هل تضغط دول الخليج على ترامب لإنهاء الحرب على غزة؟
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
قال الكاتب الإسرائيلي حاييم ليفنسون؛ إنّه: "في الأيام القريبة القادمة يجب على الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، وستيف ويتكوف، يده اليمنى، اتخاذ قرار استراتيجي. هل يجب مواجهة نتنياهو وفرض وقف لإطلاق النار وإنهاء الحرب، أو التنازل والسماح لسموتريتش بتنفيذ خطته، لتدمير غزة".
وأضاف ليفنسون عبر مقال في صحيفة "هآرتس" العبرية، بأنّه: "المفاوضات في الدوحة كانت فاشلة، مواقف الطرفين لم تتغير، حماس تريد صفقة لتحرير جميع الأسرى، وانسحاب الجيش الاسرائيلي من كل القطاع وإنهاء الحرب".
"إسرائيل، كما قال نتنياهو أمام العدسات من أجل تفجير المفاوضات، تريد الحصول على عدد من الأسرى ومواصلة الحرب بعد ذلك؛ لكنّ حماس ليست غبية، ولا توجد لها أي مصلحة في الخطة الجزئية، والسقوط في شرك نتنياهو الواضح" تابع المقال نفسه.
وأبرز: "للحظة، أثناء المفاوضات، ساد في الدوحة شعور بالتغيير، بعد أن وافق طاقم المفاوضات الإسرائيلي على التحدث عن إنهاء الحرب. ولكن هذه كانت أقوال فارغة"، مردفا: "توجد لإسرائيل عدّة طلبات تضعها كشرط، وهي غير مستعدة لمناقشة تفاصيلها".
وأشار إلى أنّ الطلبات الإسرائيلي، تتمثّل في: "نزع السلاح من القطاع ونفي قادة حماس"، مستفسرا: "كم هو عددهم؟ إلى أين؟ ما معنى نزع السلاح من قطاع غزة؟ ماذا بشأن الأجهزة الأمنية؟؛ إسرائيل غير مستعدة لمناقشة ذلك".
ولفت إلى أنّه: "من المؤكد أن الأسرى لا يهمون نتنياهو كثيرا. ومثلما قيل في هذا الأسبوع في "قناة الدعاية 14" فأن هذه مأساة خاصة لعشرين شخص، وليست مسألة وطنية، ليست شيء دراماتيكي مثل مظاهرة على مدخل صالون الحلاقة".
واسترسل: "يوجد للوسطاء القطريين مصلحة كبيرة في إنهاء الحرب. هم يضغطون على حماس من أجل الموافقة على صفقة جزئية، مقابل تصريح علني لترامب بأن الأمر يتعلق بمرحلة ما قبل إنهاء الحرب. في حماس لا يوافقون على ذلك ويطلبون وعد خطي من أمريكا يقدّم لقطر، يكون مرفق بخطوات عقابية على إسرائيل إذا خرقت هذا الوعد".
واستدرك: "صحيح أنه حتى الآن، الأمريكيون لا يريدون إعطاء مثل هذه الورقة، بل فقط وعد شفوي. أمس في لقاء المنتدى الاقتصادي في الدوحة بالتعاون مع "بلومبرغ"، اتهم رئيس الحكومة القطرية محمد آل ثاني، إسرائيل، وقال إنها تصعب على المفاوضات لاعتبارات سياسية".
ومضى بالقول، إنّه: "سواء عاد الوفد الإسرائيلي أو لم يعد، فإنه في نهاية المطاف هذا قرار للأمريكيين. في الشهر الماضي تغيرت النغمة في البيت الأبيض تجاه إسرائيل. ترامب استنفد الحرب، التي تعيق خططه الضخمة في الخليج، واحتمال حصوله على جائزة نوبل للسلام".
وأضاف: "في محادثات مع عائلات الأسرى وفي إحاطات للسناتورات وفي الحوار مع النظراء في الخليج، يعود رجال البيت الأبيض مرة تلوى الأخرى ليكرّرون الرغبة في إنهاء الحرب. مع ذلك، ترامب لم يتخذ حتى الآن الخطوة الضرورية لإنهائها، وهو يجلس على الجدار، على أمل أن يتوصل الطرفين لتفاهمات لوحدهما".
