كتب عمر البردان في" اللواء": يمضي العهد قدماً على طريق بناء دولة القانون والمؤسسات بخطى ثابتة وإن كانت بطيئة، لكنها حتماً تؤكد أن مسيرة قيامة الدولة القوية قد انطلقت بزخم. وما قرار الحكومة مصادرة السلاح غير الشرعي، إلا بمثابة تأكيد على هذا التوجه. وفي هذا الإطار يظهر بوضوح أن قرار تسلم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، قد بدأ يشق طريقه نحو التنفيذ.

كذلك فإن التعليمات أعطيت للجيش اللبناني بضرورة مصادرة أي سلاح في حوزة أي فصيل فلسطيني، سواء داخل المخيمات أو خارجها.
ويحرص أهل الحكم في لبنان على إعادة ترتيب العلاقات لبنان مع الأشقاء والأصدقاء ، وما يمكن أن تقدمه الدول العربية من دعم للخروج من هذه المرحلة الشديدة الصعوبة، حيث
جاءت زيارات الرئيس عون إلى دول الخليج، سعياً من أجل توفير مناخات إيجابية تساعد في تجاوب المسؤولين الخليجيين مع المطالب التي حملها معه رئيس الجمهورية، وتحديداً ما يتصل بالملف الاقتصادي . وقد وضع الرئيس عون قادة هذه الدول في أجواء ما يعانيه لبنان من أزمات على مختلف الأصعدة، وما يمكن لدول مجلس التعاون أن تقدمه من دعم، حتى يتمكن لبنان من تجاوز هذه المرحلة . ويبدو واضحاً من مسار المواكبة العربية للعهد الجديد، أن هناك استعداداً خليجياً لمساعدة لبنان، والوقوف إلى جانبه، لكن لا بد وأن يترافق ذلك مع ضرورة قيام لبنان بتنفيذ ما يجب عليه تنفيذه من إصلاحات اقتصادية ومالية، حتى يتمكن من الحصول على الدعم الخارجي الذي يريده .
وتؤكد في هذا الخصوص مصادر وزارية ل"موقع اللواء"، أن جولات رئيس الجمهورية على الدول الخليجية، تأتي في إطار  إيصال رسالة أساسية مفادها، أن لبنان حريص على أفضل العلاقات مع دول مجلس التعاون، باعتبارها المدخل الأساسي لاستعادة لبنان عافيته، بعد الارتياح الذي ساد الأوساط الخليجية إثر انتخاب الرئيس عون. وقد أثمرت زيارة الرئيس عون، عن تنامي توجه لدى دول مجلس التعاون لدعم لبنان، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها. كذلك على رغبة هذه الدول في الايفاء بتعهداتها تجاه العهد الجديد. وهذا ما ظهر من خلال إجراءات إعادة
تطبيع العلاقات مع لبنان، حيث يؤمل أن يصار إلى فتح صفحة جديدة مع أصدقاء لبنان الذين أبدوا استعداداً للوقوف مع الدولة الجديدة في لبنان   مواضيع ذات صلة مجلس الوزراء بانتظار عودة رئيس الجمهورية وبت التعيينات رهن التوافق بين عون وسلام Lebanon 24 مجلس الوزراء بانتظار عودة رئيس الجمهورية وبت التعيينات رهن التوافق بين عون وسلام 27/05/2025 05:52:32 27/05/2025 05:52:32 Lebanon 24 Lebanon 24 هل تكون "العودة الآمنة والطوعية" للنازحين السوريين أولى ثمار رفع العقوبات؟ Lebanon 24 هل تكون "العودة الآمنة والطوعية" للنازحين السوريين أولى ثمار رفع العقوبات؟ 27/05/2025 05:52:32 27/05/2025 05:52:32 Lebanon 24 Lebanon 24 مصدر فلسطيني مسؤول لسكاي نيوز عربية: نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ يبدأ اليوم جولة عربية تشمل السعودية وقطر ومصر والأردن Lebanon 24 مصدر فلسطيني مسؤول لسكاي نيوز عربية: نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ يبدأ اليوم جولة عربية تشمل السعودية وقطر ومصر والأردن 27/05/2025 05:52:32 27/05/2025 05:52:32 Lebanon 24 Lebanon 24 وزير الخارجية الإيراني: نأمل أن يأتي الطرف المقابل بمنطق واضح للتفاوض في الجولة الرابعة Lebanon 24 وزير الخارجية الإيراني: نأمل أن يأتي الطرف المقابل بمنطق واضح للتفاوض في الجولة الرابعة 27/05/2025 05:52:32 27/05/2025 05:52:32 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً "حزب الله" أكثر ارتياحاً لعون من سلام: رعد من بعبدا : مساحة التفاهم واسعة Lebanon 24 "حزب الله" أكثر ارتياحاً لعون من سلام: رعد من بعبدا : مساحة التفاهم واسعة 22:05 | 2025-05-26 26/05/2025 10:05:00 Lebanon 24 Lebanon 24 خروقات اسرائيلية ومخاوف من توسيع العدوان...جنوب الليطاني تحت سيطرة الجيش Lebanon 24 خروقات اسرائيلية ومخاوف من توسيع العدوان...