية.
وأمس الخميس، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري أمريكي أن 12 جندياً أمريكياً أُصيبوا بجروح خطيرة بهجمات شنتها إيران بصواريخ وطائرات مسيّرة في الأردن ودول أخرى خلال شهر تموز/يوليو.
وقال المسؤول إن الإصابات استدعت نقل الجنود إلى مستشفى عسكري أمريكي في ألمانيا لتلقي العلاج، وأشار إلى أن نحو 50 من تلك الإصابات وقعت خلال هجمات شُنّت مؤخراً على قواعد تتمركز فيها القوات الأمريكية في الأردن.