وأردف: "في دول الخليج يضغطون على ترامب كي يطرح علنا صيغة إنهاء الحرب التي يقترحها، بصورة تقيد حماس وإسرائيل أيضا. هذه الصيغة توجد لها تفاصيل، لكن الجميع متفقون بأن حماس لا يمكن أن تبقى في الحكم في غزة. وهكذا، ستتم تلبية طلب إسرائيل الرئيسي، ويمكن أن تعتبر نفسها منتصرة في هذه الجولة".
وأورد بأنّ: "وزير الخارجية الإماراتي الذي أجرى مقابلة في الأسبوع الماضي مع "فوكس نيوز" أكد على أن هذا هو موقف دولة الإمارات، التي تنسّق هذا الأمر مع دول عربية أخرى، وأن حماس لن تحصل على الدعم لأي موقف آخر".
"ترامب ينشغل بماذا سيفعل لإخراج عربة المفاوضات من الوحل، فإنه يتم نسج ضد إسرائيل، تحالف بين كندا وبريطانيا وفرنسا، التي تنسق من أجل القيام بخطوات لإنهاء الحرب. لا يوجد لهذه الدول القوة التي توجد للولايات المتحدة، لكن توجد لها قوة اقتصادية وقدرة على جر دول أخرى لجبهة موحدة" تابع المقال ذاته.
إلى ذلك، أشار إلى أنّ: "تصريحات بتسلئيل سموتريتش حول تدمير كل غزة ودفع السكان نحو الجنوب وتجويعهم إلى درجة الحصول على رغيف خبز ووجبة ساخنة في اليوم، إلى حين طردهم من غزة، كل ذلك أشعل الدول الأوروبية التي أدركت أن هذا هو الموعد الأخير لوقف التطهير العرقي الأكبر في عصرنا".
واختتم المقال بالقول: "من يدفعون نحو الخط المتشدد هم البريطانيون بالذات. رئيس الحكومة كير ستارمر لا ينوي الاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية والتشاجر في تويتر، بل ينوي فرض أي عقوبة محتملة على الاقتصاد الاسرائيلي وعلى أشخاص في إسرائيل وما شابه، من أجل التوصل لإنهاء الحرب".
واستطرد: "إسرائيل توجد لوحدها في هذه المعركة. لا يوجد لها اصدقاء باستثناء رئيس وزراء المجر، فيكتور اوربان. ورؤية ما ينوي ترامب أن يفعله في الأيام القريبة القادمة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب غزة دول الخليج السعودية غزة الاحتلال دول الخليج ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إنهاء الحرب من أجل
إقرأ أيضاً:
في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
واشنطن - صفا
أيد مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، يوم الخميس تشريعاً يوجه الرئيس "دونالد ترامب"، بوقف أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران، في أحدث انتقاد رمزي من الكونجرس للرئيس الجمهوري.
وجاءت نتيجة التصويت بواقع 214 صوتاً مقابل 208 لصالح قرار صلاحيات الحرب بعد انضمام أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالحه.
ويوجه القرار، الذي قدمته النائبة الديمقراطية براميلا جايابال، ترامب "إلى وقف استخدام القوات المسلحة الأمريكية في الأعمال القتالية" ضد إيران ما لم يصرح الكونجرس بذلك. لكن هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير، إذ أقر المشرعون قرارات مماثلة مرارا في الشهور القليلة الماضية ولم تؤد إلى وقف الحرب.
والجمهوريون الأربعة الذين صوتوا لصالح القرار هم توم باريت من ميشيجان، وبريان فيتسباتريك من بنسلفانيا، ووارن ديفيدسون من أوهايو، وتوماس ماسي من كنتاكي.
ويتمتع الجمهوريون الموالون لترامب بأغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ على قرار منفصل لكنه مشابه في وقت لاحق من اليوم الخميس.
ويأتي هذا التصويت، بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأمريكية.
وتوعد ترامب اليوم "بعقاب عسكري كبير" لإيران وحلفائها الحوثيين، بعد استهداف الحركة اليمنية ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ممراً ملاحياً رئيسياً ثانياً.
كما شن الجيش الأمريكي جولة أخرى من الغارات الجوية على إيران ليلاً، مما دفع طهران إلى إطلاق النار على قواعد أمريكية في دول مجاورة لها، وذلك بعد مرور أسبوعين على الانهيار الفعلي للهدنة المؤقتة، التي كان من المفترض أن تنهي الحرب