جنوب الليطاني تحت سيطرة الجيش 22:12 | 2025-05-26 26/05/2025 10:12:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حذر أمني رسمي من الطرح الفلسطيني بشأن السلاح.. سلام لا يمانع دخول الجيش إلى المخيمات Lebanon 24 حذر أمني رسمي من الطرح الفلسطيني بشأن السلاح.. سلام لا يمانع دخول الجيش إلى المخيمات 22:15 | 2025-05-26 26/05/2025 10:15:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأوراق انكشفت مسيحياً وقانون البلديات "مش ماشي" Lebanon 24 الأوراق انكشفت مسيحياً وقانون البلديات "مش ماشي" 22:45 | 2025-05-26 26/05/2025 10:45:21 Lebanon 24 Lebanon 24 قاسم يقطع الطريق على تسليم السلاح: لا تنازلات من دون مقابل بعد الان Lebanon 24 قاسم يقطع الطريق على تسليم السلاح: لا تنازلات من دون مقابل بعد الان 22:40 | 2025-05-26 26/05/2025 10:40:55 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة الدكتور جعجع تدخل شخصياً لمنعه من السفر مع ابنيها.. نادين الراسي: أدفع نفقة لطليقي كل شهر (فيديو) Lebanon 24 الدكتور جعجع تدخل شخصياً لمنعه من السفر مع ابنيها.. نادين الراسي: أدفع نفقة لطليقي كل شهر (فيديو) 00:42 | 2025-05-26 26/05/2025 12:42:19 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد شطب سلاف فواخرجي.. نقابة الفنانين في سوريا تسحب عضوية 4 فنانين من بينهم مطرب شهير (صورة) Lebanon 24 بعد شطب سلاف فواخرجي.. نقابة الفنانين في سوريا تسحب عضوية 4 فنانين من بينهم مطرب شهير (صورة) 23:19 | 2025-05-25 25/05/2025 11:19:35 Lebanon 24 Lebanon 24 أصوات انفجارات قوية تُسمع في بيروت.. هذا ما تبين (فيديو) Lebanon 24 أصوات انفجارات قوية تُسمع في بيروت.. هذا ما تبين (فيديو) 13:30 | 2025-05-26 26/05/2025 01:30:53 Lebanon 24 Lebanon 24 "نصحانة وفخورة".. حفيدة الراحل إبراهيم مرعشلي الفنانة الشهيرة بملابس ضيقة جداً كشفت زيادة وزنها (صور) Lebanon 24 "نصحانة وفخورة".. حفيدة الراحل إبراهيم مرعشلي الفنانة الشهيرة بملابس ضيقة جداً كشفت زيادة وزنها (صور) 04:17 | 2025-05-26 26/05/2025 04:17:44 Lebanon 24 Lebanon 24 "قُنبلة الموسم".. نادين نسيب نجيم إلى جانب هذا الممثل العربي الوسيم في رمضان 2026 Lebanon 24 "قُنبلة الموسم".. نادين نسيب نجيم إلى جانب هذا الممثل العربي الوسيم في رمضان 2026 01:05 | 2025-05-26 26/05/2025 01:05:51 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 22:05 | 2025-05-26 "حزب الله" أكثر ارتياحاً لعون من سلام: رعد من بعبدا : مساحة التفاهم واسعة 22:12 | 2025-05-26 خروقات اسرائيلية ومخاوف من توسيع العدوان...جنوب الليطاني تحت سيطرة الجيش 22:15 | 2025-05-26 حذر أمني رسمي من الطرح الفلسطيني بشأن السلاح.. سلام لا يمانع دخول الجيش إلى المخيمات 22:45 | 2025-05-26 الأوراق انكشفت مسيحياً وقانون البلديات "مش ماشي" 22:40 | 2025-05-26 قاسم يقطع الطريق على تسليم السلاح: لا تنازلات من دون مقابل بعد الان 22:33 | 2025-05-26 خلاف على نائب رئيس بلدية بيروت... والمطران عودة غاضب من "الخونة" فيديو جريمة مرعبة.. زوج والدته قتله بسبب لعبة! Lebanon 24 جريمة مرعبة.. زوج والدته قتله بسبب لعبة! 04:27 | 2025-05-25 27/05/2025 05:52:32 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد انتشار فيديو خادش لها مع شاب داخل سيارة.. هبة نور ترد لأول مرة وتكشف عن زواجها في سن صغيرة (فيديو) Lebanon 24 بعد انتشار فيديو خادش لها مع شاب داخل سيارة.. هبة نور ترد لأول مرة وتكشف عن زواجها في سن صغيرة (فيديو) 01:30 | 2025-05-24 27/05/2025 05:52:32 Lebanon 24 Lebanon 24 المذيع لجأ إلى فاصل إعلاني.. فنانة شهيرة تنهار على الهواء مباشرة شاهدوا ماذا حصل (فيديو) Lebanon 24 المذيع لجأ إلى فاصل إعلاني.. فنانة شهيرة تنهار على الهواء مباشرة شاهدوا ماذا حصل (فيديو) 02:49 | 2025-05-23 27/05/2025 05:52:32 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي بلديات 2025 متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: رئیس الجمهوریة الرئیس عون

