واشنطن بوست: أكثر من مليون طالب أجنبي يدرسون بالولايات المتحدة فما أهميتهم؟
تاريخ النشر: 26th, May 2025 GMT
قالت صحيفة واشنطن بوست إن أكثر من مليون طالب دولي يدرسون في الجامعات الأميركية سنويا، مما يضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد ويعزز قطاعي العلوم والتكنولوجيا، ولكن أغلبهم الآن يجدون أنفسهم في مرمى نيران إدارة الرئيس دونالد ترامب في معركتها للسيطرة على بعض جامعات النخبة.
وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم أنوميتا كاور وجوليا ليدور- أن هؤلاء الطلاب الدوليون أصبحوا محور تصعيد ترامب الأخير ضد جامعة هارفارد، رغم أن الخبراء يرون أنهم ظلوا جزءا أساسيا من مؤسسات التعليم العالي الأميركية لعقود، وساهموا في اقتصاد البلاد وأبحاثها.
وصرح ستيوارت أندرسون، المدير التنفيذي لمؤسسة الأبحاث الوطنية غير الحزبية للسياسة الأميركية، بأن الطلاب الدوليين يسهمون في تحويل الجامعات الأميركية إلى مراكز بحث وابتكار، وقال "يسهم الطلاب الدوليون في منح أميركا مركزا حيويا للعلوم والأبحاث المتطورة، وهم يساعدون الشركات الأميركية على الازدهار في مجالات التكنولوجيا، لا سيما الشركات الناشئة والموظفون الرئيسيون في شركات وادي السيليكون".
وذكّرت الصحيفة بأن وزارة الأمن الداخلي ألغت الخميس الماضي ترخيص جامعة هارفارد لقبول الطلاب الأجانب، ولكن قاضية فدرالية أوقفت مؤقتا جهود الوزارة، بعد رفع الجامعة دعوى قضائية تطعن فيها، وذلك في سياق هجوم إدارة ترامب غير المسبوق على جامعات مثل هارفارد، بدعوى أنها تسمح بمعاداة السامية وتحافظ على برامج التنوع والمساواة والشمول التي يريد ترامب تقليصها.
إعلانوكانت إدارة ترامب قد أنهت فجأة تأشيرات بعض الطلاب الدوليين واحتجزتهم، واتهمتهم بمعاداة السامية لمشاركتهم في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، وقالت فانتا أو، المديرة التنفيذية لرابطة المدرسين الدوليين بأميركا إن الطلاب الدوليين يجوبون العالم ويدرسون في معظم الجامعات الكبرى في جميع أنحاء البلاد، مما يشكل "مساهمة بالغة الأهمية في الاقتصاد الأميركي، والاقتصادات المحلية للولايات".
جسورنا مع الدول الأخرىوتقدر رابطة المدرسين الدوليين أن الطلاب الدوليين ساهموا بما يقرب من 44 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي خلال العام الدراسي 2023-2024، وذلك بدفع الرسوم الدراسية والإقامة والمواصلات والنفقات الطارئة كالتسوق، وقد ساهم طلاب هارفارد الدوليون وحدهم بنحو 384 مليون دولار في الاقتصاد المحلي العام الدراسي الماضي.
وتقدر المؤسسة الوطنية للسياسة الأميركية أن منع جميع الطلاب الدوليين من الدراسة في الولايات المتحدة، سيخفض عدد طلاب البكالوريوس بنسبة 2% على الأقل، وسيتقلص عدد طلاب الدراسات العليا بنسبة 11% خلال العقد المقبل.
وينحدر معظم الطلاب الدوليين من الهند والصين، ويدرس غالبيتهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وقال أندرسون إن حوالي 70% من طلاب الدراسات العليا المتفرغين الذين يدرسون الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمعلومات هم طلاب دوليون.
وأضاف أندرسون أن هذا الاهتمام يشجع الجامعات على توفير المزيد من فصول العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مما يشجع المزيد من الطلاب الأميركيين على دراسة المجالات التقنية، كما أن غياب الطلاب الدوليين "سيقلص الدورات الدراسية، ويمنع الجامعات من مواصلة العمل بطاقتها الحالية".
ورأت الصحيفة أن الطلاب الدوليين يبقون نعمة للاقتصاد الأميركي بعد التخرج، إذ يجادل أندرسون بأن "الطلاب الدوليين يتميزون بروح ريادة الأعمال. وحوالي ربع الشركات الناشئة التي تبلغ قيمتها مليار دولار أميركي تضم على الأقل طالبا دوليا مؤسسا".
إعلانورجحت الصحيفة أن يصبح الطلاب الدوليون العائدون إلى بلدانهم الأصلية قادة هناك، ويتفاعلون مع السياسة والتجارة والعلاقات الأميركية، وتقول فانتا "ربما يكون الطلاب الدوليون أقوى جسورنا مع الدول الأخرى".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات الطلاب الدولیین فی الاقتصاد
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يفرض غرامة بقيمة 890 مليون يورو على جوجل وسط توتر مع واشنطن
الثورة نت/وكالات فرض الاتحاد الأوروبي، مساء الخميس ،غرامتين على شركة “جوجل” بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو، بتهمة انتهاك قواعد المنافسة الرقمية، في خطوة قد تزيد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة. وقالت المفوضية الأوروبية إن الغرامة الأولى، البالغة 460 مليون يورو، جاءت بسبب تفضيل جوجل لخدماتها الخاصة مثل “غوغل فلايتس” و”جوجل هوتيلز” في نتائج البحث على حساب منافسين آخرين،وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت أن الغرامة الثانية، بقيمة 430 مليون يورو، فُرضت بسبب قيود وضعتها الشركة على مطوري التطبيقات بشأن تقديم عروض وخدمات للمستهلكين خارج متجر “جوجل بلاي”. وأكد الاتحاد الأوروبي أن الإجراءات تهدف إلى تعزيز المنافسة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، محذراً من احتمال زيادة الغرامات إذا لم تلتزم جوجل بالقواعد خلال 60 يوماً. من جانبها، انتقدت جوجل القرار، معتبرة أن القواعد الأوروبية تؤثر على جودة منتجاتها وخدماتها، بينما حذرت واشنطن من أن العقوبات قد تهدد استقرار العلاقات التجارية عبر الأطلسي. وتأتي هذه الغرامات في إطار تطبيق “قانون الأسواق الرقمية” الأوروبي الذي يستهدف الحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى وضمان منافسة أكثر عدالة في السوق الرقمية.