إقرأ أيضاً:

بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟

يكشف الاقتحام الإسرائيلي الواسع للمسجد الأقصى عن مرحلة جديدة تتجاوز حدود التصعيد الميداني، إذ يبدو جزءا من مشروع يسعى إلى توظيف "السيادة الدينية" لحسم السيادة السياسية على القدس والضفة الغربية، تمهيدا لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع يصعب التراجع عنها.

وفي حلقة برنامج "ما وراء الخبر"، يضع الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى هذا التصعيد ضمن تحول أعمق، يتمثل في انتقال إسرائيل من إدارة الصراع إلى توظيف عقيدة "الخلاص" لحسم السيادة على الأقصى، تمهيدا لإعادة تشكيل مستقبل الضفة الغربية.

ويفسر هذا التحول تزامن الاقتحام غير المسبوق للمسجد الأقصى مع تسارع الاستيطان في الضفة الغربية، وحديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن "الحسم" وإقامة مستوطنات جديدة باعتبارها جزءا من مفهوم أمن إسرائيل، بما يوحي بأن جميع هذه التحركات تصدر عن رؤية إستراتيجية واحدة.

وتكشف قراءة مهند مصطفى أن المسجد الأقصى تحول لدى التيار الصهيوني الديني من اعتباره "بؤرة توتر ديني" إلى مركز مشروع "الخلاص"، وهو ما جعله يتقدم على الاعتبارات الأمنية التقليدية، ويمنح الاقتحامات بعدا يتجاوز الرمزية إلى محاولة فرض سيادة فعلية على المكان.

ومن هذا المنطلق، تبدو الاقتحامات والطقوس التلمودية التي يؤديها المستوطنون داخل باحات المسجد خطوات تراكمية تستهدف كسر "الوضع القائم" تدريجيا، وصولا إلى تقسيم زماني ومكاني يشبه ما حدث في الحرم الإبراهيمي، باعتباره مرحلة انتقالية تسبق السيطرة الكاملة.

ولا ينفصل هذا المسار، بحسب التحليل ذاته، عما يجري في الضفة الغربية أو داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إذ تقوم السياسات الإسرائيلية جميعها على فكرة إعادة فرض "السيادة اليهودية" بالمفهوم الديني والاستعماري، عبر الاستيطان ومحو الوجود الفلسطيني ماديا وهوياتيا.

إعلان

ويعني ذلك أن الاقتحام الأخير لا يقتصر على اختبار حدود ردود الفعل، بل يعكس انتقال الحكومة الإسرائيلية إلى مرحلة ترى فيها السيطرة على الأقصى مدخلا لترسيخ مشروع الضم، وهو ما يفسر تسارع الإجراءات الميدانية واتساع نطاقها بالتوازي مع تراجع كلفة المواجهة السياسية والدبلوماسية.

الخلاص والسيادة

ويستند هذا التحول، بحسب مصطفى، إلى عقيدة دينية ترى أن استكمال "الخلاص" يمر عبر بسط السيادة على المسجد الأقصى، ولذلك تتعامل الحكومة الإسرائيلية مع الاقتحامات باعتبارها خطوات تنفيذية داخل مشروع طويل الأمد يعاد فيه تعريف هوية المكان ووظيفته، وليست أدوات ضغط مؤقتة فقط.

وتبرز مؤشرات هذا المسار في عدة مستويات متوازية، تجعل الاقتحامات جزءا من خطة أشمل لا تنتهي عند أسوار المسجد:

تكريس الصلوات والطقوس التلمودية داخل الباحات بصورة اعتيادية. توسيع الحضور السياسي لرموز اليمين الديني خلال الاقتحامات. ربط التوسع الاستيطاني بخطاب "الحسم" والسيادة الدائمة على الضفة الغربية.

وتتلاقى هذه المؤشرات مع قراءة الباحث في شؤون القدس ورئيس الهيئة المقدسية لمناهضة تهويد القدس ناصر الهدمي، والذي يرى أن الاحتلال لم ينجح في تغيير الوضع القانوني للمسجد الأقصى رغم فرض وقائع ميدانية متراكمة، إذ ما زالت المرجعيات الدولية تعتبره أرضا محتلة وخاضعة للوصاية الهاشمية.

غير أن إسرائيل، حسب تقدير الهدمي، تراهن على تحويل الوقائع المفروضة بالقوة إلى أمر يصعب التراجع عنه، تمهيدا لانتزاع اعتراف عملي بسيادة تفرضها موازين القوة، لا الشرعية الدولية أو الاتفاقات التاريخية المنظمة لإدارة المسجد الأقصى.

ويذهب الهدمي إلى أن ما تشهده القدس لم يعد نزاعا على ترتيبات العبادة أو إدارة موقع ديني، بل محاولة لمحو هوية تاريخية ووطنية ودينية واستبدالها برواية أخرى، وهو ما تعكسه الخطابات المتكررة لقادة اليمين الإسرائيلي الذين يتحدثون عن "أصحاب البيت" بوصفها رسالة سيادة أكثر منها تعبيرا دينيا.

وتزداد خطورة هذا المسار عندما يتقاطع مع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إذ تبدو تصريحات كاتس بشأن إقامة مستوطنات جديدة جزءا من رؤية تعتبر الأمن مرادفا للضم، فيما تصبح البؤر الاستيطانية وسيلة لإعادة تشكيل الخريطة الديمغرافية وتهيئة الأرض لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة.

وفي هذا السياق، ينظر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إلى الاقتحامات والاستيطان وخطط الضم بوصفها مسارات متوازية داخل مشروع إسرائيلي واحد، انتقل من إدارة الصراع إلى السعي لحسمه نهائيا، عبر استثمار الظروف الراهنة لتكريس وقائع جديدة على الأرض.

ووفق هذا التقدير، يتحقق ذلك عبر الجمع بين التهويد والتوسع الاستيطاني والتطهير العرقي، بما يحول الضفة الغربية إلى جزر معزولة، ويقوض أي إمكانية لقيام كيان فلسطيني متصل جغرافيا، ويجعل الوقائع التي تفرضها إسرائيل أساسا لأي تسوية مستقبلية.

ولا تبدو هذه الإستراتيجية، وفق مجمل التحليلات، معزولة عن البيئة الإقليمية والدولية، بل تستفيد من انشغال العالم بأزمات متلاحقة، بما يمنح الحكومة الإسرائيلية هامشا أوسع لاختبار ردود الفعل، والتقدم تدريجيا نحو أهداف كانت حتى سنوات قليلة تبدو بعيدة المنال.

اختبار الردع

ويتقدم المشروع الإسرائيلي بمنطق "الخطوة المتدرجة" أكثر من ارتباطه بسقف زمني ثابت، إذ يرى مصطفى أن العائق الرئيس أمام إعلان الضم الرسمي للضفة الغربية ظل الموقف الأمريكي، فيما واصلت سياسات الاستيطان والتهويد والتوسع الميداني التقدم بوتيرة متصاعدة.

إعلان

ويعني ذلك أن الحكومة الإسرائيلية لا تنتظر لحظة سياسية فاصلة بقدر ما تعمل على تهيئة الأرض تدريجيا، بحيث يصبح إعلان الضم -إن حدث- تتويجا لوقائع سبق فرضها، لا بداية لمسار جديد، وهو ما يمنح المسجد الأقصى دورا محوريا في تثبيت هذه المعادلة.

وتكشف مداخلات ضيوف الحلقة عن 3 عناصر يراهن عليها المشروع الإسرائيلي لتسريع هذا المسار:

تآكل الردع السياسي: تراجع مستوى الاعتراض العربي والإسلامي الرسمي مقارنة بمحطات سابقة، بما شجع الحكومة الإسرائيلية على تجاوز حتى الخطاب التقليدي بشأن الحفاظ على "الوضع القائم". فرض الوقائع الميدانية: مواصلة الاقتحامات والاستيطان وربطهما بخطاب الأمن، بما يجعل كل خطوة جديدة امتدادا لما قبلها، لا حدثا استثنائيا يستدعي تراجعا. اختبار المواقف الدولية: استثمار غياب الضغوط الفاعلة والاكتفاء بالإدانات، مع مراقبة حدود الموقف الأمريكي باعتباره العامل الأكثر تأثيرا في توقيت الانتقال إلى الضم القانوني الكامل.

في المقابل، يرى البرغوثي أن المشروع ما زال يصطدم بعامل يحد من اندفاعه، يتمثل في صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم، إلى جانب تنامي حملات المقاطعة والضغوط الشعبية في عدد من الدول الغربية، معتبرا أن توسيع هذا المسار عربيا وإسلاميا قد يرفع كلفة السياسات الإسرائيلية ويحد من اندفاعها.

أما الهدمي، فيحذر من أن الخطر لا يقتصر على تغيير معالم المسجد الأقصى أو تقييد دور الأوقاف الإسلامية، بل يمتد إلى محاولة إعادة تعريف هوية المكان بالكامل، بما يحوله من رمز جامع للفلسطينيين والأمة الإسلامية إلى عنوان لسيادة تفرضها القوة ويعاد إنتاجها عبر الرواية الدينية الإسرائيلية.

وبهذا المعنى، لا يمثل الاقتحام الأخير ذروة التصعيد، بل مؤشرا على تبدل طبيعة المشروع الإسرائيلي نفسه؛ فالمعركة لم تعد تدور حول إدارة واقع الاحتلال، وإنما حول إعادة تعريف الأرض والسيادة والهوية، عبر خطوات متدرجة يجعل كل منها ما يليه أكثر قابلية للفرض وأقل إثارة للاعتراض.

مقالات مشابهة

  • آخر خبر من زوطر الغربية... ماذا كشف رئيس البلديّة؟
  • فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسسة ناشئة
  • أيوب: تطبيق القوانين النافذة كفيل بمنح الجيش صلاحيات نزع السلاح
  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • عون يربط نزع السلاحبثلاثة شروط والحزب يرد
  • ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن
  • مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح
  • واشنطن بدأت جولة جديدة من الضربات على إيران
  • بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